باحثون: فحص دم يساعد على كشف إصابات دماغية قد لا تظهر في التصوير الأولي
واشنطن في 23 أكتوبر /قنا/ طوّر باحثون من كلية الطب في جامعة بيتسبرغ الأمريكية نهجاً يعتمد على تحليل مؤشرات حيوية في الدم، قد يساعد الأطباء على تحديد شدة إصابات الدماغ الرضّية والكشف عن أضرار لا تظهر بوضوح في الفحوص التصويرية الأولية، بما يدعم اتخاذ قرارات أدق بشأن متابعة المرضى وتقديم الرعاية المناسبة لهم.
وذكر موقع ميديكال إكسبريس العلمي اليوم الجمعة أن الدراسة، المنشورة في مجلة "جراحة الأعصاب"، حددت مستويات لبروتينين يرتبطان بتضرر خلايا الدماغ، هما البروتين الحمضي الليفي الدبقي (GFAP) وإنزيم (UCH-L1)، يمكن الاستعانة بهما للمساعدة في التمييز بين المرضى الذين تظهر لديهم علامات إصابة في التصوير الطبي وأولئك الذين لا تكشف فحوصهم الأولية عن أضرار واضحة.
وأوضح الباحثون أن إصابات الدماغ الرضّية تمثل تحدياً طبياً، إذ قد تستمر الأعراض لدى بعض المصابين رغم أن نتائج التصوير المقطعي المحوسب تبدو طبيعية، في حين قد يكشف التصوير بالرنين المغناطيسي لاحقاً عن تغيرات أو إصابات لم تظهر في الفحص الأولي، ما يجعل تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تقييم إضافي أمراً مهماً.
وبيّنت الدراسة أن مستويات البروتينين ترتفع في الدم عقب الإصابة، نتيجة تضرر خلايا الدماغ، ثم تنخفض تدريجياً مع مرور الوقت، وأظهرت النتائج أن قياس مستوى البروتين (GFAP) خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الإصابة كان أكثر قدرة على التمييز بين المرضى الذين ظهرت لديهم علامات إصابة في التصوير العصبي وأولئك الذين لم تظهر لديهم هذه العلامات، بينما كانت قدرة البروتين (UCH-L1) على التمييز بين المجموعتين أقل.
وأشار الباحثون إلى أن اختبارات المؤشرات الحيوية في الدم تُستخدم بالفعل للمساعدة في تقييم بعض حالات إصابات الدماغ الخفيفة وتحديد الحاجة إلى إجراء التصوير المقطعي المحوسب، لكن الدراسة بحثت في إمكانية توسيع استخدامها للكشف عن إصابات قد لا تظهر في الفحوص الأولية.
وتكتسب هذه النتائج أهمية في أقسام الطوارئ، حيث يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب للكشف السريع عن الإصابات الحادة، إلا أنه قد لا يُظهر جميع التغيرات التي يمكن رصدها بالتصوير بالرنين المغناطيسي، الذي يتطلب وقتاً وتكاليف أكبر ولا يناسب جميع حالات التقييم العاجل.
ولفت الباحثون إلى توافر نسخة من الاختبار يمكن إجراؤها عند نقطة تقديم الرعاية باستخدام عينة دم كاملة، ما يتيح تحليل العينة بالقرب من المريض بدلاً من إرسالها إلى مختبر مركزي، ما قد يسهم في تسريع اتخاذ القرارات الطبية.
ويعمل الفريق البحثي على دمج هذه الاختبارات في الممارسة السريرية بأقسام الطوارئ، كما يدرس إمكانية استخدام المؤشرات الحيوية للمساعدة في التنبؤ بالنتائج الصحية طويلة الأمد لدى المصابين بإصابات الدماغ الرضّية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو