كأس العالم FIFA قطر 2022: الأهداف العكسية تضرب جذورا في تاريخ المونديال
الدوحة في 12 نوفمبر /قنا/ تضرب الأهداف العكسية التي يسجلها اللاعبون خطأ في مرمى منتخبات بلادهم، بجذورها في تاريخ بطولات كأس العالم لكرة القدم منذ النسخة الأولى، كظاهرة سلبية ترافق المسجل بتقليد تدوين اسمه على الهدف في السجلات الرسمية، رغم أنه يندرج تحت بند ما يعرف مجازا بـ "النيران الصديقة".
وظلت الأهداف العكسية جزءا مقبولا من اللعبة، قبل أن تأخذ منحى مغايرا بعدما أضحت ومنذ مونديال 1994 مدعاة لذكرى مؤلمة ستبقى عالقة في الأذهان عندما دفع الكولومبي أندريس اسكوبار حياته ثمنا لهدف عكسي سجله في مرمى منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة الأرض آنذاك.
ولقي اسكوبار حتفه على يد مشجع عقب العودة إلى العاصمة الكولومبية بوغوتا، نظرا لأن الهدف الذي سجله في مرمى بلاده كان سببا في خروج المنتخب من الدور الأول رغم الترشيحات التي أطلقها أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه متكهنا بفوز كولومبيا باللقب، عطفا على مستويات مذهلة قدمها في تصفيات كأس العالم، متفوقا على عملاقي أمريكا الجنوبية الأرجنتين والبرازيل.
تلك الحادثة تسببت في توجه قضى بإشباع الأهداف العكسية تحليلا من أجل درء شبهات تواطؤ تطلق جزافا، إلى جانب العودة إلى تاريخ تلك الأهداف في مختلف البطولات وأهمها كأس العالم كسرد يقف عند أهم الأهداف والتحولات التي أحدثتها على مستوى المسارات التنافسية وتأثيرها على النتائج من خلال محصلة رقمية تخص تلك الظاهرة.
ورغم الشهرة التي اكتسبتها الأهداف العكسية في نهائيات كأس العالم، لكنها رقميا لا توازي حجم الهالة التي رافقتها، على اعتبار أن نسبتها تعد ضئيلة جدا من أصل الأهداف المسجلة في 21 نسخة مضت من المونديال، والتي لا تتعدى 0.02 بالمئة، حيث إن مجمل الأهداف المسجلة بالخطأ 52 هدفا من أصل 2548 هدفا سجلت خلال بطولات كأس العالم منذ النسخة الأولى عام 1930، علما بأن الأهداف الـ52 سجلت خلال 51 مباراة.
تتوزع الأهداف العكسية ما بين الأدوار المختلفة، حيث تم تسجيل 41 هدفا في الأدوار المتقدمة من الدور الثاني حتى المباراة النهائية، في حين شهدت الأدوار الأولى (المجموعات) تسجيل 11 هدفا عكسيا فقط.
ويسجل التاريخ أن أول هدف عكسي في كأس العالم، كان في النسخة الأولى عام 1930 في الأوروغواي وتحديدا يوم 16 يونيو في مباراة أقيمت لحساب دور المجموعات بين تشيلي والمكسيك، وحمل الهدف اسم اللاعب المكسيكي مانويل روساس، والذي دون في الدقيقة الـ51، وهو الهدف الثاني لتشيلي، من أصل ثلاثية خسر بها منتخب بلاده.
ويعد مونديال روسيا 2018 أكثر نسخة شهدت أهدافا عكسية بمجموع 12 هدفا، كما أنها أول نسخة تشهد أهدافا عكسية في المباراة النهائية التي جمعت فرنسا وكرواتيا، عندما سجل الكرواتي ماريو مانزوكيتش الهدف الأول في المباراة خطأ في مرمى منتخب بلاده.
/يتبع/
English
Français
Deutsch
Español