مركز "إرثنا" يطلق جائزة دولية لتكريم المبادرات البيئية المستلهمة من الموروث الثقافي
الدوحة في 22 أبريل /قنا/ أطلق مركز "إرثنا" عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، جائزة دولية جديدة في مجال الاستدامة تحت عنوان "جائزة إرثنا" تكريما ودعما للمشروعات العالمية الرائدة التي تهتم بالمحافظة على الموروث الثقافي واستلهامه في تقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية المعاصرة.
وتبلغ قيمة الجائزة الإجمالية مليون دولار أمريكي موزعة على أربعة فروع تخصص لدعم مشروعات الفائزين، وتعريف العالم بها، ومساعدة الفائزين في بناء علاقات دولية مع الجهات الفاعلة في مجال الاستدامة، وتهدف إلى تسليط الضوء على الجهود العالمية قي تشجيع الاستفادة من الممارسات البيئية التقليدية للتصدي للمشكلات العصرية المتعلقة بالاستدامة، وتسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة ومرونة على مواجهة التحديات البيئية.
وتستهدف الجائزة المشروعات والمبادرات المقدمة من المؤسسات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركات والأفراد المتخصصين من جميع أنحاء العالم، حيث تركز على أربعة مجالات بيئية:" إدارة الموارد المائية، والأمن الغذائي، والعمران الحضري، والإدارة المستدامة للأراضي".
وتعليقا على إطلاق الجائزة، قالت سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع:" إننا في إطار تثميننا لإرثنا الحضاري الذي هو خلاصة تجارب الأجداد وارتباطهم بالأرض نعلن عن "جائزة إرثنا" التي نحتفي بها في موسمها الأول لنؤكد على أهمية ما أنتجته تلك العبقرية الخلاقة من أفكار أثبتت نجاعتها في الاعتناء بالبيئة وتعزيز التنمية المستدامة عبر العصور".
وخلال مؤتمر صحفي عقد للإعلان عن النسخة الأولى من "جائزة إرثنا" أكد الدكتور جونزالو كاسترو دي لاماتا، المدير التنفيذي لمركز "إرثنا"، أن الجائزة لا تكتفي فقط بالتكريم المعنوي للمشروعات الفائزة، بل تقدم دعما ماديا للمبادرات التي تقدم حلولا لتحديات بيئية تجمع بين الممارسات الموروثة والابتكارات المعاصرة، منبها إلى أن الطلبات المقدمة ستخضع للتقييم من قبل لجان من الخبراء والمتخصصين في مجالات الاستدامة والممارسات البيئية التقليدية ووفق معايير محكمة.
وأضاف أن الجائزة تتيح فرصة التعلم من الأساليب التقليدية واستكشاف الممارسات البيئية المستدامة التي استخدمها الأجداد ومحاولة الاستفادة منها في حل التحديات البيئية المعاصرة.. مشيرا إلى أن الجائزة تعكس الجهود المتواصلة لمركز "إرثنا" الرامية إلى تشجيع المجتمعات المختلفة على التعامل الأمثل مع الاستدامة باعتبارها من القضايا ذات الأولوية، لما لذلك من أهمية في بناء عالم أكثر تكيفا مع التغيرات المناخية وأكثر وعيا بالقضايا البيئية.
وتابع الدكتور جونزالو بأن إطلاق هذه الجائزة يأتي استكمالا لجهود المركز المتواصلة لتحفيز المجتمعات على وضع الاستدامة في صدارة اهتماماتها والعمل على بناء عالم أكثر مرونة واستدامة موضحا أن الجائزة لا تحتفي فقط بجهود الاستدامة، بل تحتفي كذلك بالموروث الثقافي الذي يمكن استلهامه في الوقت الحاضر، وتسلط الضوء على الممارسات التقليدية وقدرتها على تقديم حلول بيئية مبتكرة للقضايا المعاصرة، بما يمكن المجتمعات والمؤسسات المعنية من الحفاظ على الموروث الثقافي الذي يساعد في بناء مستقبل أكثر ازدهارا واستدامة.
من جانبها لفتت الدكتورة منى مطر الكواري مسؤول تطوير المحتوى في مركز إرثنا خلال المؤتمر الصحفي إلى أن الموعد النهائي للتقدم للمسابقة في 30 يونيو المقبل على أن يتم الإعلان عن الفائزين في "قمة إرثنا" المقرر انعقادها في الدوحة العام المقبل، وستخضع الطلبات المقدمة لفحص دقيق تحت إشراف لجنة تتألف من خبراء في الاستدامة والممارسات البيئية التقليدية.
وبينت أن معايير الاختيار ستركز على مستوى الابتكار في المشروع ومدى تأثيره وحجمه واستدامته، معبرة عن تطلعها لاستقبال مشروعات مستلهمة من الموروث الثقافي وقادرة على دعم صناع السياسات في اتخاذ القرارات المتعلقة بالبيئة، فضلا عن تعزيزها للتعاون والعمل المشترك من أجل التصدي للتحديات البيئية على المستويين المحلي والدولي.
وأوضحت الدكتورة منى مطر الكواري أن اختيار موضوع "إدارة الموارد المائية" جاء انعكاسا لما تواجهه الشعوب على مر العصور من تحديات مائية ناجمة عن تأثيرات التغير المناخي والتلوث ومحدودية الوصول للمياه النظيفة الآمنة، ونجاحها في التعامل مع هذه التحديات من خلال التحلي بالمرونة والابتكار في أساليب الحفاظ على الموارد المائية واستخدامها على نحو مستدام، وكذلك "الأمن الغذائي" وما يمثله من هاجس دولي يتمثل في ضمان الوصول إلى غذاء آمن ومفيد بما ينسجم مع بيئتها الطبيعية.
وأضافت أن "العمران المستدام" يعزز أنماط الحياة والممارسات البيئية التي تحافظ على المدن وتصميمها بطريقة تجعلها تستفيد من الموارد المتاحة وتمنحها القدرة على التعامل مع التحديات البيئية التي تواجهها ضاربة المثال بـ"مشيرب قلب الدوحة" التي تمتزج فيها التقنيات العصرية التي تولد وتوفر الطاقة مع لمسات العمارة التقليدية والتي تحسن استغلال تيار الهواء في تلطيف الأجواء، بينما "إدارة الأراضي" يعمل على تشجيع العناية بها ويساعد في فهم النظم البيئية والتنوع البيولوجي والارتباط بين المجتمعات والطبيعة وتعزيز المسؤولية تجاهها.
English
Français
Deutsch
Español