المفوضية الأوروبية تكشف عن مقترح جديد لإنشاء نظام مشترك لترحيل المهاجرين غير الشرعيين
بروكسل في 12 مارس /قنا/ أعلنت المفوضية الأوروبية عن مقترح جديد لإنشاء نظام أوروبي مشترك لترحيل المهاجرين غير الشرعيين؛ بهدف تسريع إجراءات العودة عبر دول الاتحاد الأوروبي.
وقالت المفوضية في بيان إن المقترح يشمل السماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز ترحيل في دول خارج الاتحاد الأوروبي لمن صدرت بحقهم قرارات نهائية بالعودة.. مضيفة أن معدلات الترحيل الحالية في الاتحاد لا تتجاوز 20 بالمئة مما يستدعي وضع إطار قانوني حديث وفعال يمنح الدول الأعضاء الأدوات اللازمة لتنفيذ عمليات العودة مع الالتزام الكامل بالحقوق الأساسية.
وطالبت المفوضية الدول الأعضاء بإيجاد حلول مبتكرة لإدارة ملف الهجرة، مؤكدة أن إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد يجب أن يتم في دول تلتزم بمعايير حقوق الإنسان الدولية وتحترم مبدأ عدم الإعادة القسرية وفقا للقانون الدولي.
وينص المقترح الجديد على توحيد أنظمة الترحيل عبر لائحة أوروبية موحدة تشمل إصدار "أمر العودة الأوروبي" الذي يلزم جميع الدول الأعضاء بتطبيقه، ما يساهم في تقليل التفاوت بين الأنظمة المختلفة الحالية البالغ عددها 27 نظاما.
كما يتضمن أن العودة القسرية ستكون إلزامية في بعض الحالات مثل عدم امتثال الشخص المقيم بشكل غير قانوني لإجراءات العودة الطوعية، أو هروبه إلى دولة عضو أخرى داخل الاتحاد، أو عدم مغادرته خلال المهلة المحددة أو في حال اعتباره تهديدا أمنيا.
ويشمل الإطار القانوني أيضا تدابير مشددة للحد من الاستغلال والفرار، حيث سيتم منح الدول الأعضاء صلاحيات لتتبع أماكن المهاجرين الصادر بحقهم قرار ترحيل مع إمكانية فرض ضمان مالي على بعض الحالات أو إلزامهم بتقديم تقارير منتظمة حول أماكن إقامتهم أو تقييدهم في مواقع تحددها السلطات الوطنية.
ولا يزال المقترح بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي ليصبح قانونا ملزما.
وتباينت مواقف الدول الأوروبية من المقترح حيث ترفض إسبانيا المشروع منذ البداية، معربة عن قلقها من عدم احترامه لحقوق الإنسان.
من جهتها، تدفع الدول الإسكندنافية وهولندا إلى إنشاء هذه المراكز، آملة حتى في أن تتمكن من إطلاق مبادرات في وقت قريب جدا. وقال يوهان فورسيل وزير الهجرة السويدي "جربنا أنظمة أخرى لسنوات، لكنها لم تنجح"، أما فرنسا، فالتزمت الحياد في المناقشات.
ورفضت منظمات غير حكومية معنية بحماية المنفيين ضد نص الاقتراح، وأعربت "لجنة الإنقاذ الدولية"عن قلقها من أن يؤدي إلى "تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان". وقالت ميليسا كامارا عضو البرلمان الأوروبي عن مجموعة الخضر: "إن مراكز العودة هذه تفتح الباب أمام مناطق خارجة عن القانون وظروف احتجاز مروعة جدا لمواطني بلدان ثالثة".
وتأتي دعوات تشديد قواعد الهجرة الأوروبية فيما انخفض عدد حالات العبور غير النظامية عبر حدود الاتحاد الأوروبي بشكل كبير.
وفي العام 2024، سجل هذا العدد أدنى مستوياته منذ العام 2021 عندما أثر انتشار وباء /كوفيد-19/ على تدفقات الهجرة، بحسب بيانات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود.
English
Français
Deutsch
Español