إفطار حي "بيتل" بالعاصمة الإثيوبية وجهة الفقراء خلال شهر رمضان
أديس أبابا في 17 أبريل /قنا/ يتحول حي بيتل جنوب العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى وجهة لعشرات المحتاجين والفقراء لتناول الإفطار خلال شهر رمضان المبارك، ومنذ سنوات مضت لا يزال سكانه على ذات النهج الإنساني المميز، الذي جعل من "بيتل" وجهة للفقراء وقبلة للباحثين عن تقديم البر والإحسان، حيث دأبت لجنة شباب مسجد التقوى بالحي، على تقديم خدمة إفطار الصائم في مشهد تتجلى فيه الإنسانية وقيم الشهر الفضيل، ويتبارى سكانه في تقديم وجبات إفطار للمحتاجين الذين يتوافدون خصيصا لنيل حصتهم من الإفطار.
وفي مشهد لافت بالعاصمة الإثيوبية يحرص فريق من شباب المسجد على توزيع التمور والماء للمارة الذين فاتهم الإفطار وهم في الطريق، وهو ما يعكس الأجواء الرمضانية في هذا الحي العريق الذي يتميز عن بقية أحياء العاصمة في شهر رمضان.
وتلك المبادرة هي مشاركة إنسانية دأب عليها المحسنون من رواد مسجد التقوى منذ سنوات قبل أن تتحول لعمل جماعي يشارك فيه كل أهل الحي، كل بما يستطيع، في خيمة إفطار الصائم التي تنصب أمام المسجد في الشارع الرئيسي ويضع عليها المتبرع كيس الصائم بعد أن يتم إعداده في المنزل.
وتوفر المبادرة وجبة إفطار لأكثر من 450 شخصا من الفقراء والمساكين يوميا بجانب توفير التمور والماء للمصلين في المسجد وبعض المارة بالشارع.
ويتوافد العشرات من الصائمين إلى "بيتل"، لأسباب مختلفة قاسمها المشترك، حرصهم على الشعور بأجواء الشهر الكريم، فمنهم من يقصده لتكوين فرصة للتواصل ومعايشة المظاهر الرمضانية والأجواء الاجتماعية، حتى يرسم لنفسه إيقاعا رمضانيا يختلف عن باقي أيام السنة، فيما يقصده آخرون للتزود من أسواق الحي التي تزخر بكل ما يحتاجه الصائم من مستلزمات رمضان.
وحي بيتل لا يتميز فقط ببرامج إفطار الصائم وإن كان الأكبر والأشهر بل يشهد مشاركة واسعة وكبيرة من المصلين في أداء صلاة التراويح، حيث يقصده العشرات ويتحول الشارع الرئيسي إلى ساحة مهرجان ديني بعد أن يغلق من اتجاه واحد.
ولعل ما يميز هذا الحي ذا الأغلبية المسلمة، أن شهر رمضان يحظى فيه بخصوصية لافتة مقارنة بالأحياء الأخرى في العاصمة أديس أبابا، بذات الطقوس التي يحظى بها رمضان في دول عربية وإسلامية.
وتبرز مظاهر رمضان في شوارع حي بيتل ومحاله وبين أفراد المجتمع، ويعود السبب إلى أن غالبية ساكني الحي هم من المسلمين والإثيوبيين القادمين من الدول العربية، حيث نقلوا معهم مختلف جوانب الثقافة والعادات العربية المتعلقة بشهر رمضان.
ويعتبر الإسلام الديانة الثانية بعد المسيحية في إثيوبيا، وتتحدث بعض التقديرات عن أن نسبة المسلمين تشكل ما لا يقل عن 34 بالمئة من عدد سكان البلاد البالغ نحو 115 مليون نسمة، وإن كانت تقديرات أخرى تشير إلى أن المسلمين يحتلون مساحة سكانية أعلى من هذه النسبة بكثير.
English
Français
Deutsch
Español