انطلاق فعاليات أول مؤتمر حول الحشرات في قطر
الدوحة في 26 أبريل /قنا/ انطلقت اليوم فعاليات أول مؤتمر للحشرات بدولة قطر وينظمه على مدى يومين مركز أصدقاء البيئة بفندق جراند هيرتج بأكاديمية اسباير.
يشارك في المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء هيئة متاحف قطر أكثر من 20 خبيرا عربيا وأجنبيا في تخصصات الطبيعة والحشرات، بالإضافة إلى الجهات المعنية بالدولة.
يهدف المؤتمر إلى معرفة التوزيع الجغرافي للحشرات المحلية والتعرف عليها من أجل حماية البيئة القطرية من أضرارها وتقديم وصف للآفات الحشرية المضرة، سواء بالنباتات المحلية وبنباتات الزينة، فضلا عن حماية المحاصيل والتنوع البيولوجي والإلمام بأنواع الحشرات التي تم اكتشافها على مدى ثماني سنوات من بدء مشروع "حشرات قطر".
ويتناول المؤتمر محاور رئيسية تركز على تصنيف الحشرات والمكافحة المتكاملة للآفات، بالإضافة إلى مواضيع أخرى متنوعة ذات علاقة بالفعاليات.
سيتم خلال المؤتمر عقد حلقات نقاش والعمل من أجل التوصل إلى نتائج عملية قابلة للتنفيذ.
وافتتح المؤتمر الدكتور سيف الحجري رئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة بكلمة أكد فيها أن هذا المؤتمر وهو الأول من نوعه ويندرج في إطار المشروع الوطني لتصنيف حشرات قطر والذي سيكون له أثر طيب وإضافة حقيقية بالنسبة لدولة قطر فيما يتصل بالمعرفة والعلوم الطبيعية.
وأعرب عن الشكر لشركاء المشروع وهم المعهد الوطني للبحوث الزراعية والمركز الدولي لتطوير البحوث الزراعية في فرنسا والسفارة الفرنسية في الدوحة مما يدل على العلاقة المتميزة بين البلدين بجانب شركاء آخرين منهم شركة توتال في قطر ومركز أصدقاء البيئة، مشيرا إلى أن من فوائد المشروع، تدريب الأساتذة والكوادر القطرية في مجال التعليم بهدف نقل المعرفة للطلبة، فضلا عن أبعاده الثقافية والعلمية ومنها أن حشرات قطر والجديد المكتشف منها سيتم حفظه والعناية به بمتحف قطر الوطني لأغراض العلم والبحث والمعرفة.
من ناحيته أكد السيد جيوم شالمان، مدير عام شركة توتال في قطر أن رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني للمؤتمر تؤشر إلى أهمية مشروع "حشرات قطر" وهذا الحدث بالنسبة للبلاد.
وعبر عن سروره بدعم الشركة لهذا المشروع لتصبح بذلك شريكا في ما حققه من نجاح كبير وذلك من حيث جمع وتوثيق وتصنيف حشرات قطر.
أما السيدة نسرين عبدالله الهاشمي، رئيس الفعاليات المؤسساتية في كلية المجتمع بقطر فأشارت في كلمة بجلسة الافتتاح، بعد تنويهها بمشروع حشرات قطر وفوائده العلمية والوطنية، إلى مشاريع مماثلة أخرى من بينها مشروع تصنيف زهور وطيور قطر الذي يعمل مع هذا المشروع لتصنيف الحياة البيئية والإيكولوجية وتوثيق التراث الطبيعي في قطر وتقديم بالتالي خدمة أيضا لدول المنطقة في هذه المجالات.
وكشفت أنه في إطار مشروع حشرات قطر تم التعرف وتصنيف وتوثيق أكثر من 450 حشرة بعضها يتم التعرف عليه لأول مرة في العالم.
حول الموضوع ذاته قدم السيد خالد مارديني، رئيس المشروع عرضا تصنيفيا لحشرات قطر وحصرها في البيئة القطرية، بالإضافة لمراحل المشروع الذي بدأه علماء سابقون في قطر وتبناه بعدئذ مركز أصدقاء البيئة.
ولفت إلى أنه تم في إطار المشروع اكتشاف 17 نوعا من الحشرات في قطر يعرفها العالم لأول مرة، بالإضافة إلى الأنواع السابقة وعددها 170 نوعا من الحشرات مما يؤكد على الخطط العلمية البحثية المتبعة في هذا السياق من أجل توفير مادة علمية تؤسس لمتحف يعنى بالتنوع الحيوي للحشرات في البلاد.
وأضاف أن المشروع مر بمرحلتين الأولى من 2000 إلى 2006 تم خلالها التركيز على جمع الحشرات وتصنيف أنواعها بمشاركة أكثر من 30 خبيرا عالميا وكذلك تحديد الآفات التي تضر بالمحاصيل الزراعية.. في حين غطت المرحلة الثانية الفترة من 2006 إلى 2014 وتم فيها التركيز على الأبحاث العلمية ووضع برامج للمكافحة المتكاملة وتدريب الكوادر القطرية وتقسيم قطر لمناطق جغرافية وتخصيص محطات علمية لأخذ عينات الحشرات على مدار 6 شهور باستخدام مختلف المصايد.
وأوضح مارديني أنه تم في نطاق المشروع تحديد 10 "رتب" للحشرات في قطر و136 فصيلا منها و448 جنسا و672 نوعا، علما أن 222 حشرة لم يتم تصنيفها بعد. وذكر أنه تم تصنيف 407 أنواع من الخنافس الاكنة تليها في الرتب حشرات أخرى مثل أنواع معينة من الفراشات والذباب، مؤكدا أن كل هذه الحشرات ليست مضرة لبيئة قطر بل تسهم في المحافظة على توازنها.
وشدد على أن مشروع تصنيف الحشرات في قطر مهم للعالم كله، مبينا أن ال 17 نوعا المكتشفة في الدولة لم تكن معروفة من قبل وقد جرى إطلاق أسماء علمية عليها تعبر عن بيئة قطر وعن المناطق الصحراوية والساحلية.
وتطرق للآفات والطفيليات الحشرية التي تصيب المحاصيل والنباتات في قطر من حيث تتبعها ورصدها وتصنيفها وتتبع دورة حياتها مخبريا وحقليا واستخدام المكافحة المتكاملة بحقها، مؤكدا على أهمية البحوث العلمية والتوعية المجتمعية والبيئية للمحافظة على التوازن البيئي بالدولة.
وأوصى في ختام عرضه بضرورة متابعة تصنيف الحشرات التي لم يتم تصنيفها بعد في بيئة قطر وحصر الطفيليات والمفترسات منها بأسلوب علمي دقيق ووضع خطط متكاملة في هذا الشأن بتضافر جهود كافة المعنيين مع استقرار الدعم المنشود لذلك.
وقد تناولت جلسات اليوم مواضيع علمية متنوعة تتعلق بالمكافحة المتكاملة للآفات وتصنيف الحشرات والأبحاث المتنوعة في هذا الخصوص، وقد تم بهذه المناسبة افتتاح المعرض الخاص بالحشرات على هامش هذه المؤتمر.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو