مدير إدارة عمليات النقل بالمشاريع والإرث: تنظيم المونديال مرحلة فارقة في تاريخ البلاد
كأس العالم FIFA قطر 2022..
الدوحة في 07 نوفمبر /قنا/ أكد المهندس ثاني خليفة الزراع، مدير إدارة عمليات النقل في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أن استضافة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، نقطة تحول فارقة في تاريخ قطر.
وبدأت رحلة الزراع مع اللجنة العليا في إدارة الإرث، والتي تهدف إلى الوفاء بالالتزام الذي قطعته قطر على نفسها أمام العالم عند فوزها عام 2010 بحق استضافة المونديال، بأن تترك البطولة إرثاً مستداماً يعود بالنفع على الأفراد والمجتمعات في قطر والمنطقة والعالم.
وحول طبيعة عمله آنذاك قال الزراع، في حوار مع موقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث: "لم يكن لدينا في ذلك الوقت سوى الخطط الورقية ودراسات الجدوى، التي لم تكن قد اكتملت بعد، كنا نجري دراسات حالة حول فوائد الإرث، لاستكشاف الاستخدامات المحتملة لاستادات المونديال ومرافق البطولة بعد إسدال الستار على المنافسات." وأضاف: "كنا نشكل مجموعات مع أفراد من المجتمعات التي تحتضن مناطقها استادات ومرافق كأس العالم، لمناقشتهم في كيفية الاستفادة من منشآت البطولة، ولنتعرف على احتياجاتهم وأفكارهم، ثم انتقلت بعد فترة إلى مشاريع بناء استادات المونديال، إلى أن أسندت إليّ إدارة مشروع استاد الجنوب." ويتولى الزراع حالياً إدارة عمليات النقل في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، حيث تمثل شبكة النقل والمواصلات على حد وصفه الشريان الرئيسي لأي فعالية كبرى، ويشرف من خلال عمله على تنفيذ جميع مشاريع النقل في البلاد على أعلى مستوى، للتأكد من أن خيارات النقل المتنوعة، سواء كانت الحافلات أو المترو أو الترام أو سيارات الأجرة، تعمل بكفاءة لخدمة ضيوف المونديال، ضمن التزامات دولة قطر بتنظيم بطولة تحمل تجربة استثنائية للجميع.
وفي هذا السياق قال المهندس الزراع: "يتولى فريقي مسؤولية توفير خدمة تنقل سلسة ومريحة للجميع، منذ لحظة الوصول إلى المطار حتى مغادرة البلاد، ونعمل عن قرب مع شركائنا في مؤسسات الدولة للتأكد من تنفيذ خططنا بشكل فعال، ونعمل على جمع كل العناصر المرتبطة بعملية النقل تحت مظلة واحدة خلال فترة البطولة، من خلال مركز تنسيق عمليات النقل، لنشرف على عملها بشكل مستمر." وتطرق الزراع في حديثه إلى تقارب المسافات للبطولة التي تعتبر ميزة فريدة في كأس العالم FIFA قطر 2022، خاصة فيما يتعلق بانتقال الجمهور من مكان إلى آخر خلال الحدث العالمي، وقال: "لا شك أن الجماهير سيبهرها تقارب المسافات في قطر، من أماكن الإقامة إلى الاستادات ومناطق المشجعين، وجميع المعالم السياحية في أنحاء البلاد. لقد عملنا بجد لتلبية احتياجات الجميع وضمان أن تكون رحلاتهم سلسة قدر الإمكان، لكننا نوصي جميع المشجعين والزوار بالتخطيط الجيد لرحلاتهم للاستمتاع بكل ما أعدته قطر لضيوفها خلال المونديال." وبالعودة إلى لحظة إعلان فوز قطر بحق استضافة المونديال قبل أكثر من اثني عشر عاماً، قال المهندس ثاني خليفة الزراع إنه يذكر تلك اللحظة بكل فخر واعتزاز، في يوم 2 ديسمبر 2010، عندما كان في سنة التخرج في أستراليا، حين تجمع مع أصدقائه وزملائه من قطر ومن دول خليجية أخرى، في انتظار لحظة الإعلان التاريخي، وأضاف: " كنا جميعاً نرتدي قمصاناً تحمل شعار ملف قطر لاستضافة المونديال، لإظهار دعمنا لبلادنا، وكان الملف الأسترالي من ضمن الملفات المرشحة للاستضافة، وعندما جاءت لحظة الإعلان عن فوز قطر، غمرتنا مشاعر الإثارة والحماس، وخرجنا نحتفل في الشوارع."
وتابع الزراع: "لقد أعطتنا قطر الكثير وأرى أننا محظوظون للغاية أننا مُنحنا الفرصة لنرد جزءا يسيرا من هذا الجميل، من خلال الإسهام في إنجاح جهودها في تنظيم بطولة استثنائية، تعزز مكانتها على الساحة العالمية وتعكس ما تزخر به من إمكانات وكفاءات قادرة على تحقيق المستحيل." وأضاف مدير إدارة عمليات النقل باللجنة العليا للمشاريع والإرث: "كرة القدم تشكل جزءا أساسيا من حياة الجميع هنا في قطر، ومن خلال عملي مع اللجنة العليا، أصبحت تمثل جانبا أساسيا من حياتي أنا أيضا." وأكد الزراع أن عمله في اللجنة أضاف له الكثير، حيث أتاح له الفرصة للمشاركة في بطولات عالمية ضمن برامج الانتداب والرصد والمراقبة، التي عززت خبراته فيما يتعلق بإدارة المنشآت الرياضية وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.
وحول أجمل ذكرياته خلال عمله في اللجنة العليا قال الزراع:" لقد شاركت في افتتاح استاد خليفة الدولي عام 2017، وكان استاد الجنوب إنجازا هاما آخر بالنسبة لي، فقد كنت ضمن فريق إدارة المنشأة عند الإعلان عن جاهزيته، وتوليت إدارة المشروع أثناء عملية الإنشاء، لذلك فإن هذين الاستادين هما الأقرب إلى قلبي، وأستطيع رؤيتهما من نافذة مكتبي، ولا أنسى الإعلان عن جاهزية الاستادين في مايو 2017 ومايو 2019، وهي لحظات في غاية الأهمية بالنسبة لي." وقال الزراع إنه سيحمل معه الكثير من الذكريات بعد إسدال الستار على منافسات البطولة، وأهمها الأشخاص الذين عمل معهم والسرعة التي أنجزت بها قطر مشروعات البطولة، فهو يرى أن استضافة المونديال كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة، حيث عززت من مكانة قطر على الساحة العالمية.
وعند سؤاله عن أكثر من تأثر به خلال مسيرته المهنية، خاصة مشواره في الإعداد للمونديال، قال الزراع: "لا شك أنه المهندس هلال الكواري، رحمه الله، فهو شخصية لن أنساها أبدا، أذكر أني التقيت به قبل أن أعمل في اللجنة العليا عندما أردت إجراء دراسة جدوى خلال دراستي. ونصحني مستشار كان يعمل في مشروع كبير في قطر باستشارة مدير المشروع، الذي كان في ذلك الوقت المهندس هلال الكواري، ثم التقيت به بعد ذلك في اللجنة العليا، عندما عملت معه عام 2014." وأضاف: "كانت طاقته وحبه للمعرفة لا مثيل لهما ومؤثرين للغاية، كان حريصا على تزويدنا بالمعلومات والأدوات اللازمة لتحقيق النجاح. أذكر أنه في كل مرة كنت أجلس فيها معه وبعض زملائي، كنا نحرص على إعداد أكبر قدر ممكن من الأسئلة لنطرحها عليه للاستفادة من خبراته، فقد كان، رحمه الله، يمتلك معرفة واسعة، وكان حريصا على مشاركتها معنا، لقد تعلمت منه الكثير، وسعدت وتشرفت بالتعرف عليه والعمل معه." وحول خططه لما بعد انتهاء منافسات كأس العالم FIFA قطر 2022، قال المهندس ثاني الزراع إنه يرغب بالاستمرار في قطاع الرياضة، فقد أصبحت الإدارة في مجال الرياضة شغفا بالنسبة له، سواء من خلال دوره في اللجنة العليا أو من خلال هوايته في الاتحاد القطري للدراجات الهوائية.
English
Français
Deutsch
Español