قطر والأوروغواي.. علاقات تتطلع لآفاق أرحب
الدوحة في 11 ديسمبر /قنا/ تكتسب العلاقات بين دولة قطر وجمهورية الأوروغواي الشرقية خصوصية مميزة، في ظل الروابط السياسية والاقتصادية التي تجمع البلدين، حيث تأتي الزيارة الرسمية لفخامة رئيس جمهورية الأوروغواي الشرقية إلى الدوحة لتمنح العلاقات الثنائية بين البلدين دفعة جديدة نحو مزيد من التنسيق والتعاون على كافة الأصعدة، كما تعزز الزيارة من نجاحات الدبلوماسية القطرية في تحقيق شراكات ناجحة مع كافة دول العالم.
وسيستقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فخامة الرئيس الدكتور لويس لاكالي بو رئيس جمهورية الأوروغواي الشرقية، صباح بعد غد الإثنين بالديوان الأميري، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى مناقشة أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وعلى صعيد البعد التاريخي للعلاقات الرسمية بين الدوحة ومونتيفيديو، فتجدر الإشارة هنا إلى عام 1987 وهو العام الذي شهد تدشين العلاقات الدبلوماسية بين قطر والأوروغواي.
وتعززت تلك العلاقات بزيارة لرئيس الأوروغواي الأسبق تباري فازكيز للدوحة في 2 مايو 2007، وخلال تلك الزيارة منح صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الرئيس فازكيز "قلادة الاستقلال".. فيما منح الرئيس فازكيز صاحب السمو الأمير الوالد "وسام الأوروغواي" الذى يعتبر أعلى وسام في الجمهورية.
وفي 17 أغسطس من عام 2010 عقدت في المبنى الحكومي بمدينة مونتيفيديو جلسة مباحثات رسمية بين دولة قطر برئاسة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجمهورية الأوروغواي الشرقية برئاسة فخامة الرئيس خوسيه موخيكا رئيس الجمهورية السابق.. وعقب الجلسة شهد الجانبان التوقيع على اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني واتفاقية التعاون الثقافي ومذكرة تفاهم للتعاون السياحي ومذكرة تفاهم في مجال الرياضة.
كما يحمل عاما 2009 و2011 علامة مميزة أخرى في تاريخ العلاقات الثنائية، حيث بادرت جمهورية الأوروغواي بفتح سفارة لها في دولة قطر في العام 2009، أعقبها في عام 2011 افتتاح سفارة قطر بالعاصمة مونتيفيديو.
وعقب فوز فخامة الرئيس الدكتور لويس لاكالي بو، بالانتخابات الرئاسية في الأوروغواي في 29 نوفمبر عام 2019، شهدت العلاقات بين دولة قطر وجمهورية الأوروغواي الشرقية تطورا ملحوظا ومتسارعا. حيث وافق مجلس الوزراء القطري في 29 يناير 2020 على مشروع اتفاقية خدمات جوية بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية الأوروغواي الشرقية وهي الاتفاقية التي تم توقيعها في 2 مارس 2020، في إطار ربط دولة قطر باتفاقيات خدمات جوية تفتح المجال للناقل الوطني لتوسيع شبكة وجهاته للوصول إلى المزيد من الوجهات العالمية.
وفي ظل تطور وتنامي العلاقات الثنائية بين الجانبين، جاء انعقاد جولة المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في دولة قطر وجمهورية الأوروغواي الشرقية في 18 أكتوبر من العام الجاري في العاصمة الأوروغويانية مونتيفيديو برئاسة سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسعادة السيد فرانسيسكو بوستيو بوناسو وزير خارجية الأوروغواي، حيث جرى خلال تلك المشاورات السياسية استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها.
وتحمل جمهورية الأوروغواي تقديرا خاصا لمسار الديموقراطية في دولة قطر وتجربتها الأخيرة المتمثلة في انتخابات مجلس الشورى، حيث حرصت سعادة السيدة بياتريس أرخيمون سيديرا نائبة رئيس الجمهورية رئيسة البرلمان بالأوروغواي خلال اجتماع لها مع القائم بالأعمال بسفارة قطر لدى الأوروغواي بالإشادة بإعلان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، عن إجراء انتخابات مجلس الشورى.
وتتشارك الدولتان الصديقتان في الكثير من المواقف السياسية، وتشهد العلاقات بينهما تنسيقا أمام العديد من الهيئات والمنظمات الدولية حيال القضايا العالمية بل والإقليمية أيضا، وتعد جمهورية الأوروغواي الشرقية واحدة من أبرز دول أمريكا اللاتينية حرصا على الحق العربي الفلسطيني، حيث اعترفت الأوروغواي رسميا بدولة فلسطين دولة مستقلة وذات سيادة بموجب القرار 242 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في 22 نوفمبر 1967 لتسير بذلك على خطى دول أمريكا الجنوبية في هذا الاتجاه.. كما تعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وفي حق دولة فلسطين في الانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وتقع جمهورية الأوروغواي الشرقية في الجنوب الشرقي لأمريكا الجنوبية تحدها من الشمال البرازيل ومن الشرق البرازيل والمحيط الأطلسي ومن الجنوب المحيط الأطلسي ومن الغرب الأرجنتين، مساحتها 176.215 كيلومتر مربع يبلغ عدد سكانها نحو 3.6 مليون نسمة.
English
Français
Deutsch
Español