سوق العقار السكني في تركيا يسجل مبيعات قياسية بنمو 14.3 بالمئة خلال 2025
أنقرة في 21 يناير /قنا/ سجل سوق العقار السكني في تركيا عودة قوية خلال العام الماضي، مع بيع نحو مليون و700 ألف وحدة سكنية، في واحد من أعلى الأرقام المسجلة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تعافيا تدريجيا في القطاع العقاري رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف التمويل.
وأظهرت معطيات هيئة الإحصاء التركية، أن مبيعات العقارات السكنية سجلت نموا بنسبة 14.3 بالمئة خلال 2025 مقارنة بالعام الذي قبله.
وأشارت إلى أن مدينة إسطنبول سجلت أعلى حصة في مبيعات العقارات السكنية خلال العام الماضي، بواقع 280 ألفا و262 عقارا، لتكون في صدارة المدن التركية من حيث الأكثر مبيعا للعقارات.
كما أوضحت المعطيات، بأن العاصمة أنقرة جاءت في المرتبة الثانية بـ152 ألفا و534 عقارا، تلتها إزمير بـ96 ألفا و998 عقارا.
من جانبه، قال غازي مصرلي مستشار وزير التجارة التركي ونائب رئيس منتدى الأعمال الدولي في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا": "إن هذا النشاط في سوق العقار السكني يعكس مرونة سوق العقار التركي وقدرته على التكيف، خاصة مع توقعات بتراجع تدريجي في كلفة الاقتراض خلال الفترة المقبلة، ما قد يمنح القطاع دفعة إضافية خلال العام الجاري".
وأشار مصرلي إلى أن سوق العقار في تركيا يعيش مرحلة انتعاش ديناميكية مع استمرار الطلب القوي من السكان المحليين متوقعا استمرار النشاط في السوق خلال 2026 مع إمكانية زيادة الأهمية الاستثمارية للعقار إذا تراجعت تكاليف التمويل.
وخلص إلى القول بأن سوق العقارات يبقى أحد المحركات الأساسية للاقتصاد التركي، سواء من حيث التشغيل أو جذب الاستثمارات.
وبدوره، يرى شانسي أونسال رئيس مجموعة أونسال للعقارات والاتصالات في تركيا، بأن سوق العقارات السكنية في تركيا مقبل على مرحلة جديدة من التحول والنمو المتدرج خلال العام الجاري، مع احتمالات قوية للتعافي بعد فترة من التقلبات التي شهدها السوق خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أنه بعد الزلزال الكبير الذي ضرب تركيا في 2023، بات الطلب على العقارات المقاومة للزلازل والبناء الحديث وفق معايير أمان أعلى من أهم الاتجاهات المستقبلية للمشترين، وهو ما يرتبط ارتباطا وثيقا بتفضيلات واتجاهات السوق في السنوات القادمة.
وأختتم أونسال إلى القول بأن العامل الرئيسي لانتعاش السوق يكمن في السياسات المالية واستقرار أسعار الفائدة، بالإضافة إلى استمرار جذب الاستثمارات الأجنبي.
وفي السياق ذاته، يرى الخبراء الاقتصاديون أن هذا الحجم من المبيعات يؤكد أن سوق العقارات ما يزال أحد أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد التركي، رغم الضغوط المرتفعة الناتجة عن التضخم وتشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة، ويشير ذلك إلى استمرار العقار كأداة ادخار وحماية من تآكل قيمة العملة لدى شريحة واسعة من الأتراك.
وفي سياق متصل، انخفضت مبيعات العقارات السكنية للأجانب في عموم تركيا خلال 2025، بنسبة 9.4 بالمئة مقارنة بالعام الذي قبله، حيث سجلت تركيا بيع 21 ألفا و534 عقارا سكنيا للأجانب خلال عام 2025.
وبلغت حصة الأجانب ضمن إجمالي مبيعات العقارات السكنية في تركيا 1 بالمئة، خلال 2025، وذلك بعد أن كانت 1.3 بالمئة العام الذي قبله.
وتصدرت إسطنبول قائمة المدن التركية الأكثر مبيعا للعقارات السكنية للأجانب، بواقع 7 آلاف و989 عقارا، تلتها أنطاليا بـ 7 آلاف و118، ثم مرسين بألف و800 عقار.
أما من حيث الجنسيات الأكثر شراء للعقارات السكنية في تركيا، فقد جاء الروس في المرتبة الأولى بواقع 3 آلاف و649 عقارا، تلاهم الإيرانيون بألف و878، ثم الأوكرانيون بألف و541 عقارا.
English
Français
Deutsch
Español