جمهورية غويانا التعاونية.. أرض الذهب والماس والمياه الوفيرة
الدوحة في 16 مايو /قنا/ تقع جمهورية غويانا التعاونية، التي يرأسها فخامة الرئيس الدكتور محمد عرفان علي رئيس جمهورية غويانا التعاونية الذي يقوم بزيارة رسمية حاليا للبلاد، في البر الرئيسي الشمالي لأمريكا الجنوبية، يحدها البرازيل وفنزويلا وسورينام والمحيط الأطلسي، وهي واحدة من تسع دول تشكل غابات الأمازون المطيرة، وتبلغ مساحتها 214969 كيلومترا مربعا.
ونظرا لأنها الدولة الوحيدة الناطقة باللغة الإنجليزية في أمريكا الجنوبية، فإن غويانا جزء ثقافي من منطقة البحر الكاريبي الناطقة بالإنجليزية، كما أنها تشترك في الحدود البحرية مع ترينيداد وتوباغو وبربادوس، وهي بوابة لأمريكا الشمالية.
وعدد سكان غويانا أقل من مليون نسمة، وينحدر السكان من الأمريكيتين وأوروبا والبرتغال، وإفريقيا، والهند، والصين، ويتحدون معا لخلق تجربة ثقافية فريدة من نوعها، تميزها اللهجات والآكلات المختلفة، والفنون والأزياء والموسيقى، وأشكال التعبير الأخرى.
ووفقا لبيان صادر عن شركة إكسون موبيل في عام 2020، تمتلك غويانا احتياطيا نفطيا كبيرا عالي الجودة، يقدر بنحو 33 مليار برميل غير مكتشفة، وذلك مع إمكانية إنتاج 750.000 برميل يوميا بحلول عام 2025.
ويطلق على جمهورية غويانا التعاونية اسم "أرض المياه الوفيرة"؛ حيث تضم مائتين وستة وسبعين شلالا وأربعة أنهار رئيسية، مما يجعل الطاقة الكهرومائية بها مصدرا موثوقا للكهرباء، كما أن ضوء الشمس على مدار العام تخلق أيضا مصدرا ثابتا للطاقة الشمسية، إلى جانب ذلك تسمح السهول الساحلية في غويانا بتشغيل توربينات قوية لتصبح مصدرا مستداما للطاقة.
وتشتهر غويانا بإنتاج الذهب والماس والأحجار شبه الكريمة، حيث يقوم قطاع التعدين بتصدير هذه المواد وغيرها من البوكسيت عالي الجودة والنحاس والحديد والنيكل والألومنيوم.
وتبلغ مساحة الغابات في غويانا حوالي 18.5 مليون هكتار، وتشمل صادراتها الرئيسية من هذه الغابات الأخشاب الخام والفحم القطني المكرر، كما ينتج الحرفيون المهرة أيضا مجموعة متنوعة من المفروشات المصنوعة يدويا للاستخدام المنزلي والمكتبي.
وتمتلك جمهورية غويانا التعاونية أعدادا كبيرة من العمال المهرة، الذين يخدمون في قطاع الصناعة، مما يساهم في انخفاض تكاليف الإنتاج، حيث تشتهر غويانا بتغليف المنتجات الزراعية، وإنشاء الملابس لمختلف العلامات التجارية، وإنتاج إمدادات ثابتة من الأدوية والمشروبات والمواد الصناعية، ويتيح لها موقعها الاستراتيجي تلبية الطلب على المنتجات المصنعة والمعبأة والمغلفة باستخدام قنوات التوزيع العالمية.
وتمتلك غويانا أكثر من 400 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، ولديها تربة خصبة وطقس مميز يساعد على زراعة المحاصيل المنتجة للسكر والدقيق، إلى جانب محاصيل الأرز والفواكه والخضراوات الطازجة والمجمدة، بالإضافة إلى الإنتاج الحيواني والبحري.
وعلى مستوى قطاع السياحة والضيافة، تعتبر جمهورية غويانا التعاونية وجهة سياحية مميزة، نظير ما تتمتع به من تراث ثقافي فريد ومناظر طبيعية ومعالم سياحية تجعلها جوهرة الأمازون غير المكتشفة، وقد تم مؤخرا توسيع مطار غويانا لتسهيل حركة العديد من رحلات الطيران، وزيادة عدد الزائرين، وتمتلك العديد من الفنادق الراقية، كما تحرص غويانا على أن يكون هناك تدريب مهني في مجالات صناعة الضيافة والسياحة.
وينظر إلى التعليم في غويانا على أنه جسر للخروج من الفقر، والطريقة الوحيدة لتحسين نوعية حياة مواطنيها بشكل دائم في جميع القطاعات، وتشتهر بجودة التدريس، وتعمل على تحديث مناهجها، وتطبيع التعلم الإلكتروني في الفصول الدراسية ومراكز التدريب المهني.
وتمتلك جمهورية غويانا التعاونية العديد من المزايا التي تجعلها موقعا مثاليا للخدمات التي تدعم تكنولوجيا المعلومات، حيث ساعد تراثها الناطق باللغة الإنجليزية ونهجها الجيد في التوصل إلى افتتاح العديد من شركات تسهيل العمليات التجارية (مراكز الاتصال)، والمتخصصة في المبيعات الخارجية أو التسويق عبر الهاتف.
وتسعى غويانا جاهدة إلى زيادة الوعي بالحاجة إلى تحسين الخدمات والمرافق الطبية، لا سيما في رعاية الأمومة والأورام والصحة النفسية، وتستفيد مجتمعاتها الريفية والحضرية من المستشفيات المجهزة جيدا، والمراكز الصحية الشاملة، والعلاجات التكنولوجية المتقدمة، والأدوية عالية الجودة.
وتتوسع غويانا في مشاريع البنية التحتية؛ كالطرق السريعة والدوارات والجسور والمصارف والمطارات، ومد كابلات الاتصالات، وبناء الأبراج الخلوية لخدمة السكان، والمدارس والجامعات والمستشفيات والمصانع، وذلك لمواكبة التحول الاقتصادي الهائل الذي تشهده في جميع القطاعات.
ولدى جمهورية غويانا التعاونية عدد من الاحتفالات الوطنية؛ أهمها يوم الاستقلال الذي يوافق 26 مايو من كل عام، وفيه يكون الاحتفال بذكرى حصول غويانا على استقلالها عن المملكة المتحدة في 26 مايو 1966، وتبدأ الاستعدادات للاحتفال بهذا اليوم قبل أشهر، وعادة ما تنتهي عند منتصف الليل، حيث يتجمع الآلاف في المركز الثقافي الوطني للمشاركة في حفل رفع العلم، والاستماع لخطاب الرئيس، والاستمتاع بمجموعة متنوعة من العروض، بما في ذلك طلاء عمود مايو، والاستماع إلى القصائد والموسيقى والأغاني، وتنتهي الاحتفالات بعرض الألعاب النارية الكبير، والأطباق المحلية المميزة.
وتحتفل غويانا كذلك بيوم التحرر الموافق 1 أغسطس من كل عام، ويطلق عليه أيضا يوم الحرية، في غويانا وأجزاء أخرى من منطقة البحر الكاريبي، وفيه يحتفل سكان غويانا بذكرى نهاية العبودية في الأول من أغسطس عام 1838، وفي هذا اليوم يرتدي السكان من جميع الخلفيات الثقافية الملابس المختلفة والملابس الإفريقية التقليدية، وتقدم عروض فنية وثقافية تشمل الرقصات التقليدية والموسيقى والطبول الإفريقية والأطعمة، إلى جانب عروض المرح والألعاب.
English
Français
Deutsch
Español