دراسة: متلازمة القولون العصبي لا ترتبط بحساسية الغلوتين
أوتاوا في 22 يوليو /قنا/ أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة ماكماستر الكندية أن العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS) الذين يعتقدون أنهم يعانون من حساسية تجاه الغلوتين أو القمح، قد لا يكون لديهم في الواقع تفاعل حقيقي مع هذه المكونات.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد، وشارك فيها أشخاص تم تشخيصهم سريريًا بمتلازمة القولون العصبي وأفادوا سابقًا بتحسن أعراضهم عند اتباعهم نظامًا غذائيًا خاليًا من الغلوتين.
وفي تجربة عشوائية، قدمت للمشاركين ألواح حبوب تحتوي على الغلوتين أو القمح الكامل أو خالية من كليهما، دون علمهم بمحتواها. وأظهرت النتائج أن نسبة من أبلغوا عن تدهور في أعراضهم كانت متقاربة في جميع المجموعات، بما في ذلك المجموعة التي تلقت ألواحًا خالية من الغلوتين، وهو ما يشير إلى أن العامل النفسي أو التوقعات المسبقة قد يكون لها دور كبير في توليد الأعراض.
وقال الدكتور بريميسل بيرسيك، الباحث الرئيسي في الدراسة، إنه "ليس كل من يعتقد أنه يعاني من حساسية تجاه الغلوتين يعاني منها فعليًا. صحيح أن البعض لديه هذه الحساسية، لكن في حالات كثيرة يكون الاعتقاد نفسه هو ما يدفعهم إلى تجنّب الغلوتين".
وأشار بيرسيك إلى أن معظم المشاركين في الدراسة، حتى بعد إبلاغهم بنتائج التجربة وأن الغلوتين لم يكن السبب الفعلي للأعراض، لم يغيّروا أنظمتهم الغذائية أو معتقداتهم تجاهه.
وأرجع الباحثون هذا السلوك إلى ظاهرة نفسية تُعرف باسم "تأثير نوسيبو"، حيث تؤدي التوقعات السلبية إلى ظهور أعراض حقيقية رغم غياب المثير الفعلي. ولفتوا إلى أن المعلومات المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي والمجتمعات الرقمية قد تساهم في تعزيز هذا الاعتقاد.
ودعا بيرسيك إلى نهج أكثر تفاعلاً في التعامل مع مرضى القولون العصبي، قائلاً: "ما نحتاج إلى تحسينه في الإدارة السريرية لهؤلاء المرضى هو العمل معهم بصورة أعمق، وليس الاكتفاء بإخبارهم أن الغلوتين ليس السبب ثم المضي قدمًا. فالكثير منهم قد يستفيد من دعم نفسي وتوجيه يساعد في تقليل القلق المرتبط بالغلوتين".
English
Français
Deutsch
Español