السودان يجمد التعامل مع منظمة /إيغاد/ بشأن ملف أزمته الراهنة /تقرير
الدوحة في 18 يناير /قنا/ تشكل قضية الحرب في السودان معضلة سياسية واقتصادية داخلية، فضلا عن تأثيرها على الواقع الإقليمي للبلدان المحيطة به؛ بسبب تداعياتها الأمنية والإنسانية في ظل نزوح الملايين من المدنيين، وما خلفه النزاع الداخلي بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من كوارث مريرة منذ 15 أبريل الماضي.
وجاء إعلان وزارة الخارجية السودانية عن تجميد التعامل مع الهيئة الحكومية للتنمية في إفريقيا "إيغاد" بشأن ملف الأزمة الراهنة في السودان، ليكون رسالة شديدة اللهجة من الفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة في السودان إلى دول يعتبرها داعمة لمحمد حمدان دقلو (حميدتي).
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان اليوم: إن السفير علي الصادق وزير الخارجية المكلف أبلغ وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جيبوتي، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة "إيغاد"، في رسالة مكتوبة، قرار الحكومة السودانية وقف انخراطها وتجميد تعاملها مع (إيغاد) بشأن ملف الأزمة الراهنة في البلاد، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بتجاوزات ارتكبتها المنظمة بإقحام الوضع في السودان ضمن جدول أعمال القمة الاستثنائية الثانية والأربعين لرؤساء دول وحكومات المنظمة، المقرر عقدها في العاصمة الأوغندية /كمبالا/، اليوم /الخميس/، دون التشاور مع الخرطوم.
واعتبرت رسالة الخارجية السودانية إلى "إيغاد" دعوة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) لحضور القمة الطارئة لـ "إيغاد" سابقة خطيرة في تاريخ المنظمة والمنظمات الإقليمية والدولية، باعتبار أن المدعو لا يملك منصبا رسميا ولا تفويضا من السلطة الرسمية، لا سيما بعد إقالته من منصبه، وحل قوات الدعم السريع التابعة له، وهو الأمر الذي اعتبرته الخرطوم انتهاكا لسيادتها، فضلا عن كونه مخالفة جسيمة لمواثيق "إيغاد"، والقواعد التي تحكم عمل المنظمات الدولية والإقليمية.
وقالت الخارجية السودانية: إنه ليس هناك ما يستوجب عقد قمة لمناقشة أمر السودان قبل تنفيذ مخرجات القمة السابقة، في إشارة إلى قمة "إيغاد" السابقة التي عقدت في جيبوتي في شهر ديسمبر الماضي، حيث كان من المقرر أن يعقد لقاء بين البرهان وحميدتي، غير أن الأخير اعتذر عن الحضور بسبب ما قال إنها "أسباب فنية"، لكنه في الوقت ذاته أجرى جولة زار خلالها عددا من الدول الإفريقية.
من جانب آخر، تقول تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية "تقدم"، وهو تحالف سياسي سوداني يرأسه رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك: إن البرهان وافق على لقاء "تقدم" دون أن يحدد زمانا أو مكانا للقاء، بعد أن التقى حمدوك، في الثاني من يناير الحالي، حميدتي، ووقع الطرفان على ما سمي "إعلان أديس أبابا"، وأعلنت حينها قوات الدعم السريع استعدادها للوقف الفوري غير المشروط للعدائيات عبر تفاوض مباشر مع القوات المسلحة السودانية.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español