أربعة عشر مرشحا يخوضون السباق الرئاسي القبرصي
الدوحة في 05 فبراير /قنا/ توجه الناخبون في قبرص اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد لبلادهم للسنوات الخمس المقبلة، من بين أربعة عشر مرشحا يتنافسون على خلافة الرئيس المنتهية ولايته نيكوس أناستاسيادس.
وعلى الرغم من دعوة المرشحين للجمهور للإدلاء بأصواتهم بكثافة لم يسجل للمشاركة في الاقتراع سوى 561 ألف ناخب، علما بأن عدد الناخبين المؤهلين للتصويت يزيد على 724 ألف ناخب، وقد فتحت مراكز الاقتراع هناك وعددها 1150 مركزا داخل قبرص و35 مركزا خارجها ومن المنتظر الإعلان عن النتائج الرسمية الأولية في وقت لاحق من مساء اليوم الأحد.
واستبعدت استطلاعات الرأي أن تسفر هذه الانتخابات عن فائز واضح في جولتها الأولى، مرجحة إجراء جولة ثانية من السباق الرئاسي بعد أسبوع من الآن، أي في الثاني عشر من فبراير الحالي، وأظهرت الاستطلاعات أن هناك ثلاثة مرشحين بارزين يتمتعون بفرص حقيقية للفوز بالمنصب يتقدمهم، وزير الخارجية السابق المدعوم من أحزاب وسطية، نيكوس خريستو دوليديس البالغ من العمر 49 عاما، وتوقعت أن يواجه في الجولة الثانية أحد مرشحين هما، أندرياس مافرويانيس "66 عاما" التكنوقراط المدعوم من الحزب الشيوعي "اكيل"، وأفيروف نيوفيتو "61 عاما" زعيم حزب التجمع الديمقراطي "ديسي" المحافظ الحاكم.
ويقول المراقبون إنه بغض النظر عمن سيفوز، فسيكون هناك استمرار لسياسات الرئيس المنتهية ولايته، خاصة وأن المرشحين الثلاثة الذين يتقدمون استطلاعات الرأي هم من مساعدي الرئيس والمقربين منه، ويشير المراقبون إلى أن الحملات الانتخابية شابها اعتقاد سائد بأن أيا من المرشحين لا يقدم أي تغيير حقيقي في السياسة القبرصية.
ويرى محللون ومراقبون أن نجاح الرئيس المنتهية ولايته في التعامل مع أزمتي الطاقة والديون سيمهد الطريق أمام من سيخلفه في الرئاسة لإدارة هذه الملفات الشائكة.
كما نجحت الإصلاحات التي طبقتها الحكومة في عهد الرئيس المنتهية ولايته في جعل الاقتصاد القبرصي أفضل نسبيا من الدول الأوروبية الأخرى التي تضررت بشدة، وذلك من خلال الاعتماد على السياحة، وجذب الاستثمار الأجنبي إلى سوق العقارات في قبرص، وتوظيف استراتيجيات مثل برنامج المواطنة مقابل المال بين عامي 2013 و2023.
ويشير المحللون إلى أنه سيكون من أبرز مهام الرئيس الجديد التصدي للفساد بالإضافة إلى معالجة أزمة الطاقة وغلاء المعيشة في ظل مستوى تضخم عال بلغ العام الماضي 10.9 بالمئة، وهي نسبة غير مسبوقة منذ أربعة عقود.
وأثار ارتفاع معدلات التضخم في البلاد تحركات احتجاجية في يناير الماضي أدت إلى إضراب عام قلما يحدث، للمطالبة برفع الأجور، حيث لا يزال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء مصدر قلق للناخبين بالإضافة إلى تحدي الرواتب المتدنية والإيجارات المرتفعة التي يواجهها جيل الشباب.
ومن القضايا الأخرى أمام الرئيس القادم، إعادة إطلاق محادثات السلام في جزيرة قبرص المقسمة والمتوقفة منذ أكثر من خمس سنوات، ومسألة الهجرة غير الشرعية، إذ تقول نيقوسيا إن 6 بالمئة من عدد السكان البالغ 915 ألف نسمة في الشطر الجنوبي من الجزيرة، هم من طالبي اللجوء، وهي نسبة قياسية في الاتحاد الأوروبي.
وتعد قبرص ثاني دولة في الاتحاد من حيث عدد طالبي اللجوء الذين استقبلتهم مقارنة بعدد السكان، وفق معطيات الاتحاد الأوروبي خلال أكتوبر الماضي.
وقد تعهد المرشحون للسباق الرئاسي بتسريع النظر في الطلبات المتأخرة وردع طالبي اللجوء، وبذل مزيد من الجهود فيما يخص إعادة المهاجرين وضبط الحدود والحصول على مزيد من المساعدات من الاتحاد الأوروبي.
English
Français
Deutsch
Español