سوق الصقور صرح ومعلم ثقافي يعزز تراث الصقارة في الدولة .. إضافة أولى
ومن جهته قال ناصر بن راشد النعيمي صاحب محل لبيع الصقور في سوق واقف، في تصريح مماثل لـ/قنا/: إن تخصيص سوق للصقور في سوق واقف منذ نحو 20 عاما أضاف الكثير للصقارين والمهتمين بهذه التجارة، مؤكدا أن السوق يعتبر صرحا كبيرا يمثل الصقارة في قطر حيث يوفر محلات بيع الصقور إلى جانب مستشفى سوق واقف للصقور والذي يعتبر معلما مهما في هذا المجال، إلى جانب كونه مركزا للأبحاث في هذا المجال.
وأشار إلى أنه مع التطور الذي حدث منذ الاهتمام بالصقارة وتسجيلها على قائمة التراث العالمي للتراث الثقافي غير المادي عام 2010، ومن ثم بدأت البطولات والمهرجانات المتخصصة في الصقور، حيث تعددت المسابقات والبطولات مثل بطولات إصفري، وراس لفان، جمعية القناص، ثم مهرجان مرمي ومن بعدها بطولة القلايل حيث أصبحت مصدرا رئيسيا للاهتمام بالصقور وبيعها فأصبح هناك إقبال على اقتناء الصقور من نوعيات خاصة تحقق بطولات، وبالتالي كان اهتمام التجار بجلب أفضل الصقور وخاصة تلك التي يعتمد عليها الإنتاج في الدول الأوروبية.
وأضاف ناصر النعيمي وهو صاحب مزرعة لإنتاج الصقور في المملكة المتحدة، أن هناك توجها لدى الصقارين في قطر بالحفاظ على السلالات المتميزة وبالتالي يتم التفريخ في مزارع داخل قطر أو مزارع مملوكة لقطريين خارج الدولة.
وأكد أن حجم تجارة الصقور في قطر يعتمد على المسابقات والمهرجانات المعنية بالصقور، حيث تعتبر المهرجانات وخاصة مرمي بمثابة البورصة التي تتحكم في سوق الصقور والعرض والطلب فكلما زادت المسابقات وتم تخصيص جوائز وأشواط أكثر زاد الطلب على الصقور، وذلك في ظل التحديات التي تواجه الصقارين في المقناص حيث صار صعبا ومكلفا إذا تم خارج البلاد فهناك محدودية أماكن الصيد كما أن الحبارى مهددة بالانقراض، وهذه المخاطر جعلت الصقارين يجدون مآربهم في ممارسة الصيد في المهرجانات والبطولات كما تعتبر في ذات الوقت مصدرا للدخل إلى جانب ممارسة الهواية.
وتابع النعيمي، أن أكثر الطلب في قطر يكون على جير الشاهين من أنواع الصقور لمسابقات الدعو، والذي يتراوح سعره بين 25 و80 ألف ريال قطري، وذلك طبقا للسلالة والشكل والحجم، كما أن تحقيق البطولات والفوز يساهم في رفع القيمة السوقية للصقور إلى أضعاف السعر أحيانا، مؤكدا أن المسابقات لها عامل كبير في التسعير.
وشدد ناصر بن راشد النعيمي وهو صقار وتوج بأول سيارة في مهرجان مرمي في نسخته الأولى في هدد التحدي، على أن السوق القطري فيه خيرة مزارع الصقور سواء القطرية أو الأوروبية، إلى جانب صقور (الوحش ) وبالتالي يستحوذ على ما بين 50 و60 بالمئة من حجم المبيعات في المنطقة نظرا لتوجه الصقارين الخليجيين نحو السوق القطري بسبب اهتمامه ببيع الشاهين الوحش فكل من يرد الحصول عليه يتوجه إلى قطر سواء كان بائعا أو مشتريا، وقد ساهمت الإجراءات والدعم الذي توفره الدولة لأصحاب محلات الصقور في تعزيز ذلك، فضلا عن أن الشاهين الوحش مطلوب في قطر جدا للمشاركة في بطولة هدد التحدي في مهرجان مرمي الذي يشارك فيها سنويا أكثر من 1200 شاهين تقريبا.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español