اليوم الوطني 2024.. تاريخ عريق ومسيرة حافلة وإنجازات شامخة .. إضافة أولى
وكان مجلس الشورى قد أقر في جلسته الأسبوعية العادية في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي بالإجماع مشروع التعديلات الدستورية، ورفعه إلى سمو الأمير، وذلك بعد استعراض تقرير اللجنة الخاصة بدراسة تعديل بعض مواد الدستور، ومناقشات بناءة ومعمقة اتسمت بحرص أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى على تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مبدأ العدل وسيادة القانون، وتحقيق المصلحة العليا للبلاد، وفق توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى (حفظه الله).
وبعد انتهاء عملية التصويت وفرز الأصوات أعلن سعادة الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية رئيس اللجنة العامة للاستفتاء، أن مشروع التعديلات الدستورية على الدستور الدائم لدولة قطر حصل موافقة شعبية بلغت 90.6 بالمئة من إجمالي الأصوات الصحيحة.
وفي الثاني عشر من ديسمبر الجاري أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قانونا باعتماد الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2025. وأعلن سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية أن إجمالي الإيرادات المتوقعة لموازنة دولة قطر للسنة المالية 2025 يبلغ 197 مليار ريال، مما يمثل انخفاضا بنسبة 2.5 في المئة مقارنة بإجمالي إيرادات الموازنة لعام 2024.
وفيما يتعلق بإجمالي المصروفات، أشار سعادة السيد علي بن أحمد الكواري إلى أنها تبلغ 210.2 مليار ريال، مسجلة ارتفاعا بنسبة 4.6 في المئة، مقارنة مع عام 2024، ونوه وزير المالية إلى أن مخصصات قطاعي الصحة والتعليم تبلغ 41.4 مليار ريال، وهو ما يمثل 20 بالمئة من إجمالي الموازنة، مما يعكس استمرار التزام الدولة بسياسات تطوير رأس المال البشري، ورفع مستوى جودة الخدمات العامة. كما تم تخصيص الموارد المالية اللازمة للقطاعات الاستراتيجية التي تشمل التجارة والصناعة، والبحوث والابتكار، والسياحة، والتحول الرقمي، وتكنولوجيا المعلومات من أجل دعم جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. وارتفعت مخصصات الرواتب والأجور لعام 2025 بنسبة 5.5 في المئة عن عام 2024، لتصل إلى 67.5 مليار ريال. وشهدت موازنة المصروفات الرأسمالية الكبرى زيادة طفيفة بنسبة 1.4 في المئة لدعم استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والتنموية.
وخلال العام ولمتابعة الأولويات الاقتصادية للدولة ترأس حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، رئيس المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، أربعة اجتماعات للمجلس عقدت بالديوان الأميري.
وبناء على توجيهات سامية من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، أصدر مجلس الوزراء الموقر، في أكتوبر الماضي، تعليماته بإعداد وتنفيذ حزمة من المبادرات الاقتصادية لدعم القطاع الخاص، وزيادة مشاركته في الاقتصاد الوطني. وتشمل هذه المبادرات إسقاط القروض القائمة على الشركات القطرية المستفيدة من برنامج الضمانات الوطني، لمساندة القطاع الخاص خلال فترة جائحة كورونا، بالإضافة إلى طرح مبادرات لمنح تمويلات قصيرة الأجل لتمويل رأس المال العامل للشركات القطرية، التي استفادت سابقا من برنامج الضمانات الوطني. وأكد بيان مجلس الوزراء أن هذه المكرمة الأميرية تأتي لدعم شركات القطاع الخاص لمواجهة التبعات الاقتصادية التي ترتبت على الإجراءات التي تم اتخاذها لمكافحة انتشار الجائحة.
كما أصدر سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية، في يونيو الماضي، قرارا وزاريا، بتخفيض القيمة الإيجارية لأراضي المنطقة الصناعية التابعة للوزارة؛ وذلك بهدف دعم نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص في تنويع الاقتصاد، والإسهام في دعم مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد.
وفي سبتمبر الماضي أصدر حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، قانونا بشأن توطين الوظائف في القطاع الخاص، ويرتقي القانون بجهود استقطاب القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص إلى آفاق أرحب، تحقق تعزيز وتطوير مهارات القوى العاملة الوطنية، وتشجيع القطاع الخاص على استيعاب وتطوير الكوادر الوطنية.
وفي نوفمبر الماضي، وتحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، دشن سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل الاستراتيجية الوطنية لقوى عاملة كفؤة ذات إنتاجية عالية 2024 - 2030، وأكد سعادة وزير العمل أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى زيادة مشاركة المواطنين في سوق العمل، من خلال تمكينهم وتأهليهم ورفع تنافسيتهم، خصوصا في وظائف القطاع الخاص، إضافة إلى زيادة القدرة على جذب العمالة الماهرة والحفاظ على حقوقها، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحفيز الابتكار والإبداع بمختلف المجالات، والمساهمة في تحسين كفاءة وإنتاجية العاملين في القطاع العام.
ودشنت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خطتها الاستراتيجية (2024 - 2030)، وذلك بمناسبة اليوم القطري لحقوق الإنسان تحت شعار "حقوق الإنسان.. قوة مستدامة نحو مستقبل أفضل"، الذي يصادف الحادي عشر من نوفمبر من كل عام.
وفي مايو الماضي، أصدر حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى قرارا أميريا بإنشاء المجلس الوطني للتخطيط، وأوضحت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في مجال التخطيط الاستراتيجي والتنموي للدولة، ليصبح أكثر مواكبة للنهضة التنموية التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات.
وفي يناير الماضي، أطلقت دولة قطر استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، التي تعد المرحلة الأخيرة على طريق تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 التي أطلقت في العام 2008، وتهدف الاستراتيجية إلى مواصلة الجاهزية لمواجهة التحديات وتوجيه قطر نحو الانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة بحلول عام 2030، وتحقيق تنمية مستدامة، وتوفير حياة عالية الجودة لجميع أفراد شعبها وأجياله المقبلة، وستعطي الاستراتيجية الجديدة الأولوية للتنافسية، وتعزيز الابتكار، ودعم التميز المؤسسي، مع تحقيق التوازن بين النمو المستدام والتماسك الاجتماعي وفق النتائج الوطنية.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español