الذكاء الاصطناعي يتصدر العناوين الرئيسية لمعرض "لاس فيغاس" للتكنولوجيا
الدوحة في 09 يناير /قنا/ في تطور تقني لافت، يهيمن الذكاء الاصطناعي على معرض "لاس فيغاس" للتقنيات التكنولوجية، الذي ينطلق اليوم ويستمر حتى يوم الجمعة المقبل الموافق الثاني عشر من يناير الجاري، حيث يعتبر هذا الحدث التقني الأقوى عالميا، لقدرته على جمع كبرى العلامات التجارية العالمية مثل "أمازون" و"غوغل" و"إنتل" و"سامسونغ" و"سوني" و"تيك توك"، إلى جانب شركات ناشئة ومحترفي الصناعة ووسائل الإعلام والقادة الحكوميين.
ويتوقع منظمو المعرض مشاركة أكثر من 4000 شركة من جميع أنحاء العالم في نسخة هذا العام، من بينها نحو 1200 شركة ناشئة، فضلا عن حضور أكثر من 130 ألف شخص، لافتين إلى أن ذلك من شأنه تسليط الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه التكنولوجيا لتحسين كافة جوانب التجربة الإنسانية، ليشكل مركز التقاء قادة الأعمال الحالمين بالتوصل إلى حلول لكافة الاشكاليات التقنية والهندسية التي تواجههم لتحقيق مزيد من النجاحات في عالم التقنيات الجديدة.
وقد تحول المعرض، الذي يبلغ هذا العام عامه الثامن والخمسين، إلى حدث تكنولوجي سنوي عام، يضم أجنحة مخصصة للسيارات، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والملابس، والمدن الذكية، والرعاية الصحية، والأجهزة المنزلية، والروبوتات، وتكنولوجيا الأغذية، والدراجات والقوارب الذكية، والأحذية، ومكبرات الصوت، وأجهزة التلفاز الرائدة الجديدة، وغيرها.
ومن المتوقع أن يهيمن الذكاء الاصطناعي وأن يتصدر العناوين الرئيسية لمعروضات المعرض وفعالياته المختلفة، لاسيما في وسط تأكيدات المشاركين على رهانهم في استخدام الذكاء الاصطناعي في كل شيء، مثل الرقائق والبطاقات، فيما ستتناول حلقاته النقاشية المتنوعة التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الوظائف، والاعتبارات الأخلاقية.
ويشتهر هذا الحدث، الذي يعد أكبر مؤتمر سنوي للتكنولوجيا الاستهلاكية، بالروبوتات التي تتجول في قاعة العرض، والعروض التقديمية المبهرة من شركات التكنولوجيا الكبرى، وفي نسخة هذا العام روبوتات باتت بفضل الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة على التفاعل، وسيارات أشد ذكاء، وسوى ذلك من المنتجات التي شهدت تقدما كبيرا اعتمادا على هذه التقنية.
وستكون أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمكونات الموجودة بداخلها أكبر المنضمين الأوائل لثورة الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن يعرض صانعو أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية كيفية استخدام منتجاتهم للذكاء الاصطناعي، والذي يراهن صانعو الرقائق على أنه سيوفر تدفقا جديدا للإيرادات، ومن المرجح أيضا أن تسرق السيارات الكهربائية ذات النطاقات الممتدة وأوقات الشحن الأسرع الأضواء خلال أيام المعرض الأربعة.
وينتظر أن يظهر عدد كبير من الشركات المشاركة في المعرض كيف أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المركبات يجعلها أكثر سلاسة وأمانا للسائقين من خلال مساعدين افتراضيين أفضل داخل السيارة وشاشات المقصورة.
وسيتمكن عشاق الشاشات والأجهزة المنزلية عالية الأداء من التعرف على أحدث التطورات في مجال أجهزة التلفزيون وغيرها من المعدات المنزلية، ومن المتوقع أيضا أن تحظى شاشات العرض القابلة للطي والأجهزة القابلة للارتداء من الجيل التالي والملحقات ذات الصلة باهتمام كبير هذا العام.
وسيتم في نسخة هذا العام عرض أشكال مختلفة من وسائل النقل، منها مركبة ترفيهية كهربائية ذاتية القيادة، وسيارة دفع رباعي صغيرة، وطائرة كهربائية، وسيكون لدى العديد من شركات صناعة السيارات أيضا معارض تروج فيها أحدث ما سيتمكن الناس من رؤيته والقيام به داخل سياراتهم، وتشمل أنظمة السلامة التي تتضمن برامج التعرف على الوجه التي يمكنها تقييم العناصر الحيوية، وأنظمة مراقبة المقصورة داخل السيارات ذاتية القيادة، فضلا عن تقنيات تساعد السائقين في الحصول على إجابات سريعة عن أسئلتهم أثناء القيادة، سواء احتاج السائقون إلى المساعدة في العثور على مكان قريب لتصليح الإطارات، أو أرادوا معرفة المزيد عن الأماكن المحلية المهمة في وجهتهم أو على طول الطريق عندما يكونون في إجازة، الأمر الذي يساعدهم على إبقاء أعينهم على الطريق.
وستكون الأجهزة الصحية التكنولوجية أحد أهم المعالم البارزة الأخرى في المعرض، وتشمل الأجهزة المخصصة لفاقدي البصر، ونظارات جاهزة للوصفات الطبية تمنح المستخدمين التحكم في لون عدساتهم من خلال الإطار أو داخل التطبيق.
و من أجل الأمن الاستباقي الخاص بوجود الأسلحة النارية في المدارس، يعتزم مشاركون في المعرض الكشف عن برنامج ذكاء اصطناعي يمكن الأجهزة المحمولة من تحليل أنماط الوجه وظروف حدقة العين لتقدير العوامل الحيوية البشرية والحالة العقلية.
وستقدم الشركات العارضة حلولا في عالم ما بعد فيروس كورونا، خاصة بالنسبة لكبار السن واستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية، وسيركز المعرض أيضا على موضوع الاستدامة مع الاهتمام بالهواء النظيف، والمياه النظيفة، والغذاء، فضلا عن الرعاية الصحية، وستسلط الشركات المشاركة الضوء على التقدم البيئي الذي حققته، بدءا من التغليف القابل لإعادة التدوير إلى المنتجات التي تستخدم كميات أقل من الكهرباء.
ومع تصاعد القلق الدولي بشأن تغير المناخ، يتزايد الطلب على التكنولوجيات المستدامة بشكل كبير، ينتظر أن يستجيب المعرض لهذا التحدي حيث سيكون بمثابة منصة لعرض الابتكارات الصديقة للبيئة التي تقلل من البصمة البيئية للبشر، فضلا عن إنتاج المزيد والجديد من الألواح الشمسية التي تتميز بالكفاءة المعززة، إلى جانب أنظمة المنزل الذكي التي تعمل على تحسين استهلاك الطاقة، وسيكون التركيز في المعرض بأقسامه المختلفة على تطوير التقنيات التي لا تعزز حياة الإنسان فحسب، بل تحمي الكوكب وتحفظه للأجيال القادمة.
English
Français
Deutsch
Español