جلسة بمكتبة قطر الوطنية تناقش عن بعد "ثقافة التقاويم في الخليج العربي"
الدوحة في 22 فبراير /قنا/ نظمت مكتبة قطر الوطنية مساء اليوم جلسة عبر الانترنت لمناقشة كتاب (معرفة الفصول والمواسم، وثقافة التقاويم في الخليج العربي) للكاتب دانييل مارتن فاريسكو عالم الأنثروبولوجيا والمؤرخ والأستاذ السابق بجامعة قطر.
شارك في الجلسة كل من الدكتورة هاريت ناش الباحثة بجامعة نزوى في سلطنة عمان، والدكتور السيد الأسود استاذ الأنثروبولوجيا - جامعة ميتشجان- بالولايات المتحدة الأمريكية والمهندس فيصل الأنصاري المدير التنفيذي لمجمع الأنصاري للقرآن الكريم وعلومه ودار التقويم القطري، والدكتور عبدالله باعبود أستاد كرسي دولة قطر لدراسات المنطقة الإسلامية بجامعة واسيدا- اليابانية وعدد من المهتمين.
وأدار الجلسة الباحث محمود زكي، أخصائي المخطوطات في مكتبة قطر الوطنية، والذي تطرق في البداية إلى التعريف بعلم الأنواء والذي يشير إلى المعارف الفلكية الأولى للعرب قبل الإسلام وأوائل التاريخ الإسلامي.
كما استعرض أهم التقويمات الثرية المحفوظة في المكتبة التراثية بمكتبة قطر، والتي كانت مصدرا مهما للمادة البحثية للكتاب، ابتداء من المخطوط الأصلي لتقويم الزبارة الذي وضعه عبدالرحمن الزواوي، وتقويم العيوني، وأعمال الشيخ عبد الله الأنصاري، لا سيما التقويم القطري الشهير الذي أعده لمنطقة الخليج، وتطبعه دولة قطر سنويا حتى وقتنا الحالي وهو متاح الآن بصيغة رقمية في تطبيق للأجهزة الجوالة، إلى جانب ما تزخر به المكتبة الوطنية من مخطوطات نادرة مثل كتاب مطالع النجوم ومساقطها وتصريف الأزمنة لمحمد بن كناسة الأسدي الكوفي المتوفي سنة 207 هجرية.
وأوضح الكاتب الدكتور دانييل مارتن فاريسكو أن الكتاب يحلل باستفاضة المعارف التقليدية في منطقة الخليج بالاعتماد على التقاويم والرزنامات المحلية، والنصوص العربية، لافتا إلى أن الكتاب يحتوي على قسم كبير مخصص لتاريخ المصطلحات والمفاهيم والمعرفة المحلية بالفصول والمواسم في الخليج، وقسم آخر حول النجوم ابتداء من القرن التاسع الميلادي، واهتمام دولة قطر بالتقاويم وصدور التقويم القطري في خمسينيات القرن الماضي واهتمامه بهذا العلم.
كما يتناول الكتاب الغوص على اللؤلؤ، والصيد، والسفر بالبحر، وأنشطة الرعي والكثير من التراث الثقافي غير المادي في المنطقة.
ويستعرض المعرفة المحلية بالمواسم والفصول والحسابات الفلكية ومواعيد الزراعة في التقاويم والقصص التراثية للخليج العربي.
بدورها تحدثت الدكتورة هارييت ناش عن أهمية الكتاب في التعريف للمجتمع الأجنبي التراث الثقافي لمنطقة الخليج والمنطقة العربية عموما، حيث تطرق إلى العديد من الموضوعات التي ترتبط بتراث المنطقة بما في ذلك حياة البر وكيفية التعامل مع الحيوانات مثل الهجن والصقور وغيرها كما يخصص لكل دولة خليجية فصلا للحديث عن عاداتها وتقاليدها.
وأكد الدكتور السيد الأسود، أهمية استعانة الباحثين الغربيين عند تناول موضوعات الانثروبوجيا اللجوء إلى المصادر المحلية وهو ما جعل الكتاب يتسم بالموضوعية، مؤكدا أهمية الكتاب في معالجته للتراث الذي يعتبر بابا لدراسة المستقبل.
أما الدكتور عبدالله باعبود فتناول أهمية الكتاب الذي يبرز تراث المنطقة ومعارفها وأنها تمتلك مخزونا من المعارف والثقافات والتراث الكبير .
وتناول المهندس فيصل الانصاري رحلة دار التقويم القطري منذ عام 1951، موضحا أن المؤسس الحقيقي له هو الشيخ إبراهيم عبدالله الأنصاري ثم جاء ابنه الشيخ عبدالله الأنصاري ليطور ويضع أسس التقويم، مشيرا إلى أنه جاء شاملا منذ البداية حيث أن التقويم القطري يقدم ثقافة شاملة تتعلق بالمطالع والنجوم والأشعار والتراث العربي المرتبط بعلم الفلك حتى الزراعة والصيد، مشيرا إلى أن اهتمام رصد النجوم والفلك في قطر كان جزءا من الحياة اليومية قديما خاصة ان قطر تقع في منتصف الجزيرة العربية بين الشمال والجنوب وتتاح فيها رصد النجوم بشكل طبيعي.
وأضاف أن التقويم القطري اهتم منذ السبعينيات في القرن الماضي بتخصيص تقاويم لمدن المنطقة مثل تقويم مكة وتقويم المدينة وغيرها من المدن حتى قدم تقويم لندن عام 1974، لافتا إلى التطور والتحديث المستمر في التقويم القطري حيث يقدم للمتابعين عبر تطبيق الكتروني شامل يقدم محتوى ثقافي عن علم الفلك ومطالع النجوم.
English
Français
Deutsch
Español