حديقة البدع وجهة فريدة لجماهير المونديال خارج أسوار الملاعب
كأس العالم FIFA قطر 2022..
الدوحة في 15 نوفمبر /قنا/ حديقة البدع واحدة من أقدم وأشهر الحدائق في دولة قطر، ومن المتنزهات التي تجمع بين مختلف عناصر الطبيعة في مكان واحد، وبالقرب من كورنيش الدوحة.
والحديقة الممتدة على مليون و765 ألف متر مربع من المساحات الخضراء، ستكون من أبرز الوجهات أمام مُشجعي بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث ستحظى بالنصيب الأكبر من الفعاليات المُصاحبة للمونديال، أبرزها مهرجان الفيفا الرسمي للمشجعين الذي سيشهد فعاليات ترفيهية متنوعة.
وعُرفت حديقة البدع قبل عام 2018 باسم حديقة الرميلة، وأغلقت في عام 2014 من أجل التجديد، قبل أن تفتتح مجددًا في 13 فبراير 2018، بعد إعادة التطوير والتوسعة الشاملة.
وستكون حديقة البدع خلال فترة المونديال مسرحًا لاستقبال عشرات الآلاف من الجماهير من أنحاء العالم من خلال مهرجان الفيفا للمشجعين الذي يشكّل معلمًا رئيسيًا في مونديال قطر، حيث يجسّد رؤية جديدة في تجربة الترفيه خارج أسوار الملعب خلال الفترة من 20 نوفمبر إلى 20 ديسمبر 2022، من العاشرة صباحًا وحتى الثانية ليلًا.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، سابقًا، انطلاق مهرجان المشجّعين خلال كأس العالم FIFA قطر 2022 في حديقة البدع لـ29 يومًا، من أجل الاستمتاع بكرة القدم من خلال فعاليات ترفيهية متنوعة، كما سيكون مجالًا لتقديم الثقافة القطرية خارج أسوار ملاعب المونديال الثمانية.
ويتسع المهرجان لأكثر من 40 ألف شخص، ليمثل وجهة فريدة تستضيف فعاليات ترفيهية متنوعة لجمهور كرة القدم من جميع أنحاء العالم، ليستمتع بأروع الأوقات، مع شاشات ضخمة لبث المباريات مباشرة في الهواء الطلق، إضافة إلى مشاهدة عروض لأفضل الأعمال الموسيقية العالمية والمحلية ومقطوعات حية لأشهر الفنانين، وعروض وأنشطة ترفيهية أخرى، وتشكيلة واسعة من المأكولات والمشروبات، ما يضمن للجمهور أوقاتًا مبهرة مليئة بالمرح والتسلية.
وتتألف حديقة البدع من 3 مناطق منفصلة وهي: منطقة الرميلة، والتي تتميز بالحدائق ذات الطابع الهندسي، ومنطقة البدع بمساحاتها الخضراء والجلسات الخاصة ذات المناظر الطبيعية، ومنطقة وادي السيل بما تتمتع به من إطلالات بانورامية ومساحات مفتوحة شاسعة.
وتحتوي الحديقة على 1766 شجرة، ويتوافر بها أكثر من 514 ألف متر مربع من الحدائق العشبية، وتغطي النباتات والأشجار بحديقة البدع 274 ألفا و520 مترًا مربعًا، كما تحتوي الحديقة على 8 مناطق ألعاب للأطفال، وتتوافر بها 6 مناطق مجهّزة لممارسة الرياضة إلى جانب مضمار اللياقة البدنية ذي الأرضية المطاطية، كما توفر 6 مواقف سيارات بسعة 4428 سيارة، والحديقة مُجهّزة بكاميرات مراقبة تليفزيونية لتوفير الأمن والأمان للزوار.
وتضم حديقة البدع العديد من المواقع منها: موقع وادي السيل التاريخي الذي يقع في أقصى الجزء الشمالي المرتفع من الحديقة، ويعتبر مأوى طبيعيًا للحياة البرية، ويكتسي باللون الأخضر بعد هطول الأمطار، لنمو النباتات المحلية، ويتميز بإطلالة فريدة مثالية لمشاهدة شروق الشمس صباحًا على أبراج منطقة الخليج الغربي.
الحديقة بأكملها غنية بالحياة البرية والنباتات المتنوعة من أجل تشجيع الحياة البرية. ونظرًا لموقعها الجغرافي، تجذب دولة قطر عددًا كبيرًا من الطيور المهاجرة، حيث يتوقف الكثير منها في حديقة البدع خلال رحلتها الطويلة.
وتعد الأشجار المعمّرة في الحديقة الآن هي نفسها التي كانت في حدائق العقارات التي كانت تشغل مكان الحديقة الحالي وتحتوي الحديقة الآن على 1766 شجرة، منها شجرة السدر التي تعد شجرة رمزية في الثقافة القطرية. كما تضم أنواعًا من الأشجار الأخرى منها أشجار الغاف والأكاسيا وكلا النوعين معروف بقدرته على تحمّل الحرارة العالية.
وتستخدم نباتات الشرق الأوسط المحلية في عدد كبير من مناطق الحديقة لتعكس بيئة المنطقة. وتعتبر هذه النباتات موطنًا مثاليًا للحياة البرية المحلية، ويعد النصب التذكاري الموجود بالحديقة معلمًا معروفًا ومحبوبًا من الجميع ويرجع تاريخه إلى فترة حديقة البدع القديمة.
في يوليو 2018، أُنشئ هيكل الجسر الفولاذي بطريقة فنية وإبداعية من أجل ربط وادي السيل مع حديقة الرميلة. ونظرًا لأنه أصبح هيكلًا أيقونيًا بتصميمه وغرضه، لذلك فإن الجسر يمثل منطقة مثالية لمشاهدة أفق الدوحة المتألقة وشروق الشمس وغروبها المهيبَين.
كما تمثل نوافير المياه والشلالات المحور المثالي للحديقة، في ظل وجود مقهى مع جلسات خارجية للاستمتاع بصوت المياه الجارية والمناظر الطبيعية، فضلًا عن تواجد طاولات مظللة للنزهات العائلية، تقع بين أحواض الأزهار الأنيقة المصنوعة من الرخام الأبيض.
ويُعد مشهد أفق الدوحة الحديث من المصاطب الحجرية، من بين الأفضل في الحديقة، وتقع هذه المنطقة في مركز الأنشطة الثقافية في حديقة البدع التي تشمل ترفيه الأطفال وعروض السينما الخارجية والحفلات الموسيقية.
ويرتفع علم دولة قطر فوق أعلى قمّة هيكل متدرّج من المصاطب الحجرية، ويستحق الأمر الصعود لأعلى هذه القمّة للتمتع بإطلالة بانورامية على كامل الحديقة وأفق مدينة الدوحة.
وتضم الحديقة محطات الشواء والجلسات المظللة المجهّزة خصيصًا لهذا الغرض في جميع أنحاء مناطق الحديقة الثلاث.
وتضع حديقة البدع برنامجًا من أجل المشي والجولات المصحوبة بمرشدين، وذلك في ظل تواجد ممشى يغطي جميع جوانب الحديقة.
وتتوافر في الحديقة 8 مناطق ألعاب مجهّزة بصورة جيدة في جميع الأنحاء، منها الكثبان الرملية وألعاب التسلق وصولاً إلى الأراجيح والتسلق على الحبال.
وتمثل الحديقة بأكملها منطقة لعب واحدة كبرى للأطفال، كما تتوافر في بعض المناطق شبكة من مسارات الدرّاجات الهوائية والتحرك بالأحذية ذات العجلات وألواح التزلج.
English
Français
Deutsch
Español