التنمية الشاملة تتقدم أهداف الولاية الرابعة للرئيس الرواندي /تقرير/
الدوحة في 13 أغسطس /قنا/ كانت التحولات الاقتصادية الضخمة التي شهدتها رواندا بعد عام 1994، الورقة الرابحة التي فتحت الأبواب على مصراعيها أمام الرئيس الرواندي بول كاغامي للفوز بفترة رئاسية رابعة في الانتخابات الرئاسية التي جرت هناك الشهر الماضي.
وأدى الرئيس كاغامي اليمين الدستورية لفترة ولاية رابعة في العاصمة كيغالي بداية هذا الأسبوع في ملعب أماهورو الوطني الذي يتسع لـ 45 ألف شخص بحضور العديد من رؤساء الدول الأفريقية.
وذكرت اللجنة الانتخابية أن أكثر من 9 ملايين رواندي سجلوا للتصويت، منهم حوالي 2 مليون ناخب لأول مرة، علما بأن عدد سكان رواندا الواقعة في شرق القارة الأفريقية يبلغ 13 مليون نسمة، وكان ثمانية أشخاص قد تقدموا بطلبات من أجل خوض الانتخابات الرئاسية وتمت الموافقة على اثنين فقط وقد فازا مجتمعين بأقل من واحد بالمائة من الأصوات.
وفي كلمته التي ألقاها أثناء أداء اليمين، تعهد كاغامي بالحفاظ على السلام والسيادة الوطنية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتعهد بالبقاء مخلصا للبلاد، والدفاع عن دستورها وقوانينها، وفي خطاب تنصيبه، سلط كاغامي الضوء على دور روح الوحدة في البلاد في فوزه بالانتخابات، وقال "إن عمليتنا السياسية تهدف إلى تجديد وتعميق وحدتنا".
وركزت حملته الانتخابية على وعود التنمية الشاملة والأمن وتحسين سبل عيش مواطني بلاده دون ترك أي شخص خلف الركب، وفي مؤتمر صحفي عقده قبل يوم من الانتخابات، قال كاغامي: إن أولويته بعد الانتخابات هي مواصلة التقدم في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، مضيفا أن الروانديين يريدون المزيد من التنمية وهو ما يفكر في توفيره خلال الفترة المقبلة.
وكان كاغامي، البالغ من العمر 66 عاما، قد سعى إلى إعادة انتخابه بعد تعديل دستوري عام 2015 سمح له بالترشح لثلاث فترات أخرى ومنحه الضوء الأخضر للترشح لولاية ثالثة مدتها سبع سنوات في عام 2017، ومع ذلك، أدى الدستور المعدل إلى تقصير مدة ولاية الرئيس إلى خمس سنوات اعتبارا من عام 2024.
وتولى كاغامي السلطة لأول مرة في عام 1994 بعد أن قاد جماعة الجبهة الوطنية الرواندية لهزيمة قوات الهوتو المتطرفة وإنهاء الإبادة الجماعية التي أودت بحياة أكثر من 800 ألف شخص، معظمهم من أقلية التوتسي، في حوالي 100 يوم، ثم أصبح نائبا للرئيس ووزيرا للدفاع، قبل أن ينتخبه البرلمان رئيسا عام 2000، وفي كل مرة سعى فيها إلى إعادة انتخابه في الأعوام 2003 و2010 و2017 ، فاز بأكثر من 90 بالمائة من الأصوات.
ومع تولي كاغامي الرئاسة، انتقلت رواندا من مسار العنف القبلي والدماء والقتل إلى مسار المصالحة والوحدة والتنمية، إذ وضع كاغامي أمامه هدفين رئيسيين هما: اقتلاع الفقر من بلاده، وتوحيد شعبه الذي قسمته المذبحة، ومن أجل ذلك وضع كاغامي خطة من أربعة بنود للتغلب على آثار تلك الإبادة.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español