المنتخب المغربي يتطلع لتجاوز دور المجموعات وتكرار إنجازه في نسخة 1986
الدوحة في 07 نوفمبر /قنا/ يخوض المنتخب المغربي لكرة القدم نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022، في مشاركته السادسة في المونديال، متطلعًا للذهاب بعيدًا وتحقيق نتائج أفضل من النسخة الماضية التي أقيمت في روسيا قبل أربعة أعوام، والتي أخفق فيها أسود الأطلس في تجاوز دور المجموعات.
وتزخر قائمة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022 بنخبة من النجوم يقودهم المدرب الوطني وليد الركراكي، الذي تولى إدارة منتخب المغرب قبل أسابيع قليلة من بداية المونديال، خلفًا للبوسني وحيد خليلوزيتش، وعمل على توحيد الصفوف وسط آمال في الذهاب بعيدا.
ويتسلح المنتخب المغربي بعناصر الخبرة أمثال أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان، وحكيم زياش لاعب تشيلسي الإنجليزي، ويونس بلهندة لاعب أضنة ديميرسبور التركي، وسفيان أمرابط لاعب فيورنتينا الإيطالي، ورومان سايس لاعب وولفرهامبتون الإنجليزي السابق وبشكتاش التركي حاليا، وياسين بونو عملاق حراسة المرمى والمتألق مع فريق إشبيلية الإسباني، والفائز بجائزة زامورا لأفضل حارس في الدوري الإسباني الموسم الماضي.
وأوقعت القرعة منتخب المغرب في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات بلجيكا، وكندا، وكرواتيا، وسيستهل مشواره في البطولة أمام كرواتيا يوم 23 نوفمبر الجاري على استاد البيت، ثم بلجيكا يوم 27 من الشهر ذاته على استاد الثمامة، وستكون مباراته الأخيرة في دور المجموعات ضد كندا في الأول من ديسمبر المقبل على استاد الثمامة.
واختار الاتحاد المغربي فندق ويندهام الدوحة ويست باي (الدوحة منطقة الأعمال والتسوق)، مقرا لإقامة المنتخب خلال البطولة، على أن يخوض تدريباته على ملعب نادي الدحيل الرياضي.
ووصل المنتخب المغربي إلى كأس العالم FIFA قطر 2022، على حساب جمهورية الكونغو الديمقراطية في الدور الثالث الحاسم من تصفيات القارة الإفريقية المؤهلة إلى المونديال، بعد التعادل في مباراة الذهاب بكينشاسا (1-1)، والفوز إيابا بأربعة أهداف مقابل هدف واحد.
وكان منتخب المغرب قد تصدر مجموعته في الدور الثاني، التي ضمت السودان وغينيا بيساو وغينيا، بعدما جمع 18 نقطة من الفوز في مبارياته الست، وسجل 20 هدفا واستقبل هدفا واحدا.
وتمكن المغرب من الوصول إلى البطولة الكبرى في عالم كرة القدم في 5 مناسبات سابقة، وكانت البداية في مونديال المكسيك 1970، التي انتظر بعدها 16 عاماً ليظهر مرة أخرى في نفس الدولة المكسيك عام 1986، ليعاود الغياب مرة أخرى ويظهر في نسختين متتاليتين 1994 و1998، بينما جاءت المشاركة الخامسة في مونديال روسيا 2018 بعد غياب 20 عامًا.
وتأهل منتخب المغرب أول مرة إلى كأس العالم في مونديال المكسيك عام 1970، حين وقع في المجموعة الرابعة مع ألمانيا الغربية، والبيرو، وبلغاريا، وعلى الرغم من خروجه من دور المجموعات، فإن منتخب أسود الأطلس حقق أول نقطة لمنتخبات إفريقيا بتاريخ كأس العالم عندما تعادل مع منتخب بلغاريا (1-1).
وعاد المنتخب المغربي إلى كأس العالم للمرة الثانية في المونديال الذي أقيم بالمكسيك أيضًا، عام 1986، وتمكن من تخطي دور المجموعات بتعادله مع منتخبي بولندا وإنجلترا، وإلحاق الهزيمة بالمنتخب البرتغالي في المباراة الثالثة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليصبح المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يتخطى الدور الأول، لكنه ودع البطولة في دور الـ16 على يد منتخب ألمانيا.
وبعد خسارة المغرب لشرف تنظيم بطولة كأس العالم 1994، لصالح أمريكا، صمم المنتخب المغربي على أن خسارة التنظيم لن تمنعه من المشاركة في البطولة، وقد كان له ذلك بتأهله للمشاركة الثالثة في مونديال أمريكا، بعد مسيرة مثيرة في التصفيات لم تحسم إلّا في الجولة الأخيرة، ووقع المغرب في المجموعة السادسة لمونديال 1994 لكنه خسر جميع مبارياته وودع البطولة من دور المجموعات.
وفي مونديال فرنسا 1998 قدم المنتخب المغربي بطولة رائعة على الرغم من خروجه من دور المجموعات، وضمت المجموعة الأولى إلى جانبه منتخبات: النرويج، واسكتلندا، والبرازيل، وكان المغرب قريباً من التأهل لولا فوز النرويج على البرازيل، وبعد 20 عاما وفي روسيا 2018، وقع المنتخب المغربي في المجموعة الثانية، وجاء في المركز الأخير في المجموعة التي ضمت إسبانيا، والبرتغال، وإيران.
ويعد المنتخب المغربي أحد كبار المنتخبات العربية التي تمثل نقطة مضيئة للمشاركات العربية بالمونديال، ويتساوى فيها مع السعودية وتونس بست مشاركات، كما ارتقى المغرب إلى المركز الثالث والعشرين عالميا خلال أغسطس 2022 في التصنيف الشهري الذي يصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ورغم أن قرعة المونديال وضعت المنتخب المغربي في مجموعة صعبة (المجموعة السادسة)، لكن كرة القدم لا تعرف المستحيل، وتبقى حظوظ "أسود الأطلس" قائمة لتجاوز دور المجموعات وتكرار سيناريو مونديال المكسيك 1986.
وتاريخ كرة القدم المغربية مليء بالموهوبين الذين استطاعوا أن يصنعوا التاريخ، ومنهم: محمد التيمومي، بادو الزاكي، ونورالدين نيبت، وصلاح الدين بصير، وعزيز بودربالة، وعبد المجيد الضلمي، وميري كريمو، ومصطفى حاجي، وعبد الجليل حده.
English
Français
Deutsch
Español