توجه الناخبين النمساويين إلى صناديق الاقتراع.. والرئيس الحالي على أعتاب الفوز بولاية ثانية
الدوحة في 09 أكتوبر /قنا/ بدأ نحو ستة ملايين نمساوي، منذ ساعات الصباح الأولى، في التوجه إلى أكثر من عشرة آلاف صندوق اقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يخوضها سبعة مرشحين، أبرزهم الرئيس الحالي ألكسندر فان دير بيلن، البالغ من العمر ثمانية وسبعين عاما، والذي يترشح لولاية رئاسية ثانية مدتها ست سنوات.
وقد يتم نشر النتائج الأولى بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الخامسة مساء بتوقيت فيينا، وسط توقعات بأن تحسم النتائج تقريبا حوالي الساعة 8 مساء، دون الالتفات للأصوات الواردة بالبريد التي يزيد عددها عن 820 ألف صوت إلا إذا كانت النتائج متقاربة جدا، وهو ما سيقود لانتظار النتائج النهائية يوم غد الاثنين.
ومن المرجح جدا أن يحسم الرئيس الحالي السباق الرئاسي بدولة جبال الألب من الجولة الأولى، فقد أشارت آخر استطلاعات الرأي إلى امتلاك بيلن جميع الأوراق الرابحة، وأن ناخبيه حشدوا جيدا للتصويت لصالحه، وأظهرت النتائج أن الرئيس الحالي قد يفوز بأكثر من خمسين بالمئة من الأصوات، وهو ما يكفيه لتجنب جولة ثانية من إعادة التصويت، أما في حالة عدم حسم أي من المرشحين النتيجة من الجولة الأولى، فسوف تعقد جولة إعادة في السادس من نوفمبر المقبل بين المرشحين الذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى.
ومن خلال حملته تحت شعار "الوضوح"، يميل فان دير بيلن على نطاق واسع إلى انتزاع ولاية ثانية، مع تخلف منافسيه الستة (جميعهم من الرجال) بعيدا عن الركب، ولا يتجاوز طموح بقية المرشحين الستة عتبة الوصول إلى خوض جولة ثانية من التصويت بمواجهة الرئيس الحالي.
وتدعم الأحزاب الرئيسية في البرلمان النمساوي الرئيس فان دير بيلن باستثناء حزب "الحرية" اليميني المتطرف، الذي قدم مرشحه الخاص والتر روزنكرانز صاحب المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي، بعد أن أيده 15 بالمئة من الناخبين.
وقد دعا الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلن، الذي قاد بلاده خلال فترة من عدم الاستقرار السياسي المحلي وفي زمن جائحة كورونا، إلى إعادة انتخابه من خلال تقديم نفسه كخيار مستقر في الأوقات غير المستقرة.
ومع ملصقات انتخابية تعلن أنه "الخيار الآمن بالأوقات العصيبة" وسط أزمة طاقة أدت إلى ارتفاع التضخم في جميع أنحاء أوروبا، يعمل فان دير بيلن (الزعيم السابق لحزب الخضر) على تقديم نفسه الخيار الأمثل والأجدر ببقائه في منصبه لسنوات ست مقبلة.
ووفق مراقبين في فيينا، يرمز بيلن إلى النزاهة والاستقرار، كما أنه يحظى بتقدير كبير من قبل الناخبين في ضوء الأزمات العديدة التي تواجهها العديد من الدول الأوروبية حاليا.
وبحسب استطلاعات الرأي المحلية، لا يوجد مرشح يدعم استقرار النظام السياسي النمساوي بقوة مثل الرئيس فان دير بيلن، الذي ينظر إليه على أنه منارة للاستقرار، خاصة في ظل الظروف الراهنة، حيث تتصدر تكاليف الطاقة والتضخم مخاوف الناخبين في النمسا، الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي، لكنها ليست جزءا من حلف شمال الأطلسي الناتو.
وواجه فان دير بيلن، الذي يلقبه مؤيدوه بـ "الأستاذ"، معركة شرسة وغير متوقعة في عام 2016، وفاز بالسباق فقط في جولة الإعادة ضد سياسي من حزب "الحرية"، لكن تصنيفات هذا الحزب تراجعت منذ عام 2019 بعد فضيحة فساد أسقطت الحكومة التي كان جزءا منها، وأدت في النهاية إلى استقالة المستشار آنذاك سيباستيان كورتس في عام 2021.
وعلى الرغم من أن للرؤساء النمساويين دورا شرفيا إلى حد كبير، فإنهم يشرفون على فترات الأزمات والانتقال، ولديهم السلطة لإقالة الحكومات.
وقد ولد فان دير بيلن، المعروف أيضا باسم "ساشا"، وهو اسم مستعار يشير إلى جذوره الروسية، في عام 1944 إبان الحرب العالمية الثانية، لأب روسي أرستقراطي وأم إستونية، ودرس الاقتصاد في جامعة إنسبروك، وأنهى درجة الدكتوراه في عام 1970، قبل أن يصبح عميدا للاقتصاد في جامعة فيينا، ومارس نشاطه السياسي في الحزب الاجتماعي الديمقراطي، ثم انتقل إلى حزب الخضر منذ عام 1976 وحتى التسعينيات، واحتل منصب رئاسة الحزب والمتحدث الرسمي باسمه في الفترة بين 1997 و2008، ورئيسا للمجموعة البرلمانية بالبرلمان النمساوي عام 1999.
وللرئيس الحالي سجل حافل بالنشاطات الأكاديمية على مدى سنين طويلة حتى تقاعد عام 2009، وأصبح أيضا عضوا بالمجلس البلدي لفيينا عام 2012، عرف بنشاطه الذي يميل مبكرا إلى اليسار، وكون علاقات واسعة بأحزاب وشخصيات من الخضر وتيارات يسار الوسط.
وقد أثرت عليه روحه المرحة في قبول إخفاقات سياسية طيلة مسيرته في الترشح لمناصب عدة، أخفق في بعضها ونجح في غيرها، لكنه وخلال مسيرة عقد من الزمن في حزب الخضر، كان للكاريزما الشخصية تأثيرها في وضع هذا الحزب على خارطة الأحزاب السياسية، التي يسمع صوتها ويحترم في الشارع النمساوي، خصوصا بعد النجاح في الوصول بالحزب إلى البرلمان.
الدوحة في 09 أكتوبر /قنا/ بدأ نحو ستة ملايين نمساوي، منذ ساعات الصباح الأولى، في التوجه إلى أكثر من عشرة آلاف صندوق اقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يخوضها سبعة مرشحين، أبرزهم الرئيس الحالي ألكسندر فان دير بيلن، البالغ من العمر ثمانية وسبعين عاما، والذي يترشح لولاية رئاسية ثانية مدتها ست سنوات.
وقد يتم نشر النتائج الأولى بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الخامسة مساء بتوقيت فيينا، وسط توقعات بأن تحسم النتائج تقريبا حوالي الساعة 8 مساء، دون الالتفات للأصوات الواردة بالبريد التي يزيد عددها عن 820 ألف صوت إلا إذا كانت النتائج متقاربة جدا، وهو ما سيقود لانتظار النتائج النهائية يوم غد /الاثنين/.
ومن المرجح جدا أن يحسم الرئيس الحالي السباق الرئاسي بدولة جبال الألب من الجولة الأولى، فقد أشارت آخر استطلاعات الرأي إلى امتلاك بيلن جميع الأوراق الرابحة، وأن ناخبيه حشدوا جيدا للتصويت لصالحه، وأظهرت النتائج أن الرئيس الحالي قد يفوز بأكثر من خمسين بالمئة من الأصوات، وهو ما يكفيه لتجنب جولة ثانية من إعادة التصويت، أما في حالة عدم حسم أي من المرشحين النتيجة من الجولة الأولى، فسوف تعقد جولة إعادة في السادس من نوفمبر المقبل بين المرشحين الذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات في الجولة الأولى.
ومن خلال حملته تحت شعار "الوضوح"، يميل فان دير بيلن على نطاق واسع إلى انتزاع ولاية ثانية، مع تخلف منافسيه الستة (جميعهم من الرجال) بعيدا عن الركب، ولا يتجاوز طموح بقية المرشحين الستة عتبة الوصول إلى خوض جولة ثانية من التصويت بمواجهة الرئيس الحالي.
وتدعم الأحزاب الرئيسية في البرلمان النمساوي الرئيس فان دير بيلن باستثناء حزب "الحرية" اليميني المتطرف، الذي قدم مرشحه الخاص والتر روزنكرانز صاحب المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي، بعد أن أيده 15 بالمئة من الناخبين.
وقد دعا الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلن، الذي قاد بلاده خلال فترة من عدم الاستقرار السياسي المحلي وفي زمن جائحة كورونا، إلى إعادة انتخابه من خلال تقديم نفسه كخيار مستقر في الأوقات غير المستقرة.
ومع ملصقات انتخابية تعلن أنه "الخيار الآمن بالأوقات العصيبة" وسط أزمة طاقة أدت إلى ارتفاع التضخم في جميع أنحاء أوروبا، يعمل فان دير بيلن (الزعيم السابق لحزب الخضر) على تقديم نفسه الخيار الأمثل والأجدر ببقائه في منصبه لسنوات ست مقبلة.
ووفق مراقبين في فيينا، يرمز بيلن إلى النزاهة والاستقرار، كما أنه يحظى بتقدير كبير من قبل الناخبين في ضوء الأزمات العديدة التي تواجهها العديد من الدول الأوروبية حاليا.
وبحسب استطلاعات الرأي المحلية، لا يوجد مرشح يدعم استقرار النظام السياسي النمساوي بقوة مثل الرئيس فان دير بيلن، الذي ينظر إليه على أنه منارة للاستقرار، خاصة في ظل الظروف الراهنة، حيث تتصدر تكاليف الطاقة والتضخم مخاوف الناخبين في النمسا، الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي، لكنها ليست جزءا من حلف شمال الأطلسي الناتو.
وواجه فان دير بيلن، الذي يلقبه مؤيدوه بـ "الأستاذ"، معركة شرسة وغير متوقعة في عام 2016، وفاز بالسباق فقط في جولة الإعادة ضد سياسي من حزب "الحرية"، لكن تصنيفات هذا الحزب تراجعت منذ عام 2019 بعد فضيحة فساد أسقطت الحكومة التي كان جزءا منها، وأدت في النهاية إلى استقالة المستشار آنذاك سيباستيان كورتس في عام 2021.
وعلى الرغم من أن للرؤساء النمساويين دورا شرفيا إلى حد كبير، فإنهم يشرفون على فترات الأزمات والانتقال، ولديهم السلطة لإقالة الحكومات.
وقد ولد فان دير بيلن، المعروف أيضا باسم "ساشا"، وهو اسم مستعار يشير إلى جذوره الروسية، في عام 1944 إبان الحرب العالمية الثانية، لأب روسي أرستقراطي وأم إستونية، ودرس الاقتصاد في جامعة إنسبروك، وأنهى درجة الدكتوراه في عام 1970، قبل أن يصبح عميدا للاقتصاد في جامعة فيينا، ومارس نشاطه السياسي في الحزب الاجتماعي الديمقراطي، ثم انتقل إلى حزب الخضر منذ عام 1976 وحتى التسعينيات، واحتل منصب رئاسة الحزب والمتحدث الرسمي باسمه في الفترة بين 1997 و2008، ورئيسا للمجموعة البرلمانية بالبرلمان النمساوي عام 1999.
وللرئيس الحالي سجل حافل بالنشاطات الأكاديمية على مدى سنين طويلة حتى تقاعد عام 2009، وأصبح أيضا عضوا بالمجلس البلدي لفيينا عام 2012، عرف بنشاطه الذي يميل مبكرا إلى اليسار، وكون علاقات واسعة بأحزاب وشخصيات من الخضر وتيارات يسار الوسط.
وقد أثرت عليه روحه المرحة في قبول إخفاقات سياسية طيلة مسيرته في الترشح لمناصب عدة، أخفق في بعضها ونجح في غيرها، لكنه وخلال مسيرة عقد من الزمن في حزب الخضر، كان للكاريزما الشخصية تأثيرها في وضع هذا الحزب على خارطة الأحزاب السياسية، التي يسمع صوتها ويحترم في الشارع النمساوي، خصوصا بعد النجاح في الوصول بالحزب إلى البرلمان.
English
Français
Deutsch
Español