رئيس المجلس الأعلى للقضاء لـ/قنا/: لم يتم تسجيل أي دعوى قضائية منذ تطبيق قانون إجراءات..... إضافة أولى
من جانبه، أكد القاضي الدكتور خالد محمد الرومي رئيس إدارة التوثيقات الأسرية بمحكمة الأسرة، أن الإدارة عالجت منذ بدء العمل بالقانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إجراءات تقسيم التركات في شهر يونيو العام الماضي وحتى نهاية أغسطس الماضي، ما يزيد عن 720 تركة رضائيا بين الورثة، وبموافقة جميع الأطراف، ودون أي نزاع قضائي، ما يؤكد نجاح القانون في معالجة كافة الإشكالات وديا بين الورثة بعيدا عن أروقة المحاكم.
وقال رئيس إدارة التوثيقات الأسرية بمحكمة الأسرة، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: "بما أن القانون الجديد يمنح التوزيع الرضائي أولوية قصوى، فخلال جلسة واحدة أحيانا يحصل جميع الورثة على كافة حقوقهم من الأموال وملكية العقارات رضائيا، مع إتمام إجراءات إصدار وثائق التقسيم بين أفراد الأسرة والعديد من وثائق التوزيع بعد موافقة الجميع عليها".
وأضاف: "هذا النجاح الكبير الذي تجلى في تسوية وتقسيم التركات رضائيا بنسبة 100 بالمئة خلال السنة الأولى من تطبيق القانون لم يأت من فراغ، وإنما هو نتيجة طبيعية لما تضمنه القانون من أحكام إجرائية مستحدثة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ومحققا ممارسات قضائية مثالية، بما يتناسب مع طبيعة النظام القضائي في الدولة والنهج التشريعي المتبع".
وأكد القاضي الدكتور خالد الرومي على أن قانون إجراءات تقسيم التركات أعطى، خلال السنة الأولى من تطبيقه، مؤشرات قوية على نجاحه في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها المجلس الأعلى للقضاء، ومنها تيسير إجراءات التقاضي وسرعة تقسيم التركات وتفادي الإشكالات القانونية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تأخير توزيعها.
وأشار إلى أن عملية تفعيل القانون ودخوله حيز التنفيذ جاءت مدعومة بآليات جديدة لإدارة التوثيقات الأسرية توافق ضوابط الشريعة الإسلامية، مع توفير كادر قضائي متخصص في التركات، والبت في مسائلها، وفق معايير دقيقة تضمن تحقيق العدالة الناجزة، والاستناد كذلك إلى أنظمة إلكترونية خاصة بمراحل التطبيق، فضلا عن تنظيم قنوات التنسيق مع مصرف قطر المركزي والبنوك والجهات ذات الصلة بتقسيم التركة، لضمان تطبيق القانون ضمن إطاره الزمني.
وشدد على حرص الكادر القضائي على معالجة الطلبات لتجنب الإشكاليات القانونية والاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تأخير توزيع التركة، فضلا عن توثيق الأواصر الأسرية، إذ يعطى القانون الأولوية للتوزيع الرضائي، وفي حال الاختلاف يحال الطلب للقاضي المختص للنظر فيه وإصدار حكمه حوله.
ولفت رئيس إدارة التوثيقات الأسرية بمحكمة الأسرة، في تصريحاته لـ/قنا/، إلى أن مسائل التركات كانت ترد، قبل تطبيق قانون إجراءات تقسيم التركات، في سياق دعوى قضائية بغية تقسيمها، وهو ما سعى القانون الجديد إلى معالجته بتحويلها إلى طلبات، بهدف تحقيق الحماية الاجتماعية والتماسك الأسري وصيانة حقوق القاصرين وإبراء ذمة المتوفى، للمساهمة في بناء مجتمع متماسك وتجاوز الإشكالات التي قد تؤثر على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد أن المجلس الأعلى للقضاء سعى من وراء استحداث هذا القانون إلى تقديم أفضل نموذج عملي لممارسات تطبيق الشريعة الإسلامية في مجال تقسيم التركات وتنفيذ الوصايا المتعلقة بها، مشيرا إلى أن العدالة الناجزة تعد من أهم العناصر التي حرص عليها القانون، وحدد لإجراءات تقسيم التركات إطارا زمنيا يتم العمل به في غضون شهر من تاريخ الوفاة، وفي هذا الصدد بادرت إدارة التوثيقات الأسرية بتوعية أفراد المجتمع بالقانون وبطبيعة الإجراءات التي تجب على العائلة اتخاذها بعد وفاة أحد أفرادها.
وأشار القاضي الدكتور خالد محمد الرومي رئيس إدارة التوثيقات الأسرية بمحكمة الأسرة، تصريحاته لـ/قنا/، إلى أن إدارة التوثيقات الأسرية بمحكمة الأسرة ساهمت في توعية الأسر بالقانون وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وكيفية إبراء ذمة المتوفى، كما حرصت على تيسير الإجراءات في إطار جهود دعم التماسك وتعزيز الأواصر الأسرية في المجتمع.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو