قطر والكونغو الديمقراطية.. علاقات متنامية وآفاق واعدة.. إضافة أولى وأخيرة
ووفقا لمسار العلاقات بين دولة قطر وجمهورية الكونغو الديمقراطية في مختلف محاورها، فإن المؤشرات تتجه نحو مسار متصاعد قائم على رغبة مشتركة للبلدين في اكتشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية بين البلدين، والانطلاق إلى آفاق أرحب من التعاون، بما يخدم المصالح والتطلعات المشتركة، ومع استمرار الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي، يمكن لهذه العلاقات أن تتطور إلى نموذج شراكة استراتيجية عربية - إفريقية تسهم في دعم الاستقرار والتنمية المستدامة والمصالح المشتركة.
ويمثل التعاون الزراعي بين البلدين فرصة لضمان أمن غذائي مستدام عبر تعزيز الاستثمارات في مشاريع زراعية مشتركة، وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي في الكونغو، فضلا عن تعزيز الصادرات للأسواق الإقليمية والدولية، كما أن التعاون والاستثمار في قطاع المعادن النادرة مثل الكوبالت والمعادن الأخرى التي يتزايد الطلب العالمي عليها، يعد من أهم الفرص الاستثمارية لتعزيز العلاقات بين البلدين.
ويمثل التعاون في مجالات الاستثمار والتنمية أحد أهم المحاور في العلاقات بين دولة قطر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تتعدد مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، كما أن دولة قطر تمتلك القدرة على تقديم دعم تنموي واستثماري نوعي، بينما تقدم الكونغو موارد طبيعية هائلة وسوقا ناشئة واعدة.
وفي إطار جهودها لتعزيز الشراكة الثنائية، ساهمت دولة قطر في عدد من مشروعات تطوير شبكات الكهرباء والطرق ومحطات توليد الطاقة الصغيرة والمتوسطة، والعديد من المشاريع التنموية في العاصمة كينشاسا وعدد من الأقاليم الأخرى في الكونغو الديمقراطية.
كما شاركت قطر، عبر مؤسساتها الإنسانية مثل الهلال الأحمر وقطر الخيرية، في دعم القطاع الصحي في الكونغو الديمقراطية من خلال بناء مراكز صحية ودعم جهود مكافحة الأوبئة وتعزيز برامج رعاية الأمومة والطفولة، فضلا عن مساعدة اللاجئين والنازحين داخليا نتيجة النزاعات شرقي البلاد، ما ساهم في تعزيز صورة قطر كشريك تنموي موثوق لجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وفي خطوة نحو تعزيز خيارات السفر وإتاحة المجال أمام المسافرين من القارة الإفريقية لمواصلة رحلاتهم عبر مطار حمد الدولي إلى وجهات مختلفة في آسيا وأوروبا وغيرها من دول العالم، دشنت الخطوط الجوية القطرية العام الماضي رحلاتها الجوية إلى مدينة كينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتعد جمهورية الكونغو الديمقراطية ثاني أكبر الدول الإفريقية مساحة، إذ تبلغ مساحتها 2,345,410 كيلومترات مربعة، منها 37 كيلومترا على ساحل المحيط الأطلسي، وتقع في قلب إفريقيا على خط الاستواء، بحدود مشتركة تصل إلى 9165 كيلومترا مربعا، وتحيط بها 9 دول إفريقية مجاورة، كما أنها من أغنى البلدان الإفريقية بالمعادن والموارد الطبيعية، وخاصة النحاس والكوبالت والزنك والماس والنيكل والكروم والبوكسيت والفوسفات والحديد والمنغنيز والذهب، حيث تقدر الموارد المعدنية الحالية من المعدن الأصفر بحوالي 750 طنا من الذهب.
كما تمتلك جمهورية الكونغو الديمقراطية 70 في المئة من الاحتياطي العالمي للكوبالت المستخدم في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية، ما يجعلها وجهة استراتيجية للمستثمرين القطريين، وقد جرت عدة مباحثات بين شركات قطرية وشركات تعدين كونغولية بهدف تطوير مناجم جديدة، وتحسين طرق النقل والإمداد، ودعم تقنيات التعدين المستدام.
وتتمتع الكونغو الديمقراطية بامتلاكها 80 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة و4 ملايين هكتار من الأراضي المروية، ولا يستغل منها حاليا سوى 10 في المئة فقط، بالإضافة إلى مساحات شاسعة من المراعي يمكنها تربية أكثر من 40 مليون رأس ماشية، فضلا عن إمكانات هائلة لصيد أسماك تبلغ 700 ألف طن سنويا، وتقدر احتياطات الكونغو الديمقراطية بـ 6 في المئة من احتياطيات القارة الإفريقية من النفط.
/قنا/
English
Français
Deutsch
Español