مؤتمر الأونكتاد 15.. إنعاش التجارة والتنمية بعالم متصدع بعد الجائحة
الدوحة في 04 أكتوبر /قنا/ تنطلق فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد 15 اليوم بجزيرة باربادوس الواقعة بالمحيط الأطلسي تحت عنوان من عدم المساواة والضعف، إلى الازدهار للجميع.
وسيفتتح المؤتمر الذي سيعقد بشكل مختلط بالحضور المباشر أو الافتراضي، الرئيس الكيني أوهورو كينياتا بكلمة يلقيها افتراضيا، تليه السيدة ميا موتلي، رئيسة وزراء باربادوس، ومن ثم السيدة ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وسيخاطب السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة المؤتمر الذي يعقد كل أربع سنوات، ومن المتوقع أن يؤكد في كلمته على تحديات معالجة أزمة الديون والحاجة لتحقيق انتعاش مستدام ومنصف للجميع، كما ينتظر أيضا أن يسلط غوتيريش الضوء على الحاجة لإعادة إشعال محركات التجارة والاستثمار، والتأكد من أنها تعود بالفائدة على الدول الأكثر فقراً، فضلاً عن الحاجة لبناء اقتصاد عالمي أخضر.
وعلى هامش المؤتمر التقى الأمين العام مع عدد من كبار المسؤولين في تلك الدولة ، ومع ما وصفه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بـمجموعة ديناميكية من شباب باربادوس، يعملون على إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الكبرى التي يواجهها العالم، بدءاً من العمل المناخي إلى التعافي من فيروس كورونا، وقد أكد الأمين العام التزامه بأن تكون المنظمة مكانا تُسمع فيه أصوات الشباب، وتقود فيه أفكارهم.
وتتيح هذه الدورة فرصة للمجتمع الإنمائي لمواءمة خطة التنمية المستدامة لعام 2030 مع الوضع العالمي الجديد الذي أوجدته جائحة كورونا، وبصفته مؤتمرا رئيسيا للمنظمة الدولية، ينتظر أن يعالج الاحتياجات التجارية والمالية والاستثمارية والتقنية الهائلة التي لم تتم تلبيتها بالبلدان النامية التي تكافح لمواجهة تحدي كوفيد-19.
وفي تقريره للدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأونكتاد، أكد السيد موخيسا كيتويي، الأمين العام السابق للمؤتمر، أن الاجتماع يشكل فرصة ملائمة للتفكير مليا في تجربة التجارة والتنمية على مدى العقود القليلة الماضية، وسوف يتيح تقييم الأشياء التي سارت على نحو صحيح، والأخطاء التي حدثت وسبب ذلك.
وأضاف أن المؤتمر سيساعد أيضا على بيان ما الذي ينقص النهج الذي قلل من شأن التحديات، وما نتج عن ذلك من تصدعات اقتصادية واجتماعية في شكل العولمة الذي أهمل الشواغل الصحية، فضلا عما يعتبره الكثيرون تقاسما أكثر عدلا للمكاسب الاقتصادية والبيئية، وشدد على ضرورة أن تناقش الدورة الحالية للمؤتمر ما ينتظرنا من تحديات والسبل المتاحة لمعالجتها، وقال إن بناء القدرات الإنتاجية التي تحول الاقتصادات من الاعتماد الضيق على السلع الأساسية أو فرص العمل إلى قواعد أوسع للإمداد مع توفير المزيد من فرص العمل ستكون على رأس سلم الأولويات.
وأعرب موخيسا كيتويي، عن أمله بأن يؤكد المؤتمر الوزاري الخامس عشر من جديد الولاية الأساسية للأونكتاد، من أجل مساعدة البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأشار الأمين العام السابق للمؤتمر إلى حجم التحدي الذي تواجهه البلدان النامية فـي التخفيف مـن آثـار أزمـة "كوفيد-19" وإعـادة بناء اقتصاداتها ، وقال "إن ذلك يفرض ضرورة النجاح فـي هــذه المهمة ليس لأسـباب اقتصادية فحسـب، وإنما لإعطاء الأمل لأولئك الذين خاب أملهم بحكوماتهم وكيفية تعاملها مع العولمة وتعددية الأطراف على مدى السنوات القليلة الماضية".
وأضاف أن هؤلاء الناس يتوقعون من مقرري السياسات أن يثبتوا إمكانية تصحيح المسار مـن خلال توحيد القوى لبناء مجتمعات أكثر مساواة وشمولا والوقوف معا بوجه الجوائح والتحديات الأخرى العديدة التي يتم التصدي لها، مؤكدا أن من شأن إعادة إحياء تعددية الأطراف أن توفر سبيلا لجعل العولمة مجزية للجميع في عالم يعاني من كوفيد-19.
وشدد الأمين العام السابق للمؤتمر على أن التجارة هي أفضل أداة لتوليد حلقة حميدة للتنمية، ولكن من أجل القيام بهذا الدور، لا بد أن توفر التجارة فرص عمل جيدة وأخرى للدخل وخدمات ذات محتوى تكنولوجي متزايد وقيمة مضافة. وقال، إن على الدورة الخامسة عشرة أن تدعو جميع أجهزة الأمم المتحدة التي تعمل بالقطاعات الاقتصادية الى بذل المزيد من الجهود لإدماج الدعم المقدم للتجارة والتنمية في عملها بشكل جماعي وتكاملي مع بعضها البعض.
ولفت إلى تطلعه لأن تسهم المناقشات إسهاما تاما في تحديد الإجراءات التي ينبغي اتخاذها لمكافحة كورونا وأن تحدد كيف يمكن لولاية الأونكتاد أن تساعد في بناء مجتمعات أكثر مساواة وشمولا وقدرة على التكيف وأن تدفع عجلة التقدم بشأن خطة عام 2030 .
وفيما يتعلق بالبيان الختامي أشار موخيسا كيتويي، إلى أنه ينبغي أن يركز بشكل واضح وموجز على التجارة والتنمية وأن يضعهما في صلب جهود تسريع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 إلى جانب تقديم توجيهات واضحة بشأن المسارات الجديدة للتوصل الى توافقات في الآراء حول قضايا التجارة والتنمية العالمية مستقبلا بعد الجائحة وبعد عام 2030 .
English
Français
Deutsch
Español