مركز حقوقي فلسطيني: الاحتلال ينقل الركام في قطاع غزة لتدمير رفات المفقودين وطمس الأدلة الجنائية
غزة في 06 سبتمبر /قنا/ أدان المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا، ما وصفه بالعمليات الممنهجة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، لتفتيت ونقل ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة، محذرا من أن تلك العمليات تهدد بتدمير رفات المفقودين وطمس الأدلة الجنائية التي يمكن أن تساعد في كشف مصيرهم.
وقال المركز، في بيان له اليوم، إن الاحتلال بدأ في نقل مئات الأطنان من الركام يوميا، مستندا إلى معطيات ميدانية وتقارير حقوقية، مشيرا إلى أن العمليات تجري بشكل أحادي داخل مناطق عسكرية مغلقة، وليس في إطار جهود إنسانية منظمة للبحث عن جثث الضحايا وانتشالها.
وأضاف أن الخطورة لا تتمثل في إزالة مبان دمرتها الحرب فحسب، بل في التعامل مع مواقع لا تزال تحتفظ بأهم ما تبقى من آثار الضحايا، جثامين ورفات، وممتلكات، وأدلة جنائية، ومعالم مكانية يمكن أن تساعد مستقبلا في إعادة بناء ما حدث وتحديد مصير من فقدوا.
وقدر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا، عدد المفقودين في قطاع غزة بنحو 7 آلاف شخص، منهم ما بين 4 آلاف و5 آلاف يعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض من دون أن تتمكن فرق الإنقاذ من انتشالهم، مشيرا إلى زيادة أهمية الرقم في ظل صعوبة عمليات البحث والانتشال في غزة، إذ تحتاج إزالة مبنى منهار إلى معدات ثقيلة وخبرات هندسية وفرق إنقاذ وطب شرعي، بينما قد يؤدي التعامل العشوائي مع الكتل الخرسانية إلى تحريك الرفات من مكانها أو تدميرها قبل توثيقها.
ورفض المركز التعامل مع الأحياء المدمرة باعتبارها مجرد مواقع تحتوي على مخلفات بناء، مؤكدا أنها "تضم تحتها جثامين مفقودين، وأن بعضها يمثل، في توصيفه، مقابر مؤقتة ومسارح جريمة، وهي جوهر التحذير الذي يطلقه المركز، فالركام نفسه أصبح حاملا للأدلة".
وطالب المركز الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لوقف هدم ونقل الركام من المواقع التي يعتقد بوجود مفقودين فيها، إلى حين السماح لفرق الإنقاذ والطب الشرعي والأدلة الجنائية بالوصول إليها.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو