انضمام أربع جهات لمشروع الذكاء الاصطناعي العربي /فنار/
الدوحة في 22 مايو /قنا/ أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اليوم، عن مشاركة أربع جهات في مشروع النموذج العربي للذكاء الاصطناعي التوليدي /فنار/.
وذكرت لجنة الذكاء الاصطناعي في الوزارة خلال اجتماع لها، أن الجهات تشمل: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومكتبة قطر الوطنية، وشبكة الجزيرة الإعلامية، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
ويأتي هذا الإعلان في سياق الجهود التي تبذلها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والشركاء، لتوفير بيانات ذات جودة عالية والوصول إلى 300 مليار كلمة لنموذج الذكاء الاصطناعي العربي /فنار/.
وكان مشروع /فنار/ قد تم الإعلان عنه في افتتاح النسخة الرابعة من منتدى قطر الاقتصادي، حيث من المقرر أن يساهم مزودو البيانات بالمشروع في بناء قاعدة بيانات ضخمة من المحتوى العربي، تعد موردا قيما لحلول الذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة الآلية، والتعرف على الصوت، ومعالجة اللغة العربية الطبيعية.
وستستخدم مصادر البيانات الجديدة لتطوير نموذج لغوي أكثر دقة وكفاءة لـ /فنار/، مما يحسن من أدائه بشكل عام، وفهم اللغة العربية بشكل أفضل.
وتعد مشاركة هذه المؤسسات المرموقة، خطوة هامة في مسيرة تطوير مشروع /فنار/ وتحقيق أهدافه، المتمثلة في تمكين اللغة العربية في عالم الذكاء الاصطناعي وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية، وتوسيع دائرة استخداماته.
وقال سعادة السيد محمد بن علي المناعي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن مشاركة هذه الجهات في المشروع تعتبر خطوة مهمة لتطويره، نظرا لامتلاكها مصادر غنية ومتنوعة من المحتوى العربي من الناحية التاريخية واللغوية والثقافية والفنية.
وأضاف سعادته، أن هذا التعاون سيكون له أثر إيجابي على مجال الذكاء الاصطناعي العربي، معربا عن التطلع لانضمام أطراف أخرى سواء من الجهات المحلية أو الخارجية كمصادر بيانات لمشروع /فنار/، مما سيعزز السعي للحفاظ على اللغة العربية الأصيلة وجوهرها، فلكما ازداد تنوع مصادر البيانات، ازداد ثراء المشروع وقدرته على التفاعل مع المحتوى العربي بشكل أكبر وأدق.
وستساهم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مشروع /فنار/، من خلال توفير المحتوى الديني والثقافي، عبر المصادر اللغوية المتاحة على موقع شبكتها الإسلامية /إسلام ويب/، حيث يشمل ذلك مجموعة واسعة من العلوم الإسلامية والفتاوى الشرعية والخدمات الاستشارية في الطب والثقافة وشؤون الأسرة.
وذكرت الوزارة أن مشاركتها في مشروع /فنار/ تأتي في إطار التزامها بتعزيز التعاون والشراكة مع مؤسسات الدولة، ورسالتها في خدمة المجتمع القطري والجمهور العالمي، كما تهدف إلى تعزيز دور الإسلام في تعزيز القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية السامية، مع السعي إلى تعليم ونشر اللغة العربية، وهي إحدى أغنى اللغات في العالم.
من جهته، قال الدكتور ناصر بن سالم الأنصاري مدير شؤون العمليات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في مكتبة قطر الوطنية، إن مشروع /فنار/ يلتقي مع رسالة المكتبة الساعية إلى الحفاظ على تراث الدولة والمنطقة، وحرصها على إبراز ثراء اللغة العربية عبر مختلف مبادراتها وأنشطتها.
وأشار الأنصاري إلى أن مكتبة قطر الوطنية قطعت شوطا كبيرا في رقمنة النصوص العربية بدقة عالية، ولديها محتوى عربي رقمي ضخم وستساهم في المشروع بقدراتها الفنية والتقنية في مجال الرقمنة، وكذلك المحتوى الرقمي من المطبوعات والوثائق والمخطوطات العربية والمجلات والصحف والكتب العربية القديمة.
من جهتها تملك شبكة الجزيرة أرشيفا كبيرا من ساعات البث والمحتوى المرئي، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المقالات على موقعها الإلكتروني.
وقال السيد أحمد الفهد المدير التنفيذي لقطاع التكنولوجيا وعمليات شبكة الجزيرة الإعلامية، إن الشبكة رائدة في مجال تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، ولذلك سيكون مشروع /فنار/ مبادرة هامة لتحسين ودعم الخصائص اللغوية والثقافية الفريدة للغة العربية.
من جانبه، يضم المخزون البحثي لدى المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، آلاف الأبحاث الأكاديمية المنشورة في مجلاته المحكمة، إضافة إلى مئات الكتب المختصة الأصلية والمترجمة.
وقال الدكتور فادي زراقط رئيس المجال الرقمي العربي والاجتماعي في المركز، إن بناء نماذج لغوية ضخمة للغة العربية يقع في صميم اهتمام المركز العربي، الذي يقوم بتطوير نماذجه الخاصة تحت مسمى /دلة/، بناء على نماذج أولية مفتوحة المصدر.
وأشار إلى أهمية تطوير نماذج عربية محلية لكافة القطاعات المعرفية، حيث إن انتشار استخدام النماذج الأخرى في هذه القطاعات لا سيما قطاعات التربية والتعليم والإعلام سيؤدي إلى انتشار وسيطرة المحتوى، وسلم القيم الذي تحمله النماذج.
ويسعى معهد قطر لبحوث الحوسبة مؤسس مشروع /فنار/، إلى تقديم حلول مبتكرة ومتقدمة في الذكاء الاصطناعي، كما يعمل على تطوير المشاريع التي تعزز من القدرات التقنية وتساهم في تحقيق التطور العلمي والبحثي في قطر والمنطقة.
ونوه الدكتور أحمد المقرمد القائم بأعمال نائب رئيس جامعة حمد بن خليفة للبحوث والمدير التنفيذي لمعهد قطر لبحوث الحوسبة، بمشاركة أربع مؤسسات وطنية كبرى في مشروع النموذج العربي للذكاء الاصطناعي التوليدي /فنار/، والذي يمثل نقلة نوعية في دعم وتعزيز المشروع.
وقال المقرمد إن توافر موارد البيانات عالية الجودة، يعد أمرا أساسيا لإنشاء وتحسين تقنيات اللغة، لافتا إلى أن معهد قطر لبحوث الحوسبة، يؤدي دورا مهما في تطوير معالجة اللغة العربية ضمن مهمته الأساسية في ضمان ازدهارها في العالم الرقمي، وذلك بإجراء بحوث متقدمة في تقنياتها وإنتاج الأدوات وإنشاء الموارد اللغوية ودعم تطوير حلولها وتطبيقاتها، وهو ما كان له أثر ملموس في زيادة الوعي حول تقنيات اللغة العربية، ومساهمتها في تطوير اقتصاد المعرفة في دولة قطر والمجتمعات الناطقة باللغة العربية حول العالم.
English
Français
Deutsch
Español