افتتاح معرض "العودة إلى مشيرب ـ ذكريات شوارعنا"
الدوحة في 04 أبريل /قنا/ افتُتح مساء اليوم بمتاحف مشيرب، معرض "العودة إلى مشيرب ـ ذكريات شوارعنا". يعبّر المعرض الذي تستضيفه متاحف مشيرب بالتعاون مع طلاب كلية لندن الجامعية- قطر، ويستمر إلى 27 يوليو المقبل، عن المعالم الحيوية التي مرت بها منطقة مشيرب في قطر كمركز تجاري.
يُقدم معرض "العودة إلى مشيرب" مجموعة مختارة من الأشياء المتداولة في هذه المنطقة والروايات الشفوية من ذكريات شخصية من هذا الحي التجاري السابق من خلال عمل قصص مقتطفة ومستوحاة من الطابع الانتقائي لهذا الجزء من الدوحة.
ومن جانبه، قال السيد حافظ علي رئيس متاحف مشيرب في كلمة له خلال افتتاح المعرض، إن هذا المعرض المصمم بعناية يوثق لتاريخ المدينة ومراحل تطورها من أجل المحافظة على قصصها الجميلة ومشاركتها مع المجتمع، منوها بأن متاحف مشيرب تسعى لتوفير منصة تساهم في تطوير قادة المستقبل وتعزيز المشهد الثقافي لمدينة الدوحة وتمكين السكان من التعرف بشكل أفضل على الإرث القطري الغني.
وأوضح رئيس متاحف مشيرب أن النمو الاقتصادي وتطور فرص العمل في دولة قطر، أدى إلى زيادة التعداد السكني للمقيمين في البلاد من دول مثل الهند، باكستان، إيران، لبنان، سوريا، والفلبين منذ عام 1970 إذ أصبحت مشيرب وجهة يرتادها السكان والزوار للتسوق وكانت بمثابة مركز لمجتمع محلي صغير بين الأعوام 1980و2000 وذلك قبل فترة طويلة من انتشار ثقافة مراكز التسوّق في جميع أنحاء البلاد مما سمح بتلاقي الثقافات والأذواق واللغات والتقاليد المتنوعة.
من جهته، أبرز الدكتور سام ايفانز، رئيس كلية لندن الجامعية قطر، أن هذا "المعرض/ المشروع" المقام من قبل الطلبة، يعتبر حاسما، فضلا على أنه مكون من برامج دراسية تسعى إلى سد الفجوة بين نظرية المتاحف وتطبيقها ويتيح للطلبة الذين يخضعون لتدريب تخرج صارم، لمزيد من الاحتراف، لافتا في الآن ذاته، إلى أنه كان لدى فريق طلاب الماجستير هذا العام الفرصة لاستكشاف وإجراء البحوث التنظيمية حول مجموعة التحف ومحفوظات التاريخ الشفوي في متاحف مشيرب والذي مكنهم من تنظيم المعرض المؤقت الذي يكمل نطاق صالات العرض الدائمة في بيت محمد بن جاسم.
يُذكر أن متاحف مشيرب هي الوجهة الثقافية الجديدة التي تعكس تاريخ أربعة بيوت تراثية تم ترميمها في الحي التراثي ضمن مشروع "مشيرب قلب الدوحة" وهي: بيت محمد بن جاسم، بيت الرضواني، بيت الشركة وبيت ابن جلمود، حيث تجسد هذه البيوت آمال وأحلام وإنجازات الأجيال القطرية السابقة التي أرست القواعد للدولة الحديثة.
فبيت محمد بن جاسم، تم تشييده من قبل الشيخ محمد بن جاسم آل ثاني رحمه الله، وهو ابن مؤسس دولة قطر الحديثة، حيث يسرد البيت قصصا من الماضي والحاضر، ويستعرض تاريخ منطقة مشيرب والدور المهم الذي لعبته المنطقة في نمو مدينة الدوحة.
ويُظهر بيت الرضواني، وهو البيت الذي بني في عشرينيات القرن الماضي، في موقع يفصل بين أقدم أحياء مدينة الدوحة، هما حي الجسرة وحي مشيرب، التحول الذي طرأ على حياة العائلة القطرية مع اكتشاف النفط وكيفية تحسن الحياة بسرعة مع الأجيال الجديدة.
ويعرض بيت الشركة الذي كان مقرا رئيسيا لأول شركة نفط بريطانية عملت في قطر، تاريخ قطر من خلال الظروف الصعبة التي عاشها القطريون الأوائل للمساهمة في إثراء المجتمع اليوم.
في حين أن بيت ابن جلمود يحمل الزوار في رحلة إلى تاريخ الاسترقاق حول العالم وصولا إلى عالمنا الحالي، حيث يلقي الضوء على ظاهرة الرق على مستوى العالم، ويستعرض مظاهر الصبر والمثابرة في مواجهة العديد من المحن والصعاب الإنسانية. كما يعرض البيت قضية الرق والمساهمات المتعددة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي قدمها الرقيق في إنماء الحضارات الإنسانية.
تفتح البيوت التراثية الأربعة الباب للتعرف على التراث الوطني الذي لم يكشف عنه حتى الآن.
English
Français
Deutsch
Español