الداعية الدكتور عايش القحطاني لـ/ قنا/: الحج ركن عظيم من أركان الإسلام .. إضافة ثانية وأخيرة
ونوه الداعية الدكتور عايش القحطاني عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في حديثه لـ/قنا/ على أن الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم في الحج ولا يصح الحج من دونه، قال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه "الحج عرفة" ويبدأ من فجر اليوم التاسع من ذي الحجة، ويمتد إلى طلوع الفجر الصادق لليوم العاشر، ويكثر فيه الحاج من الذكر والدعاء والاهتداء بخلق النبي صلى الله عليه وسلم، والابتعاد عن اللغو والغفلة والجدال ومزاحمة الآخرين، فيوم عرفة هو خير أيام الدنيا لأن الله يباهي بعباده أهل السماوات قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا.. "ويذكر في هذه الحديث قول الله تعالى لعباده أفيضوا عبادي مغفورا لكم، لافتا إلى أنه يستحب لغير الحاج صيام هذا اليوم، وأهمية استثمار هذا اليوم في الدعاء والتكبير قبل أن يتوجه الحاج إلى مزدلفة لصلاة المغرب والعشاء جمعا كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، ويبيت هناك أو يبقى فيه مدة قدرها بعض العلماء إلى منتصف الليل، ويستحب أن يلتقط الحاج من مزدلفة 7 حصيات لرمي جمرة العقبة فجر اليوم العاشر من ذي الحجة، وعند رمي الجمرات أيام التشريق عليه الالتزام بالهدي النبوي فيسمي الله ويرمي، ويلتزم بألا يزاحم الحجيج ولا يرمي عليهم الأحجار، لا يتلفظ بألفاظ سيئة، ويذكر فضل الله عليه بأن كان ضمن الحجيج، مع الدعاء.
وقال إن هناك آدابا عن طواف الوداع منها أن يذكر أن الله من عليه بالطاعة ويفرح بأداء الفريضة، لأنه يرجع كما ولدته أمه طاهرا من الذنوب والآثام، فهنيئا لحجاج بيت الله ونسأل الله لهم التثبيت وأن يغير كل إنسان من نفسه إلى الأفضل بعد أن تاب الله عليه.
وحول آداب زيارة المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف أوضح الدكتور القحطاني، أن يقصد المسجد ويصلي فيه ركعتين ويكثر من الصلاة فيه لما ورد عن النبي في فضل الصلاة في المسجد النبوي، كما يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم عليه صلى الله عليه وسلم ويسلم على صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويدعو مستقبلا القبلة، فالأجور مضاعفة في هذا المكان المبارك، كما تستحب زيارة مسجد قباء، ومقبرة البقيع ويدعو الله لمن فيها بالمغفرة والرحمة.
وعند الرجوع من الحج يستحب الالتزام بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي أنه "كان إذا قفل من الغزو، أو الحج، أو العمرة، يبدأ فيكبر ثلاث مرار، ثم يقول: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده".
ودعا الحجيج إلى أن يكون حجهم نورا في حياتهم بعد أداء الفريضة وأن على الإنسان أن يتذكر أن الله من عليه بالمغفرة وأنه رجع صفحة بيضاء كما ولدته أمه، فما أعظم من هذه النعمة التي تستحق الشكر، وأن يثبت على الالتزام والإقبال على الله وأن يجدد العهد مع الله إلى أن يلقى الله سبحانه وتعالى.
وبشأن من عزم على الحج واشتاق له ولم تتوفر له أسبابه، قال على المسلم العزم على أداء الفريضة، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات.." فقد يكتب الله له نفس الأجر، وهذا لا يسقط الفريضة متى توفرت الأسباب، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر المسلمين بثواب الحاج والعمرة أيضا في حديث حسن "من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كتب له أجر حجة وعمرة تامة".
/قنا/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو