ضمن فعاليات العام الثقافي /قطر ـ المغرب 2024/.. افتتاح معرض حرف تصميم المستقبل بمتحف الفن الإسلامي
الدوحة في 30 نوفمبر /قنا/ كشف بينالي دوحة التصميم، اليوم، بمتحف الفن الإسلامي، الستار عن معرض /حرف تصميم المستقبل/ بمشاركة 9 فنانين موهوبين من قطر والمغرب.
ويأتي المعرض في إطار فعاليات العام الثقافي /قطر ـ المغرب 2024/، بحضور سعادة السيد محمد ستري، سفير المملكة المغربية لدى الدولة، والسيد محمد سعد الرميحي الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر وكبار المسؤولين.
يضم المعرض أعمالا لتسعة حرفيين موهوبين من قطر والمغرب أبدعوها خصيصا ضمن برنامج التبادل للعام الثقافي /قطر ـ المغرب 2024/. وسيفتح المعرض أبوابه للجمهور ابتداء من يوم غد /الأحد/ وحتى الثلاثين من ديسمبر المقبل، بصالة المعارض المؤقتة بالطابق الرابع بالمتحف.
وسيختتم معرض /حرف تصميم المستقبل/، بتقييم فني من غوين فاريلي، فعاليات الإقامة الفنية لدوحة التصميم قطر-المغرب: حرف تصميم المستقبل، برنامج التبادل الثقافي الرائد بين مصممين من البلدين. وتحتفي هذه الإقامة الفنية بمزج الحرف اليدوية التقليدية بالتصميم الحديث، وهو ما يقرب بين الإرث المشترك والإبداع الابتكاري.
وتأكيدا على أهمية مثل هذه المشاريع التعاونية، قال السيد فهد العبيدلي، مدير بينالي دوحة التصميم بالوكالة، في تصريح له، إن هذه الروابط التي تعززت من خلال برنامج /حرف تصميم المستقبل/ تعد اللبنات المؤسسة لمستقبل إبداعي مشترك. وذلك أن هذه الشراكات الدولية تحافظ على التراث وتمثل مصدر إلهام لإرساء الوحدة وتنمية الإبداع وتحقيق التفاهم المتبادل، مبادئ ستبقى أصداؤها تتردد عبر الأجيال.
ويتضمن المعرض تشكيلة من الأعمال الابتكارية التي تجمع بين المواد الطبيعية، والتقنيات التقليدية، والتكنولوجيات الحديثة التي تعكس التأثير الثقافي العميق والمتبادل بين قطر والمغرب.
وقالت السيدة غوين فاريلي، القيم الفني، أثناء جولة خصصت للإعلاميين في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن هذا المعرض يجسد التعاضد المذهل بين الحرف التقليدية والتصميم المعاصر، منوهة بأنه نوع من تكريم التراث باحتضان الابتكار. الأمر الذي يبين دور التقاليد الثقافية في تشكيل التعبير الفني الحديث.
من جانبها، قالت الفنانة ندى الخرشي (مصرية مقيمة في قطر) في تصريح مماثل لـ/قنا/، إن عملها الموسوم بـ/66 كم/، استخدمت فيه منسوجات الحرير المغربية المشبوكة مع مصابيح الليد، فوق صخرة من قطر. وهي تستكشف من خلال هذا العمل مصادر طبيعية بديلة مستمدة إلهامها من البراعة التي تميز التقاليد المغربية.
وبدا تأثر الفنانة المصرية المقيمة في الدوحة ريما أبوحسن بالزليج المغربي، مشيرة إلى أنها أثناء إقامتها في الدار البيضاء للتعرف عن كثب عن هذا التراث العريق، أرادت أن تكون هناك صبغة مغايرة لفن الزليج المغربي من منظور متعدد الثقافات، وذلك بمزج الماء ورمل صحراء قطر، لإبداع منظر يبعث على التأمل ويجمع بين المهارات الحرفية لقطر والمغرب.
أما الفنانة مجدولين نصرالله، فلسطينية مقيمة في الدوحة. فتجلى عملها بعنوان /Dis-orient(al)/، في بساط مغربي بحياكة يدوية تمزج بين التطريز الفلسطيني وأشكال زخرفية مستوحاة من النمط المعماري للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وأنجزته بالتعاون مع نساجات ومؤسسة Beni Rugs، حيث بالتمعن في الزخارف إيحاءات لجدار الفصل العنصري الذي بناه الاحتلال، والحواجز التي يبنيها في الطرقات، فضلا عن تزيين البساط برموز فلسطينية تراثية تقليدية.
أما الفنان القطري، عبدالرحمن المفتاح، فأطلق على عمله /أرفف تورنادو/، مشيرا في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، إلى أن عمله يعبر عن الحركة الحيوية للرمال في قطر والمغرب. حيث يجسد الخشب المنحوت يدويا شغفه بالتراث الطبيعي، وتعاونه مع حمزة القادري، المصمم المقيم في الدار البيضاء.
وعند مدخل المعرض، يواجه الزائر، عمل /الصمود وسط الدمار/ للفنان المغربي حمزة القادري.
وأوضح القادري في تصريح لـ/قنا/، أن عمله يرمز إلى المآسي العالمية من خلال مواد مختلفة، حيث يستخدم الفحم للتعبير عن الهدم، والبرونز للمرونة، والخشب للأمل، وذلك بمزج الحرف اليدوية بالسرد القصصي المفاهيمي.
وتشارك الفنانة سارة أوهادو، مغربية مقيمة في باريس، بعمل فني بعنوان /عروس أنزار/ يحيي حرفة نفخ الزجاج المغربي، وهو مستوحى من الأوعية الزجاجية الإسلامية التي رأتها أولا في متحف الفن الإسلامي.
أحيت سارة من خلال التعاون مع حرفيين صنعة منسية في تقاليد المغرب اليدوية. ضمت القطعة الفنية ثلاثين وعاء زجاجيا، وهي مرفوقة بقطع من مجموعة متحف الفن الإسلامي كتلك التي ألهمت سارة بداية للانطلاق في هذا المسعى.
بينما تشارك الفنانة المغربية بشرى بودوا بعمل /تريبو/ الذي يضم ثلاث قطع ضخمة من الصلصال مستلهمة من التراث الأمازيغي، تروي من خلال أشكالها القديمة جدا، قصصا عن أرض المغرب وهويته الثقافية.
في حين أن الفنان المغربي العالمي أمين الكطيبي، الذي يشارك بـ/سبورة/ فأوضح في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، أنه استلهم عمله خلال الفترة التي قضاها في /ليوان، استديوهات ومختبرات التصميم/ لتكريم تاريخ تعليم المرأة في قطر، وهو عمل فني تركيبي تفاعلي من التراب والصوف، يعكس في المقابل أسوار المدينة الحامية في المغرب.. كما أن /سبورة/، تشير إلى الدور التاريخي لليوان حيث أمضى الفنان أمين الكطيبي فترة إقامته الفنية، كمساحة مخصصة لتعليم النساء القطريات.
ويرمز المعدن في هذا العمل الفني إلى السبورة السوداء في ليوان: وهي الأساس في التعليم اليومي للشابات، بينما تعبر خيوط الصوف المتحركة عبر صالة العرض والمسرح، عن كيفية تحول الدروس عبر الزمن إلى آراء وأفكار وفلسفات وقصص.
وأضاف: "إن التباين ما بين التكوين الإنساني وفاعلية العقل البشري، تشكل رمزا مثاليا للأمل والتفاؤل في المستقبل".
واستغل الفنان المغربي أمين أسلمان، حرفة الزليج المغربية التقليدية، باستخدام 20.000 قطعة من الزليج لإبداع أشكال أصيلة ثلاثية الأبعاد، تطرح سردياتها الثقافية والفنية.
وبغية نشر أثر هذا التعاون على نطاق أوسع، سيشرف المصممون المشاركون على مجموعة ورشات عمل، يستضيفونها في /ليوان، استديوهات ومختبرات التصميم/، بعد الافتتاح. كما ستتوفر منتجات حصرية مستوحاة من برنامج التبادل هذا للبيع في متجر هدايا متحف الفن الإسلامي.
English
Français
Deutsch
Español