عيد الفطر في تركيا.. مظاهر وعادات مميزة
اسطنبول في 12 أبريل /قنا/ مع قدوم عيد الفطر المبارك يستعد المواطنون الأتراك بلهفة لاستقبال ضيفهم الودود الذي يزورهم حاملا في طياته الفرح والسرور.
ويستقبل الأتراك عيد الفطر كباقي الشعوب الإسلامية لكنهم يتميزون عن غيرهم بشراء الورود لتقديمها هدايا للأقارب والجيران علاوة على شراء كميات كبيرة من الحلويات لتوزيعها على الأطفال.
وقبيل حلول أيام عيد الفطر تبدأ المدن والبلدات التركية بالاستعدادات الرسمية والشعبية على حد سواء حيث يتم تجهيز الألعاب النارية التي تنطلق في سماء المدن ليلة العيد ويتم تعليق الزينة في البيوت والشوارع، بالإضافة لشراء الألعاب التي توزع كهدايا على الأطفال في أيام العيد وغيرها من مظاهر الاحتفال التي تشارك الدولة في جزء كبير منها.
وبمجرد اقتراب العيد وخصوصا في الثلاثة ليالي الأخيرة من شهر رمضان يبدأ الأهالي لاسيما النساء بالتوافد على الأسواق بعد تناول وجبة الفطور وينتشرون في الأسواق حتى ساعة متأخرة، لشراء الملابس الجديدة للأطفال والحلويات للضيوف.
ومع اقتراب العيد تشهد أسواق إسطنبول حراكا مكثفا من قبل المتسوقين لشراء حاجياتهم المختلفة، حيث يشهد السوق المصري في منطقة اميونيو حركة نشطة لشراء متطلبات العيد ومستلزماته، حيث يسعى الصائمون إلى الاستعداد للعيد وأجوائه،كما تشهد الأسواق حركة خلال أغلب الأوقات، حيث تزدحم بالرواد من أجل شراء حاجياتهم، ومنها الحلويات وموادها الأولية.
وتعتبر الحلويات جزءا من بهجة عيد الفطر المبارك الذي يشتهر بحلويات مميزة يقوم الأهالي بتقديمها لجيرانهم وأقاربهم وأصدقائهم ومن أبرزها البقلاوة ووراحة الحلقوم والشكولاتة.
ومن أهم مظاهر العيد في تركيا وعاداته هي أن يبادر الكبار بعد عودتهم من أداء صلاة العيد إلى تقديم العيدية للأطفال الصغار وغالبا ما تكون عبارة عن مبالغ نقدية، ولا يقتصر تقديمها على أبناء الشخص فحسب بل على جميع أطفال العائلة وهي عادة تركية عربية مشتركة.
وكان السلطان ذاته في العهد العثماني، يبدأ الاحتفالات بعيد الفطر بتقبيل يد والدته وتوزيع "العيدية" على الأطفال في أكياس صغيرة مزخرفة.
ومن أبرز العادات التركية في عيد الفطر هي قيام أئمة المساجد بتقديم هدايا للأطفال الذين صاموا للمرة الأولى، وذلك بغية تشجيعهم وتحفيزهم على الصوم في الأعوام القادمة.
ويقول مصطفى أوزجان الباحث والكاتب الصحفي التركي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن من أهم مظاهر وعادات الأتراك في العيد هي تبادل التهاني والمعايدات والزيارات بعد الانتهاء من صلاة العيد.
وأشار إلى أن الأتراك يحرصون على زيارة الأهل وتبادل التهاني والزيارات وتتسلسل الزيارات من الأكبر إلى الأصغر فالأصغر ويتبادل الزوار الطعام والحلويات.
وأوضح أوزجان"نحرص على زيارة الأصدقاء والمرضى وكبار السن، ونستمر في ذلك طيلة أيام العيد الثلاثة".
ومن العادات التركية الراسخة حتى يومنا هذا هي زيارة القبور إذ يتوجه النساء بعد عصر آخر يوم من أيام رمضان لزيارة المتوفين من أقربائهم أما الرجال فيتوجهون لزيارة القبور بعد أداء صلاة العيد مباشرة.
كما يتميز الاحتفال بالعيد في تركيا بالسفر إلى القرى والبلدات الريفية والغابات لقضاء العطلة في الطبيعة.
English
Français
Deutsch
Español