رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يؤكد أهمية تطبيق القانون الدولي ... إضافة أولى وأخيرة
ودعا معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الجميع إلى التحلي بالمسؤولية ومعالجة القضية وفق منظور سياسي.. وقال " لا شك أن هذا الوضع قد يدمر ما تبقى من سوريا إلا إذا تحلينا جميعا بحس المسؤولية، وحاولنا بسرعة أن نرسي الإطار المطلوب لمعالجة هذه القضية من منظور سياسي ونتوصل إلى حل مستدام".
وفي رده على سؤال بشأن دور قطر، والجدل الدائر بخصوص هذا الدور، أوضح معاليه أن هناك بعض السياسيين "مع احترامي لهم" لا يفهمون طبيعة الموقف القطري.. وقال "إذا تحدثنا عن علاقتنا مع إيران، وعن مكتب طالبان، ومكتب حماس هنا بالدوحة، فنحن نتعامل مع جزء من نسيج منطقتنا التي نعيش فيها وكل التحديات التي نواجهها اليوم هي إما من دول أو من جهات غير الدول، وهذه الجهات أصبحت من اللاعبين الأساسيين والعوامل الأساسية في انعدام الاستقرار بالمنطقة.. وبالتالي من سيتفاعل معهم؟ ".
وتابع " كل النزاعات التي حصلت في المنطقة خلال 30 إلى 40 سنة الماضية، لم يتم حل أي منها على أرض المعركة، وكل ما حدث هو خفض التصعيد من خلال فتح خطوط التواصل.. والسؤال الرئيسي هنا يبقى إذا كانت قطر لا تتحدث مع الجميع ولا تتفاعل مع الجميع من سيكون البديل؟" وقال "دورنا هو أن نضمن استقرار المنطقة ونضمن استقرارنا كدولة، ومن أجل ضمان هذا الاستقرار علينا أن نتفاعل مع جميع الأطراف، وأن نعمل على فض النزاع بشكل سلمي، وأن نضمن مستقبلا أفضل للمنطقة".
وأردف قائلا " إذا كنا نقوم بشيء خاطئ فليقولوا لنا ما الخطأ الذي نقوم به.. ونحن نتصرف بشفافية كاملة في أي اتصالات أو عند افتتاح مكاتب معينة هنا، ولم نقم بذلك بين ليلة وضحاها أو بشكل سري، بل كان ذلك نتيجة لمفاوضات واتفاقيات.. واستخدام مكتب حماس لم يكن للتحضير لحادث السابع من أكتوبر، بل إن وجود المكتب وما صاحب ذلك من حراك أدى إلى تفادي الكثير من الحروب واستقرار الكثير من الأوضاع".
وأكد أن ما حدث يوم السابع من أكتوبر، لم يكن سببه أن لدى حماس مكتبا بالدوحة، بل يعود إلى عوامل أخرى كثيرة، وتجاهل هذه العوامل التي أدت إلى هذه المرحلة والتركيز على عنصر واحد، وهو في الواقع عنصر لا أهمية له، هو أمر تجميلي.. وتساءل معاليه: هذا المكتب السياسي الذي يمثل قناة للتواصل ماهي القدرة السياسية له، عدا أن يكون قناة للتواصل؟ ولفت معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية إلى أن " الإدارة الأمريكية تفهم ذلك بشكل جيد جدا، فنحن قمنا بذلك بكل انفتاح وتنسيق معهم، ولكن بعض السياسيين ربما ليست لديهم هذه الخلفية، وأعتقد أنه متى ما تواصلنا معهم سيفهمون الأمر بشكل واضح، ولكن ربما لم نحظ بفرصة تفسير الموقف. وهذه مسؤوليتنا أن نتواصل معهم ونفسر لهم هذا الموقف".
وشدد معاليه في سياق حديثه، على أن دولة قطر هي منصة للجمع بين الأطراف المختلفة، وحريصة على التواصل والمشاركة والتفاعل ودعوة جميع الأطراف إلى الطاولة من أجل الحوار، "ولكن لا يمكن أن يتوقع منا أن نفرض الحلول على هذه الأطراف".
وبشأن التهديدات المناخية، قال معاليه "من وجهة نظرنا حين ننظر إلى هرم الاحتياجات البشرية فإن الأمن هو أساس هذا الهرم، وإذا افتقرنا إلى الأمن فكل الأمور الأخرى تصبح ثانوية".
وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن التهديد الأساسي في منطقة الشرق الأوسط هو تهديد أمني ولم يتم التوصل إلى حل لهذا التهديد حتى الساعة.. مشيرا إلى أن التهديدات والنزاعات تتمدد وتتوسع بدلا من حلها واحتوائها.
وأضاف " إذا أردنا أن نفكر في المسائل والقضايا بطريقة أكثر فعالية فأنا أؤمن بالمقاربة التي نحاول أن ننتهجها هنا في دولة قطر وهي القيام بتجزئة هذه الأزمة ومحاولة عزل العناصر الواحد عن الآخر لكي نقوم بعد ذلك بمعالجة العناصر الآنية أو الفورية وبناء الزخم المطلوب من أجل التوصل إلى حل للأزمة".
وتابع معاليه " فيما يتعلق بالمسائل والقضايا الأخرى مثل المقاربات التشاركية المتعلقة بالمناخ والأمن الغذائي وغيرها من المسائل المهمة والأساسية والمتعلقة بالشعوب وازدهارها، فأنا أعتقد أن المنصات الإقليمية هي أكثر فعالية بالنسبة لهذا النوع من الحوارات مثل مجلس التعاون لدول الخليج العربية".. مشيرا إلى أن المجلس يمثل إحدى الجهات الميسرة للحوار في عدد من المجالات وأنا أؤمن أن ما حققناه لا سيما خلال العام الماضي كان مهما جدا وذا معان كبيرة".
واختتم معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حديثه بالتأكيد على أهمية تطبيق القانون الدولي بشكل متساو على جميع النزاعات، لافتا إلى أن شعوب المنطقة ترى أن الكثير من الدول التي تعد دولا رائدة على صعيد القانون الدولي وعلى صعيد حقوق الإنسان والقوانين الحقوقية تشيح بوجهها عما يحصل في المنطقة وتركز فقط على ما يحصل في أوكرانيا على سبيل المثال.
وتابع معاليه " بالنسبة لما يحصل في المنطقة تتعامل معه هذه الدول بطريقة مختلفة وتتحدث عن الأبعاد التاريخية لهذا النزاع، ونحن نعرف هذه الأبعاد، ولكن لا يمكن لهذه الأبعاد أن تعطي أي جهة الترخيص لقتل المدنيين".
وكان معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قد استهل حديثه بالإشارة إلى أن النسخة الحالية من منتدى الدوحة تأتي في لحظة مفصلية وبالغة الأهمية من تاريخ المنطقة بدءا بالوضع السائد في غزة وتمدد هذا الوضع خارج حدود القطاع.
English
Français
Deutsch
Español