محاضرات دينية في مركزي شباب الذخيرة وبرزان
الدوحة في 17 يونيو /قنا/ أقام مركز شباب الذخيرة أمسية رمضانية في إطار برنامج "الملهم" بالتعاون مع مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية "راف" بمقر المركز تحت عنوان "النبي المؤمن" ألقاها الداعية الدكتور محمد راتب النابلسي .
وتطرق المحاضر في بداية الأمسية إلى فضل الدعوة إلى الله، مؤكدا أنه ما من عمل أفضل من الدعوة إلى الله تعالى، كما أنها فرض عين على كل مسلم انطلاقا من قوله تعالى: والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصر ، مشيرا إلى أن الإنسان العاقل هو الذي عرف الله واتبع النبي الملهم صلى الله عليه وسلم ، وعرف سر وجوده وحقيقة التكليف .
وتحدث عن النبي الداعية، موضحا بعض صفاته والتي أبرزها الدعوة إلى الله، لقوله تعالى: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا. مؤكدا أن الدعوة ليست مرتبطة بالدعاة والأئمة بل هي مطلوبة من كل شخص حسب عمله وقدرته ومع من يعرف، مضيفا أن أعظم عمل هو بذل الغالي والنفيس في الدعوة إلى الله اقتداءً بالنبي الداعية.
وأضاف المحاضر أن من صفات النبي الملهم أنه كان يقدم القدوة قبل الدعوة، وهو أمر يحتاجه الدعاة اليوم.
ونصح النابلسي الآباء بالقيام بالدور الدعوي وتقديم القدوة الحسنة في البيت حتى يتربى الأبناء تربية صالحة تنفعهم في الدنيا والآخرة وتنفع مجتمعهم ، مؤكدا أن القدوة الحسنة من أهم وسائل الدعوة إلى الله، وأن السلوك في حد ذاته دعوة، لافتا إلى أن المسلم يحتاج إلى التوازن في حياته كلها بعيدا عن التعنيف والغلو والتشدد.
وفي ختام الأمسية المحاضرة تم تقديم درع تكريم من طرف مركز شباب الذخيرة لفضيلة الدكتور المحاضر محمد راتب النابلسي .
وفي سياق متصل استضاف مركز شباب برزان فضيلة الشيخ أحمد محمد البوعينين الأمين العام للاتحاد العالمي للدعاة وإمام وخطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة في محاضرة بعنوان " اغتنم خمسا قبل خمس" وذلك ضمن الأجندة الرمضانية التي ينفذها المركز خلال الشهر الفضيل .
ودعا الشيخ البوعينين الشباب إلي استغلال شهر رمضان واستثمار الوقت فيما يفيد مذكّرا إياهم بفضائل الصوم وما أعد الله لأهله من ثواب جزيل ،مستدلا بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، لافتا إلى أن الأجر لم يحدد على الصيام كما نفهم من قوله: "فإنه لي وأنا أجزي به " ، مشيرا إلى أن شهر رمضان فرصة للتخلص من العادات السيئة ، ومحذرا من الاستخدام المفرط للجوال ، الذي وصفه أنه أصبح كالزوجة مرافقاً للشباب ، وأن فترة استخدامه قد تتجاوز اكثر من 16 ساعة يوميا.
وتطرق فضيلته لشرع لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم الذي قال فيه " اغتنم خمسا قبل خمس، شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك ".
وأكد علي أهمية الشباب في بناء ونهضة وطنهم ، مشددا عليهم استغلال فترة الشباب في التقرب إلي الله والبعد عن المعاصي ، قبل أن يبلغ المشيب ،لافتا إلي ضرورة أن يزيد الانسان من الطاعة والعمل الصالح وقت صحته قبل ان يفقد هذه الصحة ولا يستطيع أن يعوض ما فاته من واجبات ،مع التأكيد على أهمية استغلال الوقت وحسن تنظيمه .
يشار إلى أن مركز شباب الذخيرة ومركز شباب برزان ينظمان عددا من المحاضرات والأمسيات التي تتلاءم مع روحانيات شهر رمضان بما يعزز لدى الشباب القدوة الصالحة والسلوك السليم الذي يجعلهم أبناء صالحين لأنفسهم ووطنهم .
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو