فعاليات منتدى أستانا الدولي تبدأ غدا الخميس
بمشاركة أكثر من ألف من القادة وكبار المسؤولين الدوليين..
الدوحة في 07 يونيو /قنا/ تنطلق في العاصمة الكازاخستانية غدا فعاليات منتدى أستانا الدولي الذي يهدف لأن يكون منصة للمندوبين البارزين من الحكومات والمنظمات الدولية، فضلا عن رجال الأعمال والأوساط الأكاديمية وذلك للمشاركة في الحوار والبحث عن طرق لمواجهة التحديات العالمية الحالية، مثل المناخ وندرة الغذاء وتحديات أمن الطاقة.
وكان المنتدى سابقا يعرف باسم منتدى أستانا الاقتصادي، وقد تم تنظيمه من قبل حكومة كازاخستان لأول مرة عام 2008، ويعكس تغيير الاسم، النطاق الأوسع للموضوعات التي ستتم مناقشتها في منتدى أستانا الدولي، ويهدف لجذب أكبر عدد من الحضور والمشاركين من جميع أنحاء العالم.
ويعقد المنتدى كل عام في أستانا بمشاركة أكثر من 8000 مندوب من 100 دولة.
وتهدف نسخة 2023 من المنتدى والتي تعقد تحت شعار "مهمتنا" إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات العالمية.
وسيستقطب المنتدى أكثر من 1000 مشارك من نحو سبعين دولة، من بينهم قادة ورؤساء دول ومسؤولون حكوميون ومديرون لمنظمات دولية، وأخرى متعددة الجنسيات.
وسيشمل المنتدى أكثر من 40 حلقة نقاشية وفعاليات جانبية تغطي عشرات الموضوعات والعناوين، مثل إعادة التفكير في السلام والصراع والنظام العالمي، ومستقبل التعددية، ودور الأمم المتحدة في ضمان السلام والأمن، وتغير المناخ والدبلوماسية الدولية والأمن، وآسيا الوسطى ودورها على الساحة العالمية وسط تحديات جديدة، بما في ذلك ندرة المياه وتنويع طرق التجارة في المنطقة، والفرص المتاحة في آسيا الوسطى لإعادة اكتشاف نفسها كلاعب عالمي رئيسي، وتحديث البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة وتطور أسواق الكربون في سياق حيادية الكربون، وتقييم التقدم المحرز في الاستعداد الصحي العالمي، والتعافي الاقتصادي وتدابير بناء القدرة على الصمود، وتأثير اضطراب سلاسل التوريد العالمية على الأمن الغذائي، والمستقبل المتعدد الأطراف، وتغير المناخ وأمن الطاقة والتحول الأخضر، واعتماد الإصلاحات الرئيسية في قطاع الطاقة.
ومن المرجح أن يؤكد المنتدى على أهمية الجهود الجماعية، والحاجة إلى الدبلوماسية والحوار والشراكات العالمية لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين.
وتعليقا على إطلاق منتدى أستانا الدولي، قال الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، إننا نواجه اليوم، تحديات تاريخية في جميع أنحاء العالم لم نواجه مثلها منذ عقود أو أكثر، وتمثل هذه التحديات ضغوطا غير مسبوقة على المجتمع الدولي، وتخلق خطوطا فاصلة جديدة وتتحدى مبادئ العولمة والتعددية، وقد تم إنشاء منتدى أستانا الدولي للاستجابة لهذه التحديات، وإعطاء الأولوية للتعاون كمبدأ أساسي لنظام دولي فاعل.
وأشار إلى أن المنتدى هو مؤتمر دولي جديد سيكون أداة لإعادة بناء ثقافة التعددية على المستوى العالمي، والأهم من ذلك، سيوفر المنتدى أيضا وسائل جديدة لتضخيم الأصوات التي غالبا ما يتم تصغيرها، بالإضافة إلى مناقشة وجهات نظرها ومواقفها بشأن قضايا اليوم، وطرح حلولها الخاصة لهذه القضايا.
وحدد الرئيس قاسم جومارت توكاييف معالم وأسباب استضافة هذا الحدث، مؤكدا أن منتدى أستانا الدولي فريد من نوعه لأنه يوفر منبرا للقوى الوسطى العالمية لمناقشة وجهات نظرها ومواقفها بشأن قضايا اليوم، وطرح حلولها الخاصة لهذه القضايا.
من جهته، ركز الخبير الاقتصادي السيد عبدالله الخاطر، في حديثه، على أهمية الموضوعات والمحاور الرئيسة الثلاثة، التي سيتناولها منتدى أستانا العالمي، وهي: التغيرات المناخية، والأمن الغذائي، والطاقة، حيث تشكل هذه الموضوعات، من وجهة نظره، قضايا استراتيجية عالمية، تتطلب تكاتفا دوليا كبيرا، بوصفها قضايا العصر، ويشكل المنتدى فرصة لمناقشة تحدياتها، ووضع الحلول الناجعة لها، خصوصا ما يتصل منها بالطاقة الخضراء والنظيفة، ويبرز في الوقت ذاته دور آسيا الوسطى كلاعب اقتصادي مهم، لا سيما في ظل ما نشهده من تحولات جذرية على صعيد الطاقة، رافقها توجه عالمي نحو الشرق، وتحرك جيوسياسي، ومن هنا يعظم دور المنطقة ويبرز مع مرور الوقت؛ لذلك برأيي يعتبر تواجد قطاع الأعمال القطري بهذا الحدث في غاية الأهمية، إذ يفتح أمامه الأبواب والأفق، وينوع قاعدته الاستثمارية وفرصه المتاحة، مما ينعكس إيجابا على دورة الاقتصاد الوطني.
وقال الخاطر: منتدى بهذا الثقل العالمي، تعتبر المشاركة في أعماله خطوة صائبة وموفقة؛ لأنه -كما ذكرنا سالفا- يتناول أبرز القضايا الساخنة على مستوى الوعي الإقليمي والعالمي ذات الصلة بالطاقة والبيئة والمناخ، وهي قضايا بحد ذاتها جوهرية، ويعكس التواجد القطري قدرة نوعية على بناء ونسج العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية مع مختلف صناع القرار، ورجال الأعمال الدوليين.
وتمكن المشاركة، بحسب السيد عبدالله الخاطر، القطاعات الاقتصادية القطرية من تنويع قاعدتها الإنتاجية والصناعية في آن واحد، وتعزز أيضا صادراتها، وتضمن في الوقت ذاته تذليل العراقيل والعقبات أمام وصولها للأسواق الخارجية.
بدوره، أشار الخبير الاقتصادي ورئيس جمعية المحاسبين القانونيين القطرية الدكتور هاشم عبدالرحيم البو هاشم السيد إلى ما تشكله دولة قطر من ثقل اقتصادي على مستوى العالم، في مجال الطاقة والطاقة النظيفة، والذي مكنها من لعب دور محوري على هذا الصعيد، فهي ثاني أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي، بعد الولايات المتحدة الأمريكية، ويمنحها ذلك وزنا كبيرا في التجارة الدولية، فضلا عما تتمتع به هي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجتمعة من معدلات نمو وناتج إجمالي محلي عال، مما يخولها ذلك إلى لعب دور بارز في الاقتصاد العالمي، سيما في ظل ارتباطها بالدولار الأمريكي، كما أن الفوائض النقدية في الميزان التجاري لدولة قطر، إلى جانب تعديل وإعادة هيكلة سياساتها الاستثمارية، وتنظيم آليات عمل صندوقها السيادي، ليواكب التغيرات الاقتصادية العالمية، يجعلها تسعى لتكوين تحالفات وشراكات متعددة حول العالم، واقتناص الفرص المتاحة، في ظل ما تشهده المعمورة من تباطؤ وتضخم غير مسبوقين.
لذا يرى الدكتور السيد أن المشاركة ضرورية في هذا المحفل الدولي، وتعكس نظرة ثاقبة، وتنم عن تخطيط مدروس لاقتناص الفرص الاستثمارية، بهدف تنويع التوزيع الجغرافي لاستثمارات الصندوق القطري، وتترجم كذلك الحرص الذي توليه الدولة لتعزيز مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والسعي نحو توفير الخدمات اللوجستية، ونقل التكنولوجيا والصناعة الحديثة إلى دولة قطر، مما يحتم ذلك عليها المشاركة الفاعلة بهذا المنتدى؛ نظرا لما تملكه من مقومات اقتصادية واستثمارية لا مثيل لها، ساهمت في تصدرها الخارطة الاستثمارية للمنطقة، بعد استحواذها على المركز الأول في جذب المستثمرين الأجانب على الساحة العربية، ومما لا شك فيه ستعزز هذه المشاركة بيئة الأعمال القطرية.
English
Français
Deutsch
Español