دراسة تكشف عن طريقة جديدة لإيقاف ارتفاع ضغط الدم
واشنطن في 27 أكتوبر /قنا/ كشفت دراسة جديدة لعلماء من الجمعية الأمريكية لعلم الأحياء الدقيقة، عن طريقة جديدة لإيقاف ارتفاع ضغط الدم، وذلك باستخدام مستحضرات تحتوي على نوعين من بكتيريا الأمعاء، المعروفة بـ/البروبيوتيك/.
وأوضحت الدراسة أن هناك سلالتين جديدتين من قائمة /البروبيوتيك/، يمكن أن تساهم في خفض مستويات ضغط الدم، حيث يرى الباحثون أن تناول الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك، يمكن أن يكون إضافة مفيدة للعلاج التقليدي لارتفاع ضغط الدم.
وقالت جون لي المؤلفة الرئيسية للدراسة، في بيان،:"إن الأدلة المتراكمة تدعم التأثير الإيجابي على خفض ضغط الدم للبروبيوتيك والأطعمة المخمرة التي تحتوي على البروبيوتيك، سواء في التجارب المخبرية، أو في الجسم الحي".
واختبر الباحثون سلالتي البروبيوتيك على فئران أصيبت بارتفاع ضغط الدم، بعد تناولها ماء ممزوجا بالفركتوز، وعلى مدار 16 أسبوعا، قام الباحثون بقياس ضغط الدم لدى الحيوانات كل 4 أسابيع، واكتشفوا أن الفئران التي تناولت الفركتوز وتلقت البروبيوتيك أظهرت انخفاضا ملحوظا في ضغط الدم، مقارنة بتلك التي تناولت نظاما غذائيا غنيا بالفركتوز، ولم تعالج بالبروبيوتيك، بالإضافة إلى ذلك لم يجد الباحثون أي فارق في قراءات ضغط الدم بين الفئران التي تناولت الفركتوز وتلقت البروبيوتيك، ومجموعة المراقبة من الفئران التي تناولت الماء فقط.
واستخدم الباحثون /البروبيوتيك/ الذي يحتوي على نوعين من البكتيريا، وهما / بيفيدوباكتيريوم/ و/لاكتوباسيلس/، واللذان يعتبران من أكثر أنواع البكتيريا شيوعا، وهذه البكتيريا موجودة بشكل طبيعي في الجهاز الهضمي للإنسان، ولكن تجمعاتها تتأثر بعوامل متعددة مثل النظام الغذائي والأمراض واستخدام المضادات الحيوية.
وراقب الباحثون كيف غيرت /البروبيوتيك/ المزيج الميكروبي في أمعاء الحيوانات على مدار 16 أسبوعا، وتمكنوا من تحديد هذه البكتيريا والمسارات الأيضية التي يمكن أن تساهم في تفسير الآثار الوقائية التي لاحظوها.
وأشار الباحثون إلى أن التدخلات الحيوية مثل تناول /البروبيوتيك/، يمكن أن تؤدي دورا في الحفاظ على ضغط الدم عند مستوياته الطبيعية.
ويخطط الباحثون الآن لإجراء تجربة سريرية كبيرة لفهم ما إذا كان التأثير الوقائي للبروبيوتيك، يمتد إلى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، حيث يعتقد الباحثون أن البروبيوتيك يمكن أن تكون وسيلة واعدة في مجال الطب الوقائي، إذ يمكن أن توفر فرصة لضبط مستويات ارتفاع ضغط الدم، وإعادة تشكيل نهج الرعاية الصحية المتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.
ويعد البروبيوتيك من الأطعمة أو المكملات الغذائية التي تحتوي على كائنات دقيقة حية، ويعتقد أنها توفر فوائد صحية عند تناولها بكميات كافية، وهذه الكائنات الحية الدقيقة عادة ما تكون بكتيريا، وغالبا ما يشار إلى البروبيوتيك على أنها بكتيريا جيدة أو صديقة، لأنها تساعد في الحفاظ على بيئة ميكروبية متوازنة وصحية في الأمعاء، وهو أمر ضروري لعملية الهضم السليمة والصحة العامة.
يذكر أن نحو 40 بالمئة من سكان العالم البالغين يعانوا من ارتفاع ضغط الدم، مما يعرض الأشخاص لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الحالات الصحية الخطيرة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو