التلسكوب جيمس ويب يلتقط صورا مميزة لسديم /الرتيلاء/
واشنطن في 07 سبتمبر /قنا/ ذكرت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية /ناسا/، أن التلسكوب الفضائي /جيمس ويب/ تمكن من التقاط صور مذهلة ومميزة لسديم /الرتيلاء/، تقع على بعد 161 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وأشارت /ناسا/ في بيان لها إلى أن سديم /الرتيلاء/ تم تسميته بهذا الاسم نسبة إلى شكل سحب الغاز والغبار فيه، ويعد الأكبر والأكثر لمعانا وتوهجا في منطقة تكون فيها النجوم نشطة للغاية وتتشكل بوتيرة محمومة في سحابة ماجلان الكبيرة داخل مناطق تكون النجوم في المجرات الأقرب لدرب التبانة، وهي المجرات القريبة من المجرة التي يقع كوكب الأرض ضمنها.
وركز علماء الفلك على هذا السديم لدراسة التركيب الكيميائي المختلف له، حيث أنه مشابه لمناطق تشكل النجوم العملاقة التي لوحظت في (الظهيرة الكونية) للكون، عندما كان عمر الكون بضعة مليارات من السنين، وهي المرحلة التي شهدت أكبر قدر من تكون النجوم، بالإضافة إلى أن أحد الأسباب التي تجعل سديم /الرتيلاء/ محط الاهتمام أن تشكل النجوم داخل مجرة درب التبانة القريبة للأرض، لا يمكنها إنتاج نجوم كالرتيلاء الأكثر نشاطا وسخونة.
وأوضحت /ناسا/ أن الأدوات العلمية الدقيقة والكاميرا التي تعمل بالأشعة تحت الحمراء والتي قام باستخدامها التلسكوب لالتقاط صور السديم بأطوال موجية مختلفة ساعدت الخبراء على رؤية كافة جوانب المنطقة بضوء جديد ووضوح أكثر، ومنها ظهور آلاف النجوم الشابة الجديدة التي لم تكن ظاهرة من قبل ومحاطة سابقا بالغبار الكوني، حتى الآن للتلسكوبات السابقة.
ومن هذه النجوم الحديثة تظهر مجموعة من النجوم الزرقاء الضخمة، والتي تتلألأ باللون الأزرق الباهت في الصورة الملتقطة بواسطة أداة (نيركام) التي ترصد مجال الأشعة تحت الحمراء القريبة غير الظاهرة بالعين المجردة، إلى جانب ذلك التقطت إحدى الأدوات الأخرى للتلسكوب تسمى (نيرسبيك) صورا لنجم في طور الخروج من عمود الغبار الخاص به لا تزال سحابة تحوطه، لم يكن من الممكن الكشف عنه لحظة تشكل النجوم أثناء الحركة، كان يعتقد فيها الباحثون سابقا أن هذا النجم أقدم وفي مرحلة أكثر تقدما.
يذكر أن التلسكوب جيمس ويب تم إطلاقه في ديسمبر 2021 بتكلفة بلغت عشرة مليارات دولار، من ميناء الفضاء الأوروبي /كورو/ في /جيانا/ الفرنسية، وهو يتمركز على بعد نحو 1,5 مليون كيلومتر عن كوكب الأرض.
English
Français
Deutsch
Español