سي ان بي سي: وزير الخزانة الأمريكي يقلل من المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الأمريكي
واشنطن في 17 مارس /قنا/ في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف لدى المستثمرين والمراقبين بشأن صحة الاقتصاد الأمريكي خاصة مع صدور بعض المؤشرات التي أثارت القلق، إلى جانب تراجع أسواق الأسهم، خرج مسؤول حكومة أمريكي بارز ليقلل من شأن هذه المخاوف، ويؤكد أن السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستؤتي ثمارها على المدى الطويل.
وشهدت الأسواق المالية تقلبات كبيرة بسبب تصاعد المخاوف بشأن التضخم والتباطؤ الاقتصادي، حيث أغلق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" مؤخرا على انخفاض بلغ أكثر من 10 بالمئة عن أعلى مستوى وصل إليه في فبراير، وهو ما يتماشي مع القاعدة العامة التي تصنف هذا التراجع على أنه "تصحيح في السوق" أي انخفاض بنسبة 10 بالمئة أو أكثر.
وفي هذا السياق، نقلت شبكة "سي ان بي سي" الأمريكية عن سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي، وصفه لهذا التراجع بأنه "حميد"، مشيرا إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترامب الداعمة للأعمال ستعزز السوق والاقتصاد على المدى الطويل.
وقال بيسنت، في مقابلة مع الشبكة: "لست قلقا بشأن الأسواق. على المدى الطويل، إذا طبقنا سياسة ضريبية جيدة، وحررنا الأسواق، ووفرنا أمن الطاقة، فستكون الأسواق في حالة ممتازة. أقول إن أسبوعا واحدا لا يكفي لنجاح السوق".
ووفقا لوكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، حقق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يعكس أداء أكبر 500 شركة في الولايات المتحدة، ارتفاعا بنسبة 53 بالمئة خلال عامي 2023 و2024. وبالتوازي مع ارتفاع أسعار المساكن، ساهمت مكاسب الأسهم في تعزيز ثروة الطبقات الغنية، التي تمثل 50 بالمئة من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي، ما دعم النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ.
ووفقا لشركات مالية كبيرة في الولايات المتحدة، فإن الاستثمار في سوق الأسهم ليس حصرا على الأثرياء. فقد أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أنه بنهاية العام الماضي، كانت 43 بالمئة من الأصول المالية للأسر الأمريكية مستثمرة في الأسهم، وهي أعلى نسبة تم تسجيلها على الإطلاق.
وبسبب هذه العلاقة الوثيقة بين الأسواق المالية والإنفاق الاستهلاكي، يخشى بعض الخبراء من أن يؤدي التراجع الحاد في السوق إلى خفض الأمريكيين إنفاقهم على السلع والخدمات، من السفر والعطلات إلى الملابس، وهو ما يعرف بـ"تأثير الثروة"، حيث تؤثر التغيرات في قيمة الأصول (مثل الأسهم والعقارات) على سلوك الأفراد في الإنفاق.
ويرى المختصون أن التراجع في سوق الأسهم ليس مجرد مؤشر على حدوث ركود اقتصادي، بل قد يكون له تأثير سلبي يؤدي إلى حدوث ركود فعلي في الاقتصاد. وهو ما أقر به وزير الخزانة الأمريكي في مقابلته، حيث صرح بأنه "لا توجد ضمانات" بعدم حدوث ركود".
كما أشارت /سي ان بي سي/ إلى تفاقم مشكلة الدين والعجز المالي في الولايات المتحدة مؤخرا، حيث بلغ العجز في الميزانية خلال فبراير أكثر من تريليون دولار، مما يشير إلى تجاوز الإنفاق الحكومي للإيرادات المتاحة.
وأوضح بيسنت إن إدارة ترامب تركز على منع أزمة مالية محتملة، قد تنجم عن الإنفاق الحكومي الضخم في السنوات القليلة الماضية. وأكد أن الإدارة تعمل على إعادة ضبط الأوضاع المالية ووضعها على مسار مستدام، حيث شدد قائلا: "لو استمرت مستويات الإنفاق على هذا النحو، لكنا واجهنا أزمة مالية حتمية".
ومنذ توليه منصبه، جعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إصلاح الشؤون المالية للحكومة إحدى أولوياته. وأطلق مبادرة "وزارة كفاءة الحكومة" بقيادة إيلون ماسك، بهدف إعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية، من خلال خفض الوظائف، وتقديم حوافز للتقاعد المبكر، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو