الشيخ محمد بن أحمد آل ثاني يكشف لـ/قنا/ خفايا كتابه /جاسم القائد مؤسس قطر/
الدوحة في 28 سبتمبر /قنا/ كشف سعادة الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني مؤلف كتاب /جاسم القائد مؤسس قطر/، أن فكرة تأليف هذا الكتاب تبلورت لديه منذ ثلاثة عقود، فعقد النية على جمع الوثائق التي تمثل اللبنة الأساسية التي يبني عليها الكتاب.
وأوضح سعادته، في بوْح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أنه عقد النية وعزم في أول الأمر على جمع المعلومات الصحيحة حول شخصية المؤسس من قبل رجالات الدولة، ومن خلال وثائق قام بالتنقيب عنها في عدد من دول العالم من بينها بريطانيا، وتركيا، والهند، ودول أخرى، وقد تكبد عناء الحصول على تلك الوثائق من أجل أن يرى هذا الكتاب النور، وهو ما تحقق عام 2012 بإصدار الكتاب باللغة الإنجليزية حيث حقق نجاحا باهرا بعد أن وزعت منه 10 آلاف نسخة.
ولفت إلى أن النسخة العربية من الكتاب تميزت بالسرد القصصي، وليس تسلسل الأحداث والوقائع.
وأشار إلى أن العديد من التحديات والصعاب واجهته أثناء مشواره في ترجمة وكتابة الكتاب، منها موضوع المراجع التي يستند إليها المؤلف في الحصول على المعلومات والوثائق لرواية القصص والأحداث بشكلها الحقيقي استنادا إلى معلومات دقيقة، وهو ما جعل صدور أولى نسخ الكتاب يستغرق عدة شهور.
وقال إن النسخة العربية للكتاب، التي تم تدشينها منذ أيام، تروي - في قرابة 200 صفحة - بأسلوب اعتمد على السرد القصصي، حياة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني مؤسس دولة قطر "طيب الله ثراه" عندما ظهر كشاب يافع في سن يتراوح ما بين الـ 14 والـ 15، وفارسا يفتخر به والده الشيخ محمد بن ثاني رحمه الله، ومن هنا بدأت تتبلور شخصية الشيخ جاسم وبدأ يبرز قائدا جديدا على أرض دولة قطر.
وأضاف سعادة الشيخ محمد بن أحمد بن جاسم آل ثاني، أنه استعرض بين ثنايا مؤلَّفه، شخصية المؤسس منذ أن كان يافعا ثم شابا، وتناول أجزاء أساسية في حياته التي عاشها مع والده وأشقائه على أرض قطر وإلى أن تم تأسيس الدولة، وحتى توفاه الله.. مبينا أنه أدخل على الكتاب تعديلات وتحديثات بشكل جيد خاصة بعد الحصول على وثائق جعلت منه كتابا منمقا يظهر بالمستوى اللائق والمطلوب باللغة العربية.
وأوضح أنه استمد من مكتبة قطر الوطنية، بعد افتتاحها، بعض الوثائق النادرة التي تتحدث عن المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني "طيب الله ثراه"، واصفا المكتبة بالمرجع المهم للحصول على الوثائق التي لا توجد في أي مكان آخر، حيث استفاد منها كثيرا في جمع المعلومات للاستعانة بها بما يخدم مادة الكتاب.
ورأى سعادته أن الكتاب يعد مرجعا هاما، وذلك لاحتوائه على وثائق تعزز الروايات والقصص التي سطرتها صفحاته حول تاريخ قطر وشخصية المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله.
وتابع: "يصور هذا الكتاب بين صفحاته، الدور البارز الذي قام به المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في بناء دولة قطر وترسيخ أفكار جديدة لمفهوم الدولة من أمن واستقرار وحرية واستقلالية ونمو، خاصة قبل سنوات التأسيس التي كانت تشهد عدم استقرار في المنطقة العربية، حينها بدأت دولة قطر بوضع أولى لبنات الدولة المستقلة بفضل الجهود والتضحيات والأفكار التي رسخها الشيخ جاسم في وطنه".
وركز الكاتب على التحول الجذري الذي عرفته دولة قطر والمنطقة عموما نتيجة التطلع إلى الوحدة والاستقلال والحرية والكرامة.
وتتجلى أهمية الإصدار في إبراز وترسيخ المبادئ التي أرساها القائد في تلك الفترة، ووصولها إلى الجيل الحالي من القادة الذين يواصلون حمل المشعل بثبات وحكمة لبناء دولة تتبوأ مكانة عظيمة بين دول العالم على كافة الصعد.
وقال سعادته: "إن هذا الكتاب الذي نفتخر بإصداره، يعتبر جوهرة ثمينة لقطر وشعبها، ولابد من ترجمته إلى عدة لغات وإيصاله إلى كافة شعوب العالم للتعرف على قطر ومؤسسها".. مشيرا إلى أنه بصدد ترجمة الكتاب إلى اللغة الفرنسية، وذلك بالتعاون مع السفارة الفرنسية لدى الدولة، إضافة إلى الرغبة في ترجمته إلى اللغة الصينية، ولغات أخرى في المستقبل.
وحول فكرة إصدار الكتاب، أوضح سعادته، أنه بعد مرور سنوات من التفكير توصل إلى تساؤل مفاده: لماذا لم تُكتب قصة عن المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله وتكون شاملة عن سيرته وحياته وبداية تأسيس الدولة؟، وبعدها بدأ يترجم هذا التساؤل إلى واقع، ثم بدأت الإجابة عنه في السعي من أجل الحصول على قبول للفكرة، ورغم مواجهة العديد من العقبات في طريقه، منها ندرة الوثائق والمراجع عن المؤسس وشخصيته، إلا أنه أصر على تجميع وكتابة هذه السيرة القصصية القيمة والشيقة، وتكبد عناء السفر عدة مرات لمختلف دول العالم للحصول على مراجع ووثائق ومعلومات تغذي الكتاب وتمده بالمعلومات الموثوقة والقيمة حول حياة المؤسس طيب الله ثراه.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو