رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو يشيد بجهود دولة قطر في صون الحق في التعليم خلال النزاعات
باريس في 09 سبتمبر /قنا/ أشاد سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بجهود دولة قطر في جعل حماية التعليم، خاصة في حالات النزاع والأزمات، قضية تحظى باهتمام دولي متزايد، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به مؤسسة التعليم فوق الجميع في هذا المجال.
جاء ذلك في كلمته اليوم بمقر "اليونسكو" في باريس، بمناسبة اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، الذي يصادف التاسع من سبتمبر من كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار "هل يمكن للتعليم أن يصمد أمام الهجمات؟ قدرة المجتمعات البشرية على الصمود"، وبحضور الدكتور خالد العناني مدير عام اليونسكو وعدد من الوزراء وممثلي الدول الأعضاء.
وذكر الحنزاب أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تحديد التاسع من سبتمبر يوما دوليا لحماية التعليم من الهجمات جاء بمبادرة من دولة قطر، لافتا إلى أن هذه المناسبة أصبحت منذ ذلك الحين منصة مهمة لإبقاء قضية حماية التعليم في صدارة الأجندة الدولية، وحشد مزيد من الاهتمام والتحرك الدوليين بشأنها.
وأشار رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو إلى أن مقر المنظمة استضاف في عام 2022 الاحتفال رفيع المستوى بهذه المناسبة بالشراكة مع دولة قطر ومؤسسة التعليم فوق الجميع، وبمشاركة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، التي كانت من أبرز الأصوات الداعية إلى تعزيز العمل الدولي لحماية التعليم، مشددا على أن حماية التعليم من الهجمات تتطلب الانتقال من الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية تضمن سلامة المتعلمين والمعلمين واستمرارية العملية التعليمية، لاسيما في حالات الأزمات والنزاعات.
وأوضح أن السنوات الأربع التي تلت ذلك شهدت ترجمة الدعوات إلى العمل إلى قرارات ملموسة داخل "اليونسكوط، حيث دعا المجلس التنفيذي في عام 2024 إلى وضع خطة عمل وقائية لحماية التعليم من الهجمات، وأكد الدور المحوري للمنظمة في الوقاية من الهجمات التي تستهدف التعليم وحمايته منها، قبل أن يجدد المجلس في وقت لاحق من العام نفسه طلبه، داعيا إلى إجراء مشاورات مع الدول الأعضاء في إعداد الخطة.
وأضاف أن هذه العملية بلغت محطة مهمة في أبريل الماضي، عندما أقر المجلس التنفيذي خطة "اليونسكو" الوقائية لحماية التعليم من الهجمات، موضحا أن الخطة توفر إطارا شاملا يمكن المنظمة من دعم الدول الأعضاء قبل الأزمات وخلالها وبعدها، من خلال الجمع بين الوقاية والاستعداد والاستجابة والتعافي.
كما أكد المدير العام لمنظمة "اليونسكو" استعداد المنظمة لمواصلة تعزيز خطة العمل الخاصة بحماية التعليم من الهجمات.
ونوه الدكتور الحنزاب بجهود المدير العام لليونسكو وأمانة المنظمة في الدفع بهذه العملية قدمًا، مؤكدًا أن اعتماد الخطة يمثل إنجازًا مهمًا للمنظمة وأساسًا قويًا للعمل خلال المرحلة المقبلة.
وشدد على أن اعتماد الخطة لا يمثل نهاية العمل، وإنما بداية المسؤولية عن ضمان تنفيذها، مؤكدًا أن حماية التعليم لا يمكن أن تبدأ بعد وقوع الهجوم، بل يجب أن تسبق ذلك من خلال تحديد المخاطر، وتعزيز الاستعداد، ودعم الأنظمة التعليمية، وضمان استمرار التعلم في أصعب الظروف.
وأكد سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب أن تنفيذ الخطة سيتطلب التزامًا سياسيًا مستدامًا وشراكات وموارد، مشيرًا إلى أهمية الحساب الخاص متعدد الشركاء المخصص للمساهمات الطوعية في مجال التعليم في حالات الطوارئ، باعتباره أداة مهمة لتنفيذ الخطة.
ودعا / اليونسكو/ إلى التواصل بشكل استباقي مع الدول الأعضاء بشأن الحساب، من خلال حوار وثيق وشفاف يتضمن آلية استشارية، وتقديم تقارير منتظمة حول التنفيذ واستخدام الموارد، إلى جانب عقد اجتماع سنوي لمراجعة التقدم المحرز والأولويات وحشد الموارد، بما يعزز ثقة الدول الأعضاء وملكيتها للعملية، ويجعل الحساب أداة حقيقية للعمل الجماعي.
وجدد، باسم المجلس التنفيذي، الالتزام بدعم تنفيذ خطة العمل الوقائية، ومواصلة ترسيخ حماية التعليم ضمن عمل "اليونسكو" في حالات الأزمات والنزاعات.
واختتم رئيس المجلس التنفيذي لليونسكو بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح الجهود الدولية يتمثل في مدى تحقيق الأمان للمتعلمين والمعلمين، وقدرتهم على مواصلة التعلم والتعليم، وبقاء التعليم مصدرًا للأمل عند وقوع الأزمات.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو