صدور عدد جديد من مجلة الدوحة الثقافية
الدوحة في 01 مارس /قنا/ صدر عن وزارة الثقافة والرياضة العدد الخامس والعشرون بعد المائة لشهر مارس 2018 من مجلة "الدوحة" الثقافية، غنيا بمضامينه، ومتنوعا في محتوياته.
وطرقت الافتتاحية، موضوع "معاناة الثقافة العربية"، وتهميشها، منوهة بأن الحديث عن هذا التهميش، لم يعد حديث نخبة مستقلة أو تيارات نقدية ذات توجه قومي، وإنما أصبح ـ أيضا ـ حديثا شائعا على ألسن مسؤولين وخطابات رسمية، تمثل وجهة نظر الدولة، من خلال قطاعاتها الراعية للثقافة.
وقال فالح حسين الهاجري، رئيس تحرير مجلة الدوحة في افتتاحيته، "أننا أصبحنا أمام مركب ثقافي عربي فسيفسائي، ألوانه مختلفة، يجعل الحديث عن ثقافات عربية أدق من الحديث عن ثقافة عربية واحدة بصيغة المفرد.. وأنه في ظل هذه المعطيات، تم تهميش الثقافة من جهة، وغاب التكامل المطلوب في إطار الكيانات الوطنية المتعددة والنظرة النمطية بين قُطْر وآخر، وشعب عربي هنا أو هناك من جهة أخرى، ومن ثَمَّ انقطعت أواصر التواصل والاندماج المنشود بين الشعوب العربية، بل وصل الأمر إلى حد أن بعض الثقافات المحلية العربية باتت تود أن تفرض نفسها باعتبارها الأصيلة، وباقي الثقافات الأخرى دخيلة ومقلِّدة.
وجاءت قضية العدد بعنوان "نحن والآلة.. معارك الذكاء الأخيرة..!"، شارك فيها نخبة من المفكرين والكتاب.
وقالت المجلة في تقديمها للملف/القضية: "لا شك بأن الثورة الصناعية مسؤولة عن التحييد التدريجي الهائل للجسد البشري، ويقولون بأن ثورة الذكاء الاصطناعي ماضية في تحييد الدماغ هذه المرة!".
وشبّهت مجلة الدوحة، الخوض في ملف هذا العدد بأسطورة مستقبلية هزلية.. منوهة بأنه إذا كان التاريخ العلمي قد أزاح الأساطير برجّات عنيفة من الواقع وألقى بها في السينما والأدب الفنتازي، فها هو يعيدها إلى حياتنا الواقعية في صورة أكثر عنفا واجتياحا بإلقاء جسد وروح الإنسان في مأزق فكري وأخلاقي.
وفي هذا الصدد، كتب رومان كلرجيت، الصحفي الفرنسي ونائب رئيس تحرير مجلة "باري ماتش" مقالا بعنوان "قوتان تتواجهان: حرب خوارزمية للسيطرة على العالم"، أبرز خلاله أن ما يحزن في الذكاء الاصطناعي، أن البراعة تنقصه، وبالتالي الذكاء، على حد تعبير المفكر جان بودريلارد.
وشارك الباحث عبدالصمد زهور، بموضوع: "ديكارت مجددا.. من حكمة العقل إلى حنكة الآلة"، في حين شارك الكاتب سيد الوكيل بمقال: "أبعد من حلم الفلاسفة".
وفي موضوع "رفقاء اصطناعيون وحوسبة وجدانية" شارك الكاتب منير برقاد.
وترجمت المجلة حوارا للمفكر باتيست توفري نقلا عن مجلة بوكس/books، حمل عنوان "إننا نفوض للآلات مهام أكثر مما ينبغي".
وكتب الباحث عبدالحميد العلاقي عن "الفن آخر الحدود بين الإنسان والآلة".
وقام الكاتب عبدالصمد زهور بتفكيك الفيلم العالمي "الماتريكس" في مقال بعنوان "هل الآلة تفكر؟!". فيما شارك الكاتب أمجد جمال في الملف بمقال "السينما والذكاء الاصطناعي.. تاريخ من العداء".
ونقل المترجم محمد حسن جبارة عن أورن اتزيوني، الرئيس التنفيذي لمعهد آلن للذكاء الاصطناعي، مقاله بعنوان "كيف يتم تنظيم الذكاء الاصطناعي".
من جهة أخرى، حفل العدد الأخير من مجلة الدوحة بمواد دسمة تنوعت ما بين الحوارات والمقالات والإبداعات الشعرية والقصصية.
وفي هذا السياق، أعاد الدكتور خالد التركاوي النبش في جائحة 1918.. الكارثة التي غيرت العالم. كما يجد القارئ حوارا مع المفكر تزفيتان تودوروف، أوضح فيه أننا "غالبا ما ننسى دروس التاريخ"، فضلا عن مقالات أخرى وتقارير ثقافية شتى من الوطن العربي.
وأهدت المجلة لقرائها كتابها المجاني بعنوان "نشأة اللوحة في الوطن العربي" للدكتور نزار شقرون.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو