المرأة القطرية القاضية.. دور فاعل في تحقيق العدالة ... إضافة أولى وأخيرة
وفي خطوة تاريخية غير مسبوقة أصبحت السيدة فاطمة عبدالله المال، نائب أول رئيس المحكمة الابتدائية، أول قاضية جنائية، ما يعد إنجازا جديدا يضاف إلى مسيرة تمكين المرأة القطرية في مجال القضاء.
وجاء هذا التعيين للقاضية فاطمة المال في هذا المنصب ليعزز مكانة المرأة في المناصب القيادية، ويؤكد أهمية الكفاءة والخبرة في تحقيق العدالة، لا سيما بعد أن أثبتت قدرتها على التعامل مع القضايا الجنائية بحيادية وصرامة، ما جعلها نموذجا يحتذى به في مجال القضاء.
وقد لاقى تعيين السيدة فاطمة المال أول قاضية جنائية ترحيبا واسعا بين الأوساط القانونية والحقوقية، باعتباره خطوة نحو تعزيز دور المرأة في صنع القرار القضائي وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.
وقالت القاضية فاطمة عبدالله المال، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن دخولها سلك القضاء في قطر مهد له أولا دستور البلاد الدائم، والإرادة والمجتمع، بالإضافة إلى طموح المرأة القطرية المشروع والريادي.
وتطرقت إلى عملها في سلك القضاء الجنائي، حيث تتعامل مع ممارسات عنيفة تتطلب أحيانا أحكاما قاسية تقيد حياة البشر وفقا لما اقترفوه من جنايات مخالفة للقانون وحق الإنسان في الحياة والإنصاف.
وأضافت:" لقد أكرمتني قيادة بلادي الرشيدة وقيادة القضاء العادل والناجز في قطر بثقة كبيرة عندما أوكلت إلي رئاسة دائرة من دوائر الجنايات الكبرى، وبتوفيق من الله، اجتزت كافة التحديات".
كما استعرضت القاضية فاطمة عبدالله المال ما حققته الدائرة من تجاوز للتحديات، وتحقيق نسبة إنجاز سنوي بلغت 89 بالمئة خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
وأكدت، في ختام تصريحها لـ/قنا/، أن المرأة القطرية أثبتت جدارتها في مختلف ميادين العمل القضائي، وأن حضورها في ساحة العدالة يعكس نهج الدولة في تحقيق التوازن والمساواة في فرص العمل والتمكين.
وتأكيدا على التزام دولة قطر الدائم بترسيخ مبادئ العدالة والشفافية في منظومة القضاء، جاء تعيين القاضية عائشة حسن العمادي المتخصصة في المجال التجاري بمحكمة الاستثمار والتجارة.
وتعكس هذه الخطوة الدور الحيوي للمرأة كعنصر أساسي في دعم النظام القضائي وحماية الحقوق، وفي تعزيز التنوع داخل الهيكل القضائي، فضلا عن دعم بناء نظام قضائي أكثر شمولية وكفاءة يتماشى مع تطلعات المجتمع نحو الإنصاف وسيادة القانون، وكذا تعزيز دوره في دعم التنمية الاقتصادية، ورفع مستوى آليات حل النزاعات التجارية الاستثمارية، ما ينعكس إيجابا على ثقة المستثمرين ويدعم خلق بيئة اقتصادية مستقرة وآمنة.
وأثبتت المرأة القطرية، في ظل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة، حضورها وريادتها وقدرتها على تحمل المسؤولية والاضطلاع بالدور المنوط بها في مختلف الوظائف والمراكز بما فيها القيادية التي تشغلها ومنها سلك القضاء، بعد أن وفرت لها الدولة البيئة المواتية والمحفزة لإثبات تميزها وتمكينها من الإسهام الفاعل في البناء والتنمية في شتى المجالات.
يشار إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد اعتمدت رسميا في دورتها الخامسة والسبعين وبتوافق الآراء، أن يكون العاشر من شهر مارس من كل عام يوما دوليا للقاضيات، وذلك بناء على مبادرة تقدمت بها دولة قطر لأعمال الدورة الخامسة والسبعين للجمعية، لتسجل محطة ريادة قطرية جديدة في ميدان تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030.
ودأب المجلس الأعلى للقضاء على الاحتفال باليوم الدولي للقاضيات، وفي هذا الإطار أقام احتفالية، بالتعاون مع الوفد الدائم لدولة قطر في مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، إحياء الذكرى الرابعة لهذا اليوم على هامش الدورة الثامنة والخمسين لمجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية.
/قنا/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو