قطر تحتفل بيوم الصحة العالمي في ظل مؤشرات ومعايير عالمية تدعم صحة ورفاهية الإنسان
الدوحة في 06 أبريل /قنا/ تحتفل دولة قطر، وسائر بلدان العالم، غدا الثلاثاء، بيوم الصحة العالمي الذي يصادف السابع من أبريل من كل عام، وهو التاريخ الذي يوافق ذكرى تأسيس منظمة الصحة العالمية عام 1948. ومنذ تأسيسها في ذلك التاريخ وباعتبارها السلطة الموجهة والتنسيقية للصحة داخل منظومة الأمم المتحدة تتولى المنظمة مسؤولية توفير الريادة في المسائل الصحية العالمية، وتشكيل برامج البحوث الصحية، ووضع القواعد والمعايير، وتقديم الدعم التقني للبلدان، ورصد وتقييم الظواهر الصحية.
وتأتي ذكرى يوم الصحة العالمي هذا العام، وقد حققت دولة قطر قفزات كبيرة في القطاع الصحي، حيث تولي القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى اهتماما بالغا لهذا القطاع الأمر الذي مكنه من امتلاك عناصر وركائز قوية وبنية تحتية بمعايير عالمية ومنها شبكة مستشفيات تضم 26 مستشفى سواء في القطاع الحكومي أو شبه الحكومي أو القطاع الخاص، فضلا عن وجود 60 ألفا من الكوادر الصحية والتمريضية والممارسين الصحيين.
وقد حظي التقدم المحرز في القطاع الصحي بدولة قطر مؤخرا بتقدير عالمي، حيث تم تصنيف خمسة من المستشفيات في الدولة ضمن أفضل 250 مركزا طبيا أكاديميا في العالم، مع وجود مستشفيين ضمن أفضل 100 مركز، ما يؤكد التزام القطاع بالجمع بين رعاية المرضى والبحوث الطبية والتعليم لتحقيق أفضل النتائج والتجارب للمرضى.
ويأتي التزام قطر الراسخ بتطوير قطاع الصحة بالدولة، انطلاقا من رؤية وطنية تضع الإنسان في صميم التنمية، وقد أصبحت الرعاية الصحية الأولية في قطر نموذجا متقدما على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل الاستثمار الاستراتيجي في صحة الإنسان، وبناء منظومة متكاملة تقدم خدمات وقائية وعلاجية وتأهيلية عالية الجودة في بيئة آمنة وتنافسية. وقد حددت الاستراتيجية الوطنية للصحة 2024 - 2030 ثلاثة مجالات استراتيجية ذات أولوية، تتمثل في: تحسين صحة ورفاهية السكان، والتميز في تقديم الخدمات وتجربة المرضى، وكفاءة النظام الصحي ومرونته.
ويسير القطاع الصحي في قطر بخطى واثقة نحو المراكز العالمية المتقدمة، فقد حلت دولة قطر في المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والثامن عشر عالميا، في مؤشر الرعاية الصحية لعام 2025، وفقا لبيانات موسوعة قاعدة البيانات /نامبيو/. ويؤكد هذا التصنيف المستوى العالي لقطاع الرعاية الصحية في الدولة، والذي يتطور بشكل دائم مدفوعا بالابتكار واستخدام أحدث الوسائل المتاحة عالميا انسجاما مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. كما يعكس هذا التصنيف جودة الرعاية الصحية في دولة قطر، وسهولة الوصول إليها، إضافة إلى تكلفتها المناسبة، وثقة العملاء بها.
كما حصلت دولة قطر على اعتماد "المدينة الصحية" من منظمة الصحة العالمية لجميع البلديات الثماني- وهي أول دولة في العالم تحصل على هذا الاعتماد لجميع بلدياتها- إضافة إلى اعتمادات مماثلة لجامعة قطر والمدينة التعليمية، ما يسلط الضوء على نهج الصحة في جميع السياسات في قطر، حيث يهدف برنامج "المدن الصحية" إلى تحسين صحة السكان من خلال تعزيز الصحة والرفاه، وتحسين الإنصاف، وتمكين المجتمعات المحلية، والوقاية من الأسباب الرئيسية لاعتلال الصحة، من خلال دمج الصحة في جميع السياسات، وتعزيز التعاون والشراكة عبر القطاعات والمجتمع.
كما شهدت دولة قطر منذ عام 2014، انخفاضا مستمرا في معدلات وفيات المواليد، وارتفع متوسط العمر المتوقع لسكانها ليكون أعلى من بين دول المنطقة، تزامنا مع تبوأ دولة قطر مرتبة متقدمة في مؤشر التغطية الصحية الشاملة، وهو مؤشر عالمي يقيم كيفية توفير البلدان للوصول إلى الخدمات الصحية الجيدة، وتعزيز رفاهية الأسر والمجتمعات، والحماية من أزمات الصحة العامة. كما دعمت دولة قطر العديد من الدول في المنطقة والعالم من خلال أعمالها الخيرية لتعزيز الصحة للجميع في جميع أنحاء العالم.
ويعتبر يوم الصحة العالمي حملة عالمية لدعوة جميع دول العالم، قادة ومسؤولين، للتركيز على تحد صحي واحد له أثر عالمي، ويجرى الاحتفال بهذا اليوم في العام الحالي 2026، تحت شعار "معا من أجل الصحة. ادعموا العلم"، وتطلق بهذه المناسبة حملة تدوم عاما كاملا للاحتفاء بقدرة التعاون العلمي على حماية صحة البشر والحيوانات والنباتات والكوكب. وتسلط الحملة الضوء على الإنجازات العلمية والتعاون المتعدد الأطراف اللازم لتحويل الأدلة إلى أفعال من خلال تركيز قوي على نهج "الصحة الواحدة".
وتستند حملة عام 2026 إلى حدثين عالميين رئيسيين، هما: مؤتمر القمة الدولي بشأن "الصحة الواحدة" في السابع من أبريل الجاري، الذي تستضيفه منظمة الصحة العالمية وحكومة فرنسا، والمنتدى العالمي الافتتاحي للمراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية في الفترة من السابع إلى التاسع من الشهر الحالي، اللذان سيشهدان مشاركة نحو 800 مؤسسة علمية من أكثر من 80 بلدا.
ويشكل هذان الحدثان مجتمعين أكبر شبكة علمية تجتمع حول وكالة تابعة للأمم المتحدة، مما يؤكد أن الشراكات المسندة بالعلم يمكن أن تبني مستقبلا أوفر صحة وأكثر أمانا للجميع. وتدعو الحملة الأفراد في كل مكان إلى المشاركة من خلال الاحتفاء بالإنجازات العلمية، والاهتمام بالأدلة، ومشاركة قصص شخصية عن السبل التي يمكن بها للعلم تحسين نوعية الحياة، كما تدعو الحكومات والعلماء والعاملين في مجال الصحة والشركاء والجمهور إلى دعم العلم من خلال الاهتمام بالأدلة والحقائق والإرشادات العلمية لحماية الصحة، وإعادة بناء الثقة في العلم والصحة العامة، ودعم الحلول القائمة على العلم من أجل مستقبل أوفر صحة، ورسم طريق جديد لحماية صحة الكوكب.
وخلال المئة عام الماضية تحسنت صحة البشر بفضل الابتكارات العلمية، ومن المؤكد أن المستقبل سيبنى على كيفية تطوير وتطبيق الأساليب العلمية الشاملة لصحة الجميع، ليس فقط البشر، وإنما أيضا الحيوانات والنباتات والنظم البيئية وكوكب الأرض بأكمله، وذلك من خلال نهج "الصحة الواحدة". وتعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على مدار الساعة لتوليد المعرفة العلمية حول الأولويات الصحية الرئيسية بدءا من الأنظمة الغذائية الصحية وحتى المياه والصرف الصحي واللقاحات والأدوية والأمراض المعدية والأمراض المزمنة والصحة العقلية، وتبادل الأدلة، وتعزيز القدرات والأنظمة البحثية للبلدان من أجل الوصول إلى الرعاية الصحية بشكل أكثر إنصافا.
/قنا/
English
Français
Deutsch
Español