مؤسسة قطر تطلق النسخة الثانية من مؤتمر "قيادة"
الدوحة في 25 سبتمبر /قنا/ انطلقت، اليوم، فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر "قيادة: تطلعات وتنمية الشباب المسلم في قطر"، بمبنى "ملتقى" (مركز طلاب المدينة التعليمية) تحت شعار: "بهدى الإيمان نزدهر في عالم متغير"، بمشاركة أكثر من 1300 شاب وشابة، ونخبة من العلماء والتربويين وقادة الفكر والشخصيات الملهمة.
ويستهدف المؤتمر، الذي ينظمه مكتب الإرشاد والدعم المعنوي بقطاع التعليم العالي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع على مدار يومين، الفئة العمرية بين 17 و24 عاما؛ لتوفير مساحة تفاعلية تتيح تبادل التجارب والانخراط في حوارات هادفة حول قضايا الإيمان والهوية والقيادة، ومناقشة التحديات والطموحات التي تشكل حياتهم في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
ويتضمن برنامج المؤتمر، الذي يقام برعاية بنك قطر الدولي الإسلامي بصفته الراعي الرسمي، ووزارة الرياضة والشباب بصفتها الراعي المشارك، جلسات رئيسية وورش عمل تفاعلية تناولت القيادة القائمة على النزاهة، ودور الروحانية والهوية في تشكيل شخصية القائد، وسرد القصص الإنسانية، والعلوم السلوكية ووسائل التواصل الاجتماعي، واتخاذ القرارات بوعي ومسؤولية.
كما شهد المؤتمر مشاركة منصة "مناظرات الدوحة" لربط المشاركين بشباب في المكسيك، في حوار تفاعلي حول الأخلاق والعدالة في القانون الدولي من منظور ثقافي متعدد.
وفي كلمته خلال الافتتاح، رحب السيد فواز عبدالله المسيفري، مدير إدارة الشؤون الشبابية بوزارة الرياضة والشباب بالمشاركين، موضحا أنه في ظل التحولات التقنية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة وتزايد تأثير الذكاء الاصطناعي، يواجه الشباب تحديات وفرصا جديدة تتطلب التكيف والتعلم المستمر وصناعة الفرص، مؤكدا أن القيم والهوية الإيمانية تظل البوصلة التي تهدي إلى الطريق الصحيح واتخاذ القرارات المسؤولة لخير الفرد والمجتمع.
وأكد المسيفري أن دولة قطر تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها، وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار مباشر في مستقبل الوطن، مشيرا إلى حرص الوزارة على توفير المساحات الكفيلة بتطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم القيادية ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية، لافتا إلى أن القيادة تبدأ بالقدوة والمبادرة، وتنمو بالمسؤولية، وتستمر بالقيم.
من جانبه، أكد السيد محمود الأشول، مدير الإرشاد والدعم المعنوي في قطاع التعليم العالي بمؤسسة قطر، أن القيادة الحقيقية تنطلق من فهم الفرد لجذوره وقيمه ومسؤوليته تجاه نفسه ومجتمعه وأمته، وليست مجرد مهارة لتأثير أو إدارة فريق أو الوصول إلى منصب.
وأضاف الأشول أن المؤتمر أعد ليكون بداية رحلة يستكشف من خلالها الشباب أنفسهم، ويتعلمون كيفية تحويل قيمهم وإيمانهم إلى أثر ملموس، مشددا على أن الشباب ليسوا فقط قادة المستقبل، بل هم جزء محوري من حاضر الأمة وحملة رسالتها.
بدوره، قال الدكتور عبد الباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي لـ /بنك قطر الدولي الإسلامي/ إن رعاية البنك للمؤتمر تعكس التزاما استراتيجيا مؤسسيا بالاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في دولة قطر، مؤكدا ضرورة تبني مقاربات استباقية تمكن الجيل الصاعد من الجمع بين صلابة الهوية الإسلامية وأدوات التميز في اقتصاد المعرفة.
وأوضح الشيبي أن الهدف يتمثل في مساعدة القادة الشباب على توظيف التكنولوجيا الحديثة بوعي نقدي وإبداعي يخدم مجتمعاتهم ويعزز حضورهم الإيجابي والتنافسي محليا ودوليا، مبديا ثقته في أن مخرجات المؤتمر ستسهم بفاعلية في بناء جيل يتسلح بالقيم ويقود التحول بثقة واقتدار.
وشهدت الجلسة الافتتاحية تسليط الضوء على أبرز القضايا التي تهم الشباب؛ حيث تناول صانع الأفلام والصحفي بقناة الجزيرة أمجد النور، القلق الذي يساور الشباب بشأن المستقبل وتأثيره على تحقيق طموحاتهم، داعيا إلى الحفاظ على رؤية إيجابية للغد، فيما تطرق المدون والمؤثر الاجتماعي فداء الدين يحيى إلى الصعوبات التي يواجهها الشباب حاليا في تحديد المرجعيات في ظل التدفق المعرفي الكبير والمعلومات المتضاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتتواصل فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر "قيادة" يوم غد /السبت/، دعما لرسالة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع الرامية إلى تعزيز التعليم والقيادة والابتكار، وترسيخ ثقافة الحوار والتعاون والإسهام في إحداث أثر مجتمعي وعالمي إيجابي.
لمي إيجابي.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو