الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا يتصدر مناقشات قمة الناتو في واشنطن غدا
الدوحة في 08 يوليو /قنا/ تستضيف الولايات المتحدة غدا وعلى مدار ثلاثة أيام قمة للدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي "الناتو"، وسيشارك رؤساء دول وحكومات الناتو في القمة، التي ستتضمن الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الحلف، وستتركز مداولات القمة على زيادة الدعم لأوكرانيا، وتعزيز الدفاع الجماعي لدول الحلف، وتعميق شراكاته الدولية.
وفي تصريحات له مؤخرا بواشنطن، توقع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أن يتفق المشاركون في القمة على حزمة كبيرة من المساعدات لأوكرانيا، تشمل تعهدا ماليا إلى جانب المزيد من الدعم العسكري الفوري والمزيد من اتفاقيات الأمن الثنائية، وقال: إن كل هذه العناصر تشكل جسرا لعضوية الناتو، مشيرا إلى أن أوكرانيا تقترب من حلف شمال الأطلسي، مؤكدا أن ذلك لن يؤدي إلى تحويل الناتو إلى طرف بالصراع في أوكرانيا، لكنه سيعزز قدرتها على الدفاع عن نفسها.
وأشار إلى أنه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا يقدم الحلفاء نحو 40 مليار يورو مساعدات عسكرية كل عام لأوكرانيا، ويتفقون على أن هذا هو الحد الأدنى الأساسي، وتوقع ستولتنبرغ أن يقرر الحلفاء خلال القمة الحفاظ على هذا المستوى من الدعم خلال العام المقبل، والموافقة كذلك على تقاسم العبء بشكل عادل، مع الأخذ في الاعتبار حجم الناتج المحلي الإجمالي لكل منهم.
وأوضح أن أعضاء الحلف سيزيدون إنفاقهم الدفاعي بنسبة 18 بالمئة هذا العام، وتعد أكبر زيادة في السنوات الأخيرة، كما توقع أن تحقق 23 دولة، من أصل 32 عضوا، هدف الحلف المتمثل في إنفاق 2 بالمئة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع هذا العام.
وسيشارك في القمة رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر؛ للتأكيد على التزام المملكة المتحدة تجاه أوكرانيا، على الرغم من التغيير في لندن بعد تولي حكومة عمالية مقاليد السلطة هناك، ويذكر أن بريطانيا هي ثالث أكبر مانح لأوكرانيا بين أعضاء حلف شمال الأطلسي بعد ألمانيا، التي تساهم بسبعة مليارات يورو، والولايات المتحدة، التي تعد أكبر مانح على الإطلاق.
وزاد إنفاق حلف شمال الأطلسي بعد سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014، وظلت الولايات المتحدة هي المنفق الأكبر فيه، ومن المتوقع أن يبلغ إنفاقها على الدفاع هذا العام 968 مليار دولار، وهو ما يزيد على ضعف الإنفاق المشترك لجميع أعضاء الناتو الآخرين.
وتأسس حلف "الناتو" في واشنطن قبل 75 عاما، وكان عدد أعضائه 12 عضوا، لكنه استقبل على مر السنين المزيد من الأعضاء، الذين أصبح عددهم 32 عضوا، وبحدودها المشتركة مع روسيا التي يبلغ طولها 1340 كيلو مترا، أصبحت فنلندا في أبريل من العام الماضي العضو الحادي والثلاثين في حلف شمال الأطلسي /الناتو/ بعد سياسة عدم انحياز عسكري اعتمدتها على مدى ثلاثة عقود.
وفي مارس الماضي وبعد قرنين من الحياد، وعدم الانحياز العسكري، وعامين من المفاوضات المكثفة، شقت السويد طريقها لتصبح العضو الثاني والثلاثين في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ويعزز انضمام السويد للحلف قدرات الحلف في منطقة شمال أوروبا وبحر البلطيق، حيث باتت دول الحلف الآن تطوق بحر البلطيق باستثناء المدخل الضيق إلى سانت بطرسبرغ على خليج فنلندا وجيب كالينينغراد الروسي.
ويعد الحلف أقوى تجمع عسكري بالعالم لضمه أقوى الجيوش قاطبة، وفي مقدمتها قوات الولايات المتحدة، إضافة للدول النووية مثل فرنسا وبريطانيا، واتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقرا لقيادته، وكان هدفه الأساسي ردع أي تهديد أو توسع للاتحاد السوفياتي السابق في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وتوسعت أهداف الحلف فيما بعد، حيث أصبحت تهدف إلى تحالف الدول الأعضاء عسكريا وسياسيا لردع أي تهديد خارجي مسلح لأي دولة عضو.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، انضمت عدة دول في منطقة أوروبا الشرقية إلى الحلف، هي: ألبانيا، وبلغاريا، وهنغاريا، وبولندا، والتشيك، وسلوفاكيا، ورومانيا، وليتوانيا، ولاتفيا، وإستونيا.
كما تقدمت أوكرانيا، والبوسنة والهرسك، وجورجيا بطلبات للانضمام للناتو، ومن المرجح ألا يقبل طلب عضوية أوكرانيا إلى الحلف قبل انتهاء الحرب مع روسيا، وقد صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أن أوكرانيا سوف تكون "حتما" عضوا في الحلف، لكن ليس قبل أن تنتهي الحرب مع روسيا، وتعارض روسيا فكرة انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي؛ نظرا لتخوفها من أن "يضع هذا الانضمام قوات الناتو على أعتابها".
English
Français
Deutsch
Español