تلسكوب "جيمس ويب" يلتقط صورا جديدة لسديم الأسد
واشنطن في 19 أغسطس /قنا/ التقط تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي صورا جديدة لسديم كوكبي يعرف باسم سديم الأسد، كاشفا تفاصيل دقيقة لبنيته المعقدة التي تشبه وجه أسد عملاق في الفضاء.
ويقع في مركز هذا المشهد بقايا نجم انتهى معظم عمره، وتحول إلى قزم أبيض شديد الحرارة، في حين تواصل طبقاته الخارجية التي قذفها إلى الفضاء تشكيل السديم المحيط به.
وأظهرت الصور التي رصدت بالأشعة تحت الحمراء المتوسطة لسديم الأسد الكوكبي، الغبار وتراكيبه المتنوعة في بيئة مضطربة حول بقايا النجم، حيث تتحول هذه الطبقات المقذوفة إلى أغلفة متوسعة من الغاز والغبار، لتشكل ما يعرف بالسديم الكوكبي، وهو مستقبل شمسنا بعد بضعة مليارات سنة من الآن، وفي الوقت نفسه، تنكشف نواة النجم شديدة الحرارة في المركز، وتستقر في النهاية كقزم أبيض.
ويواصل هذا القزم الأبيض إطلاق إشعاع قوي يعمل على دفع المادة المحيطة إلى الخارج وتسخينها وتأيينها، وينشأ عن ذلك فقاعة من الغاز المتأين تمنح السديم ملامحه المميزة.
وتمكن العلماء من دراسة التركيزات الكثيفة من الغبار الموجودة ومناطق ضبابية من الغاز المتأين، والكشف عن حلقات وأغلفة معقدة لا يزال علماء الفلك يحاولون فهم كيفية تشكلها، كما يقدر علماء الفلك أن سديم الأسد سيتشتت في غضون نحو 10 آلاف عام، وهي فترة قصيرة نسبيا عند مقارنتها بالمقاييس الزمنية الفلكية.
وتعد مهمة تلسكوب "جيمس ويب" مشروعا مشتركا بين وكالات الفضاء الأمريكية والأوروبية والكندية بقيادة "ناسا"، أطلق في ديسمبر 2021، ويوجد حاليا على بعد نحو 1.6 مليون كيلومتر من الأرض، ويستطيع اكتشاف الضوء الذي بدأ انتقاله نحو الأرض منذ 13 مليار سنة، بعد لحظات من الانفجار العظيم، ما يجعله يستكشف الأيام الأولى للكون، فضلا عن قيامه بمسح الفضاء بحثا عن الحياة في الكواكب البعيدة، أي الكواكب خارج النظام الشمسي، ومكوناتها الجيولوجية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو