متحف قطر الوطني يحتضن عرض سيمفونية /وردة الصحراء/ .. /إضافة أولى وأخيرة/
من جهته، قال مالك جندلي في تصريح مماثل لـ/قنا/، إن سيمفونية /وردة الصحراء/ تحتفي بالحضارة العربية والإرث الثقافي الإسلامي وبالموسيقى الشعبية والفلكلورية لقطر من إرث بري وبحري كـ/أم الحنايا/، /العايدوه/ والمقامات العربية والإيقاعات الخليجية.
وأوضح أنه ألف السيمفونية من تسع حركات، وأنه استوحى ذلك، من علم قطر ذو التسعة رؤوس، والذي يدعو إلى السلام بلونه الأبيض.. كما أن كلا منها يعتمد على عنصر مميز في الثقافة القطرية.
ولفت جندلي إلى أن /وردة الصحراء/ هي من أجل السلام للاحتفاء بإرثنا الحضاري الغني والمساهمة في الحداثة الثقافية في العالم، منوها إلى أن السيمفونية تم تسجيلها في العاصمة النمساوية فيينا بقيادة مارين ألسوب، واحدة من أبرز قادة الفرق الموسيقية في عصرنا.. واليوم نحتفي بإطلاقها في متحف قطر الوطني من أداء أوركسترا قطر الفلهارمونية.
وقال المؤلف الأوركسترالي مالك جندلي: "يشرفني من خلال هذه الشراكة، التي جاءت في وقتها، مع مبادرة الأعوام الثقافية، أن أقدم التقاليد الموسيقية القطرية للساحة العالمية، حيث نساهم معا، بتراثنا العربي الغني في الإضافة إلى قاموس الموسيقى الكلاسيكية وفي تقدم الحداثة الثقافية، مرحبا بالفرق الموسيقية من جميع أنحاء العالم للانضمام إلى سيمفونية السلام والوحدة والإنسانية".
وبخصوص الوقت الذي استغرقه في تأليف هذا العمل الأوركسترالي، كشف جندلي، أن السيمفونية هي تتويج لأكثر من أربع سنوات من البحث والاستكشاف، حيث كرس المؤلف نفسه للتعمق في الأصوات والمناظر الطبيعية في قطر بهدف الحفاظ على التراث والتقاليد الثقافية القطرية وتقديمها إلى الساحة العالمية.
وتقديرا لدعمه ومساهمته في الحفاظ على التراث الثقافي، أعلنت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، عن اختيار مالك جندلي ليكون الملحن الفخري الجديد لمتاحف قطر.
وتماما مثل وردة الصحراء، تحتوي سيمفونية وردة الصحراء على تركيب متشابك بإتقان. فالسيمفونية، التي تعزف على السلم الموسيقي /لا منخفض كبير/، حيث تنتهي الحركات الموسيقية الأولى والأخيرة، تتألف من ثلاثة أشكال موسيقية متداخلة. الأول هو مجموعة سيمفونية قطرية تعتمد على الموسيقى والرقصات الشعبية التقليدية باستخدام مبدأ التباين: الحركات الموسيقية الثانية والثالثة والخامسة والسابعة. وثانيها، سيمفونية تقليدية تتكون من أربع حركات موسيقية، الأولى والرابعة والسادسة والتاسعة. وتجمع الثالثة بين أول سمفونيتين والحركة الثامنة، منتجة المعزوفة الرائعة /وردة الصحراء/.
وألبوم وردة الصحراء مستوحى من وردة الصحراء، التي تتشكل طبيعيا على مدى آلاف السنين عبر تفاعل المعادن والرمال والماء في مناطق مثل قطر - أرض الصحراء والبحار. وكانت هذه الأعجوبة الطبيعية أيضا مصدر إلهام تصميم جان نوفيل الرائع لمتحف قطر الوطني، وهو تصميم ساحر في شكل أقراص متشابكة يروي قصة قطر بدءا من التاريخ الطبيعي حتى وصولها إلى التطورات الثقافية مرورا بالتقنيات المتطورة والجاذبية التي تتمتع بها اليوم بين المجتمع الدولي.
تستمد سيمفونية وردة الصحراء الإلهام من وردة الصحراء وتحولها إلى عمل موسيقي بارع يحافظ على التراث الثري للمنطقة ويوسع نطاق انتشاره.
جدير بالذكر، أن موسيقى مالك جندلي، توصف بأنها /غامضة جدا/ بحسب "مجلة غراموفون" وأنها مليئة بـ"الألحان التي تأسر القلوب، والمؤلفات الموسيقية الثرية، والانتقال المتقن بين الحركات الموسيقية والنسيج الموسيقي الإبداعي" وفق "مجلة أمريكان ريكورد غايد".
ولا تدمج أعمال جندلي السيمفونية أنماط الشرق الأوسط في الأشكال الكلاسيكية الغربية بتناغم فحسب، بل تلبي أيضا دعوة منظمة /اليونسكو/ للحفاظ على التراث الثقافي الثري لموطنه سوريا وحمايته في الوقت الذي يطمس فيه.
وعزفت موسيقى جندلي وكلفت من قبل العديد من الأوركسترا السيمفونية مثل الأوركسترا الفلهارمونية الملكية وأوركسترا بالتيمور السيمفونية وأوركسترا زغرب الفلهارمونية وأوركسترا إذاعة فيينا السيمفونية والأوركسترا الفلهارمونية الروسية.
/قنا/
English
Français
Deutsch
Español