لبنان يواصل جهوده لإنعاش اقتصاده وسط تحديات صعبة وأوضاع سياسية وأمنية وأزمات معيشية
بيروت في 02 يوليو /قنا/ يمر لبنان مجددا بتحديات صعبة، وسط أوضاع سياسية وأمنية وأزمات معيشية يواجهها في الداخل، وتبعات الحرب الإسرائيلية على البلاد.
وفي خضم هذه الأجواء يسعى لبنان إلى تعزيز وتكثيف إجراءاته الأمنية، بدءا من مطار رفيق الحريري الدولي وصولا إلى مختلف المناطق السياحية، من أجل إرساء الاستقرار والأمن في البلد الذي يعتمد بشكل كبير على السياحة من أجل رفد اقتصاده الذي يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ أواخر العام 2019.
وفي هذا السياق، أشار المهندس أمين جابر مدير عام الطيران المدني في لبنان في تصريح لوكالة الأنباء القطرية " قنا"، إلى اتخاذ كل الإجراءات الأمنية اللازمة في مطار رفيق الحريري في الظروف العادية وخلال التوترات الأمنية من أجل سلامة وأمن المسافرين.
وكشف عن وصول حوالي 180 رحلة يوميا بين مغادرة ووصول إلى مطار رفيق الحريري الدولي، ورجح أن يصل عدد الرحلات إلى 250 طائرة يوميا في حال ثبات واستقرار الوضع الأمني في بلاده، وهو ما يشجع السائحين والمغتربين إلى زيارة لبنان.
وشدد على أمن وسلامة المسافرين من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي في ظل اتباع إجراءات صارمة ترتكز على تأمين أمن الطائرات عبر تفتيش الأشخاص والحقائب إلى جانب أمن المطار وسط اتخاذ إجراءات أمنية داخل قاعات الوصول والمغادرة لمنع حصول أي خرق أمني.
وتطرق مدير عام الطيران المدني في لبنان إلى ثقة الداخل والخارج في مطار رفيق الحريري الدولي والذي تمثل بعودة كل شركات الطيران إلى إعادة تسيير رحلاتها من وإلى بيروت فور انتهاء التصعيد بين إيران والكيان الإسرائيلي.
وحول سلامة الطيران المدني خلال الأزمات قال المهندس أمين جابر مدير عام الطيران المدني في لبنان: "إن لبنان يتخذ كافة الإجراءات لضمان سلامة الطيران المدني مع الحفاظ على الحركة الجوية خاصة في ظل التوترات الأمنية كالتي شهدتها المنطقة في ظل التصعيد الذي حصل بين إيران والكيان الإسرائيلي مؤخرا".
وكشف أن لبنان عمل على تشكيل لجنة لمواكبة التطورات خلال فترة التصعيد برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل ومدير عام الطيران المدني ورئيس المطار، وعملت بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية بالمطار وشركات الطيران من أجل الحفاظ على تسهيل الحركة الجوية بالتزامن مع ضمان سلامة الطيران المدني.
يذكر أن في عام 2023، سجل لبنان أحد أدنى معدلات السياحة في العقد الأخير، خاصة بعد اندلاع الحرب في غزة وتوتر الأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية وصولا إلى حرب موسعة في سبتمبر 2024، رغم أن الحركة السياحية في لبنان خلال عام 2023 كانت أكثر حيوية وواعدة مقارنة بعام 2022، إذ ارتفع عدد الوافدين بنسبة 13.68 بالمئة على أساس سنوي، ليصل إلى 1,666,492 سائحا، مقارنة بـ 1,465,953 سائحا في العام 2022 وفقا لبيانات وزارة السياحة اللبنانية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أنيس أبو ذياب الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي في لبنان في تصريح لـ/قنا/، أن بلاده كانت على موعد مع موسم سياحي مزدهر لكن التصعيد بين إيران والكيان الإسرائيلي أدى إلى مخاوف أمنية في لبنان، ورأى أن الموسم السياحي هو حبل الخلاص الوحيد لهذا العام للاقتصاد اللبناني حيث من المتوقع أن يزور لبنان هذا الصيف مليون و700 ألف إلى مليوني سائح خاصة بعد رفع حظر السفر إلى لبنان من قبل معظم دول الخليج.
ويتخوف مراقبون من الوضع الأمني في البلاد خاصة أن الكيان الاسرائيلي مازال يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في الـ27 من نوفمبر 2024، حيث سجل أكثر من 3 آلاف خرق بحسب مصادر رسمية في لبنان، وكان البنك الدولي قدر التكلفة الاقتصادية لهذه المواجهات بنحو 14 مليار دولار، في حين تشيرالتقديرات إلى أن عدد السياح قد يصل إلى مليوني زائر في صيف 2025 في حال الاستقرار الأمني، حيث يكون للمغتربين دور أساسي في إنعاش الصيف، إلى جانب الزوار العرب والأجانب.
ومن جهتها، أشارت السيدة لورا الخازن وزيرة السياحة في لبنان في تصريح لها عقب لقائها الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون مؤخرا، إلى ثقتها بأن الموسم السياحي هذا الصيف سيكون ناجحا، لا سيما بعد عودة الحجوزات على الرحلات الجوية، وإلى الفنادق والمطاعم، والتي كانت علقت أو ألغيت نتيجة المواجهات الإسرائيلية - الإيرانية.
وفي سياق متصل، أشار الخبير الاقتصادي خالد أبو شقرا، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية إلى أن عدد السياح إلى لبنان في السنوات الماضية بلغت نسبته فقط 30 بالمئة، في حين كانت نسبة 70 بالمئة للمغتربين اللبنانيين والعابرين إلى سوريا.. مبينا أهمية قدوم السياح للإسهام في تنشيط قطاع السياحة الترفيهية والبيئية والثقافية.
وشدد على أهمية الإنفاق السياحي في لبنان بما يساهم في ارتفاع معدل النمو في البلاد لافتا إلى دراسة تشير إلى ان كل زيادة بنسبة 1 بالمئة بالإنفاق السياحي تؤدي الى زيادة النمو بنسبة 0.36 بالمئة.
English
Français
Deutsch
Español