إكسبو 2023 الدوحة.. قفزة لافتة حققتها دولة قطر على صعيد الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية
الدوحة في 28 سبتمبر /قنا/ كغيرها من دول الخليج العربي، تركزت الزراعة في قطر قبل سنوات مضت حول الواحات وبعض مناطق البر، لا سيما في الشمال مستفيدة في ذلك من الزيادة النسبية في معدل هطول الأمطار والمياه الجوفية والسطحية والينابيع وبعض مصادر المياه الأخرى، وكذا الزراعات المتناثرة هنا وهناك والتي تتناسب مع طبيعة مناخ المنطقة.
ومع مرور الوقت زاد الاهتمام بالزراعة في قطر بشقيها النباتي والحيواني، وأصبح هذا القطاع الحيوي يلقى متابعة حثيثة من الدولة ودعما لا محدودا من القيادة الرشيدة باعتباره ركيزة من ركائز التنمية.
ووسط تزايد تحديات تغير المناخ والأزمات المترتبة عليه ومنها نقص الغذاء، نجحت دولة قطر في تحقيق إنجازات لافتة على صعيد تنمية القطاع الزراعي، في ظل الرؤية الثاقبة والسديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي وضع تطوير الثروات الطبيعية، وبالأخص الزراعية، على رأس الأولويات الوطنية، سعيا وراء بلوغ الاكتفاء الذاتي وتحقيق الأمن الغذائي، مع التركيز على تبني سياسات واستراتيجيات وتقنيات مبتكرة تصب في خدمة الاستدامة الزراعية والبيئية على حد سواء.
كما تضع دولة قطر نصب أعينها تعزيز الاستثمار الأمثل في التكنولوجيا والبحث والتطوير والرقابة الغذائية، باعتبارها دعائم أساسية لرفع حجم وجودة الإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي بطرق آمنة ومستدامة، بما يتواءم وأهداف "استراتيجية التنمية الوطنية للدولة والمتمثلة في زيادة نسبة الإنتاج المحلي من المواشي إلى 30 بالمئة ومن الأسماك إلى 65 بالمئة، وذلك في خطوة داعمة لرؤية قطر الوطنية 2030، ما يرسخ من ريادة قطر كدولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وتوفير العيش الكريم لشعبها والمقيمين على أرضها.
وفي ظل الجهود الحكومية القائمة على سياسات مدروسة وممنهجة وخطط واستراتيجيات طموحة، شهدت الفترة الماضية تكاتف كافة الجهات المعنية بالدولة وعلى رأسها وزارة البلدية، لدفع عجلة الإنتاج الزراعي لأجل تحقيق الأمن الغذائي المنشود.
وقد وفرت الوزارة في هذا السياق كافة السبل لدعم ومساندة المنتجين الزراعيين بتوزيع العديد من مواد الدعم الزراعي، كالبيوت المحمية، وخلايا نحل العسل، ومستلزمات الإنتاج الزراعي مثل البذور والأسمدة والمبيدات والعبوات التسويقية وغيرها، في حين يتم دعم مربي الثروة الحيوانية بالأعلاف المركزة ومستلزمات الإنتاج الحيواني مثل الحلابات ومكائن جز الصوف وغيرها، فضلا عن دعم تحصينات الدواجن البلدية بالعزب والمزارع، ودعم صيادي الأسماك والثروة السمكية.
وقد انعكست الجهود القطرية في تطوير القطاع الزراعي وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي إيجابا في العديد من المنتجات الزراعية المحلية، والمضي خطوات نحو تحقيق الأمن الغذائي، وذلك باحتلال دولة قطر المركز الأول عربيا والرابع والعشرين عالميا في مؤشر الأمن الغذائي لعام 2021، لتقفز بذلك 13 مركزا على هذا المستوى، ما يعد تتويجا لجهود الدولة المستمرة في مجال الأمن الغذائي، خاصة وأن استراتيجية قطر الوطنية للأمن الغذائي 2018 - 2023 ركزت على تعزيز الإنتاج الغذائي الوطني، وتنويع مصادر الاستيراد، وإنشاء احتياطي استراتيجي يحقق التوازن بين المخزونات الغذائية، في وقت سعت فيه الدولة لتطوير السياسات الغذائية والزراعية والبنية التحتية، وأولت اهتماما كبيرا لبحوث الأمن الغذائي، وأنشأت صندوقا لرعاية البحوث الزراعية والغذائية، وكثفت الجهود للتكيف مع تغير المناخ والمحافظة على الموارد المختلفة، وتوظيف الطاقة المتجددة في القطاع الزراعي.
أما الاستراتيجية الجديدة في الأمن الغذائي 2024 - 2030، والتي سيتم تطبيقها بدءا من نهاية شهر أبريل القادم، فترتكز على مجموعة عناصر منها تحقيق الاستدامة، والاعتماد على التقنيات الحديثة والابتكار في القطاع الزراعي وزيادة الإنتاج الزراعي خلال فصل الصيف، من خلال تبني تقنيات زراعية حديثة.
وفي هذا السياق، يكشف الدكتور مسعود جارالله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أبرز ما تحقق على صعيد الاكتفاء الذاتي من منتجات اللحوم، والخضراوات، والأسماك، وبيض المائدة، والأعلاف، على مشارف نهاية العمل بالاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2018 - 2023.
ويقول الدكتور المري: إن نسب الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية قد شهدت تحسنا ملحوظا، يعزى ذلك بصورة كبيرة إلى تعزيز الإنتاج المحلي كواحد من المستهدفات الاستراتيجية، ولكونه يعد واحدا من المحاور الأساسية التي تعمل عليها الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2018 - 2023، التي استهدفت زيادة الإنتاج المحلي من السلع الغذائية الزراعية سريعة التلف لتجنب الاضطراب في سلاسل الإمداد، وتحقيق الأمن الغذائي للدولة.
ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية ركزت على سلع محددة تشمل خضراوات البيوت المحمية، والألبان ومشتقاتها، والدواجن الطازجة، واللحوم الحمراء، وبيض المائدة، والأسماك الطازجة، وإنتاج الأعلاف الخضراء باستخدام المياه المعالجة.
واستعرض مدير إدارة الأمن الغذائي في تصريحاته لـ "قنا" أبرز الإنجازات التي تحققت فيما يعنى بنسب الاكتفاء الذاتي حتى نهاية النصف الثاني من العام الحالي وذلك من خلال تنفيذ مبادرات ومشاريع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2018 - 2023.
وأكد الدكتور مسعود جارالله المري أن أبرز إنجاز هو تحقيق الاكتفاء الذاتي من سلعتين أساسيتين، حيث اكتفت الدولة من الألبان ومشتقاتها، مقارنة بنسبة 87 بالمئة في العام الأول من عمر الاستراتيجية، كما حققت الاكتفاء الذاتي من الدواجن الطازجة مقارنة بحوالي 82 بالمئة في العام 2018، منوها في سياق ذي صلة إلى أن الدولة حافظت على مستويات ونسب الاكتفاء الذاتي من الألبان بمشتقاتها والدواجن الطازجة لما يزيد على العامين.
وبين أن نسبة الاكتفاء الذاتي من الأسماك الطازجة ارتفعت أيضا بنسبة تصل إلى 25 بالمئة، حيث وصلت إلى 84 بالمئة مقارنة بحوالي 67 بالمئة في العام 2018.
كما زاد الاكتفاء الذاتي من بقية السلع المستهدفة بنسب متفاوتة، حيث حققت الدولة نسبة اكتفاء تصل إلى 42 بالمئة من خضراوات البيوت المحمية، مقارنة بحوالي 32 بالمئة في العام 2018، بينما وصلت نسبة الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة إلى 37 بالمئة مقارنة بحوالي 24 بالمئة في العام 2018.
وتوقع مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية في تصريحاته لـ "قنا" دخول عدد من مشاريع إنتاج البيض الجديدة وبداية الإنتاج بنهاية شهر ديسمبر من هذا العام، والتي سيغطي إنتاجها حوالي 40 بالمئة من الاستهلاك المحلي الأمر الذي سيرفع نسبة الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة إلى حوالي 77 بالمئة.
وكشف الدكتور مسعود جارالله المري مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية في تصريحاته لوكالة الأنباء القطرية "قنا" كذلك عن أن نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء بالدولة وصلت إلى 19 بالمئة، وقال: "إنه يجري العمل حاليا في عدد من مشاريع التسمين والتي من المتوقع أن تزيد نسب الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء".
وفيما يتعلق بإنتاج الأعلاف الخضراء، نوه الدكتور المري إلى أن التوجه الاستراتيجي هو إيقاف إنتاج الأعلاف الخضراء باستخدام المياه الجوفية، والتحول بصورة كاملة إلى استخدام المياه المعالجة، موضحا أن نسبة الأعلاف الخضراء المنتجة حاليا باستخدام المياه المعالجة بلغت حوالي 39 بالمئة.
وحول أهم مرتكزات الاستراتيجية الوطنية الجديدة للأمن الغذائي 2023 - 2030، ذكر الدكتور المري أنها تقوم على عدة محاور، الأولى تتعلق بالإنتاج المحلي والسوق، حيث تتضمن بدورها عدة مبادرات تشمل تعزيز الإنتاج المحلي من عدة سلع غذائية رئيسية (الخضراوات – اللحوم الحمراء – الأسماك – الألبان – الدواجن) بما يعزز الاكتفاء الذاتي من هذه السلع وتأكيد الزراعة المستدامة، وكذا تقليل استخدام المياه الجوفية في الزراعة وتشجيع الاستدامة والتكيف مع تغير المناخ، من خلال التحول إلى نظم الري الحديثة.
كما تتضمن تطوير برنامج لإدارة هدر الطعام وتعزيز الاقتصاد الدائري بما يعزز النظم الغذائية المستدامة وتأكيد سلامة وجودة الغذاء والأمن البيولوجي لكافة السلع الغذائية المنتجة محليا والمستوردة عبر كامل سلسلة الإمداد الغذائية وتعزيز التغذية الصحية ومراجعة برنامج دعم المستهلك (تموين) بالسلع الغذائية الأساسية بما يعزز التغذية الصحية.
أما الركيزة الثانية حول "المخزون الاستراتيجي ونظم الإنذار" فيقول الدكتور المري: إنها تتضمن أيضا محاور ومبادرات بشأن توسيع وتحسين المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية والسلع الهامة في أوقات الكوارث والطوارئ لمواجهة أسوء سيناريو بما يعزز الأمن الغذائي، وبناء مخزون احتياطي من المدخلات الزراعية والحيوانية والسمكية، وتحليل النماذج التشغيلية والآثار المحتملة لتكاليف المخزون الاستراتيجي، وتطوير أنظمة إنذار لمراقبة المخزون الاستراتيجي.
وفيما يتعلق بالركيزة الثالثة "التجارة الدولية والاستثمار"، أوضح مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية أنها تتضمن عدة محاور تشمل تعزيز حماية المنتجين المحليين للسلع الغذائية من خلال تطبيق بعض التدابير التجارية وتأسيس آلية لتحقيق التنويع التجاري وتنويع مصادر الواردات وتأسيس مركز تجاري إقليمي والاستفادة من مرافق ميناء حمد الدولي بما يعزز دولة قطر كمركز إقليمي تجاري لأهم السلع الغذائية التي تعزز الأمن الغذائي وربط استراتيجية الاستثمار خارج الدولة بما يعزز الأمن الغذائي مثل الاستثمارات في الأعلاف الخضراء واللحوم الحمراء وسلاسل التوريد المبردة.
وعما إذا كانت هناك مشاريع زراعية جديدة لدعم الأمن الغذائي بالدولة على صعيد القطاع العام أو الخاص، قال مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية: إنها تشمل تحسين الكفاءة والاحترافية في المشاريع الزراعية الموجودة حاليا، بما يعزز الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الضرورية، إلى جانب دعم إنشاء مشاريع جديدة من مشاريع الاستزراع السمكي لتطوير وتحسين الإنتاج المحلي من الأسماك الطازجة فضلا عن مشاريع تحسين كفاءة استخدام مياه الري في الزراعة من خلال استخدام نظم الري الحديثة، وأيضا توسيع المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية (السلة الصفراء) والسلع الضرورية في وقت الأزمات والكوارث (السلة الحمراء).
كما تشمل تأسيس مركز تجاري إقليمي لأهم السلع الغذائية والاستفادة من مرافق ميناء حمد وتحسين سلاسل الإمداد، وتطوير الاستثمار الخارجي في مشاريع اللحوم الحمراء والأعلاف الخضراء بما يخدم ويعزز حالة الأمن الغذائي في دولة قطر.
وردا على سؤال حول أولويات القطاع الزراعي فيما يخص الأمن الغذائي، أكد أن التوجهات تقوم أن يشمل تعزيز الإنتاج المحلي من السلع الغذائية الاستراتيجية وحماية المنتجين المحليين من الواردات، وتنويع الواردات، وتعزيز الاحترافية والكفاءة في الإنتاج الزراعي، وحماية الموارد الطبيعية مثل المياه والتربة والأسماك والتنوع الحيوي.
كما تتضمن الأولويات تحسين كفاءة استخدام الموارد المائية وتقليل استخدام المياه الجوفية من خلال التخلي عن زراعة المحاصيل المستهلكة للمياه بكميات كبيرة مثل (محاصيل الأعلاف) وتعزيز النظم الغذائية المستدامة من خلال تعزيز تطبيق الممارسات الزراعية المستدامة، فضلا عن تطوير برنامج للحد من هدر الغذاء وتعزيز الاقتصاد الدائري مما سيسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
وفيما يتعلق بالشق الثاني من القطاع الزراعي وهو الجانب الحيواني يقول المهندس عبدالعزيز محمود الزيارة مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا": إن الثروة الحيوانية هي موارد طبيعية متجددة تعمل الإدارة على تنميتها وتطوير نشاط تربيتها.
وأضاف في سياق متصل أن الدولة اهتمت في مختلف قطاعاتها بضمان استمرارية هذا النشاط وتحويله من نشاط اجتماعي مستهلك إلى نشاط اقتصادي مجز له مساهمة في أمنها الغذائي، مشيرا إلى أنه بتعاون الجانب الحكومي والقطاع الخاص ممثلا في المربين والمنتجين كان لقطاع تربية الثروة الحيوانية مساهمة متميزة في تطوير نسب الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوانية إلى معدلات وضعت دولة قطر في المرتبة الأولى عربيا والـ24 عالميا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي.
وكشف الزيارة عن أن إجمالي الثروة الحيوانية في قطر بلغ مليونا و320 ألفا و625 رأسا، حيث يبلغ عدد الإبل 106,972 رأسا، بما يشكل 8 بالمئة من الثروة الحيوانية في الدولة، و41,575 هو عدد الأبقار بنسبة 3 بالمئة من إجمالي الثروة الحيوانية والماعز 358,137 بنسبة 27 بالمئة، فيما بلغ عدد الأغنام 813,941 بنسبة 62 بالمئة من إجمالي الثروة الحيوانية في الدولة، بينما بلغ عدد المربين الموثقين في سجلات المربين في الوزارة 8.151 مربيا.
وأوضح المهندس الزيارة أن ممارسة تربية الثروة الحيوانية بالدولة تنظم في المزارع والعزب، مشيرا إلى أن عدد المزارع المختلطة (تمارس تربية الثروة الحيوانية بالإضافة إلى النشاط الزراعي) بلغ 647 مزرعة، بينما العدد الإجمالي للعزب المرخصة (حيازات حيوانية تقليدية ولا يوجد فيها نشاط زراعي) يبلغ 6,795 عزبة (عزبة جوالة + عزبة خارج التخطيط + عزبة مجمع). كما تبلغ العزب المرخصة في 9 مجمعات منها 4,987 عزبة.
وإيمانا من دولة قطر ممثلة في وزارة البلدية بأهمية التوسع في مشاريع الاستزراع السمكي، تم تأسيس مركز الأبحاث المائية في رأس مطبخ، والذي يعد واحدا من المراكز البحثية الإنتاجية الهامة الداعمة لمجال الاستزراع السمكي بالدولة.
كما أنه إدراكا للدور الهام والفعال الذي يضطلع به القطاع الخاص في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والأمن الغذائي في البلاد، فقد طرحت له الوزارة العديد من المشاريع الاستثمارية الزراعية ومشاريع إنشاء مصانع للأعلاف المركزة، وإنتاج الأسمدة العضوية وتربية وتسمين الأغنام وغيرها، ما أدى لزيادة الإنتاجية فيها بشكل ملحوظ.
وقد دأبت وزارة البلدية على تنظيم معارض زراعية دولية سنوية لتبادل الخبرات والتعرف على أحدث منتجات وتقنيات الإنتاج الزراعي وطرق الزراعة المبتكرة عالميا بما يسهم في دعم القطاع الزراعي، فضلا عن إطلاق العديد من البرامج والمبادرات التسويقية لمنتجات أصحاب المزارع القطرية مثل إنشاء ساحات المنتج الزراعي القطري، وبرنامجي الخضراوات المميزة ومزارع قطر، وبرنامج التعاقد المسبق مع المزارعين (ضمان)، وبرنامج التوريد اليومي، بالتعاون مع شركة محاصيل، وذلك بهدف تعزيز قيمة المنتج المحلي من الخضراوات.
ومن بين المبادرات الزراعية والخضراء أيضا مشروع زراعة مليون شجرة و"أغرس قيمة" وهي مبادرات تهدف إلى زراعة شتلات من أشجار البيئة القطرية، ما يعكس أهمية الاستدامة كونها أحد المحاور الرئيسية التي يتطرق إليها معرض "إكسبو 2023 الدوحة" المقرر انطلاقه في 2 أكتوبر المقبل، بجانب تنفيذ مشروع التعداد الزراعي، وإجراء عدد من البحوث التطبيقية، والزراعة النسيجية وتطوير مجمعات العزب، ودراسة تأثير المياه المعالجة في زراعة الأعلاف على الثروة الحيوانية، التي أثبتت أمنها وسلامتها، علاوة على تطوير الخدمات الزراعية، وتنفيذ مشاريع التحول الرقمي والرقمنة الزراعية وغيرها.
لقد ساهمت كافة الخطط والاستراتيجيات والمبادرات الحكومية المتعلقة بقطاع الزراعة بدعم من القيادة الرشيدة، في تحقيق طفرة إنتاجية خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة المساحات المزروعة، ما أسهم بدوره في توطين المرافق الزراعية، وتعزيز الإنتاج المحلي من خلال التوسع في استخدام تقنيات إنتاج المحاصيل المتطورة والمناسبة للظروف المناخية المحلية وهو ما أفضى بدوره، إلى زيادة نسب الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية المذكورة بصورة بارزة وواضحة.
English
Français
Deutsch
Español