الانتخابات النصفية للكونغرس.. هل تعيد ترتيب حسابات البيت الأبيض؟
الدوحة في 07 نوفمبر /قنا/ بدأ العد التنازلي لانطلاق السباق الانتخابي الحاسم في الولايات المتحدة بين قطبي السياسة هناك، وهما الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، في مسعى من الطرفين للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، حيث سيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع غدًا الثلاثاء، في جميع أنحاء الولايات الأمريكية، بعد أن أدلى نحو أربعين مليون ناخب منهم بأصواتهم بشكل مبكر خلال الأيام القليلة الماضية، سواء بالبريد أو بالحضور الشخصي.
وتجرى الانتخابات النصفية كل سنتين، إلا أنها تكتسب أهمية خاصة عندما لا تتزامن مع انتخابات الرئاسة الأمريكية التي تجرى كل 4 سنوات. وتحظى الانتخابات هذا العام باهتمام متزايد، كونها تشمل حكام الولايات ومجالسها التشريعية، لدورهم المهم في تنظيم وإدارة الانتخابات، وتوثيق نتائجها، وهو ما لفتت إليه معارضة الرئيس السابق دونالد ترامب لنتائج الانتخابات الرئاسية السابقة لعام 2020، وما تبعها من أحداث مثيرة، وصلت حدّ اقتحام المئات من أنصاره مبنى الكابيتول.
ويقود الحزب الذي تؤول له الأغلبية بمجلسي الكونغرس اللجان المهمة في هذه المؤسسة التشريعية، وتتحدد قدرة الرئيس على إنجاز أجندته السياسية، اعتمادا على سيطرة حزبه على الكونغرس بمجلسيه، وتتغير هذه القدرة إذا خسر أحد المجلسين، وتنحسر قدرته بصورة شبه كاملة إذا خسر أغلبية المجلسين.
المنافسات الانتخابية
وستجرى المنافسات الانتخابية غداً على جميع مقاعد مجلس النواب الأمريكي البالغ عددها 435 مقعداً، وكذلك 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، و36 مقعداً في منصب حكام الولايات. وسيحتاج الجمهوريون للفوز بخمسة مقاعد لاستعادة الأغلبية بمجلس النواب، وإلى مقعد واحد فقط للسيطرة على مجلس الشيوخ، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن لدى الجمهوريين فرصة قوية للغاية للفوز بأغلبية مجلس النواب، أما في مجلس الشيوخ فإن فرص الفريقين متساوية تقريبا.
وقد لعب الرئيس جو بايدن وسلفه دونالد ترامب والرئيس الأسبق باراك أوباما أدوارًا كبيرة لجذب الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات يقول الرئيس الأمريكي إنها تمثل لحظة "حاسمة" للديمقراطية الأمريكية، وتوقع بايدن فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، رغم وجود استطلاعات للرأي ترجح كفة الحزب الجمهوري.
صورة قاتمة
ورسم الرئيس الحالي صورة قاتمة في حال انتصر الجمهوريون بالانتخابات، محذرًا من أنه "إذا خسرنا الكونغرس ومجلس الشيوخ، فسيكون أمامنا عامان مروعان". كما دافع بايدن في وقت سابق عن إنجازاته الاقتصادية، وقال "أحرزنا تقدما كبيرا خلال الأشهر العشرين الماضية لتقوية الاقتصاد، وبرأيي علينا فقط أن نُواصل ذلك"، وعبر بايدن عن قلقه البالغ إزاء الهجوم الأخير على زوج رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وتصاعد الخطاب العنيف بين بعض المشرعين الجمهوريين، وحث الأمريكيين على التفكير في مصير ديمقراطيتهم وهم يتجهون للإدلاء بأصواتهم.
وفي المقابل، يبدو أن ترامب مهتم بالعودة إلى البيت الأبيض في انتخابات عام 2024، فقد صرح في خطاب جماهيري قائلا "استعدوا، هذا كل ما يمكنني قوله، سوف نستعيد أمريكا، والأهم من ذلك، عام 2024 سوف نستعيد بيتنا الأبيض الرائع". ودافع ترامب عن محاولاته لتغيير نتيجة انتخابات عام 2020، وحض الأمريكيين على "التصويت للجمهوريين غدا الثلاثاء، لإحداث موجة حمراء ضخمة". وقال "بعد وقت قصير جداً جداً، ستكونون سعداء جداً جداً". وأكد الرئيس الأمريكي السابق في نهاية خطاب استمر أكثر من ساعتين "نحن أمام أهم انتخابات في تاريخ الولايات المتحدة".
English
Français
Deutsch
Español