متاحف قطر تفتتح النسخة الثانية من معرض "إبداع وإتقان الصورة" في جاليري الحوش
الدوحة في 05 سبتمبر /قنا/ افتتحت متاحف قطر النسخة الثانية من معرض "إبداع وإتقان الصورة" الذي يقام ضمن مهرجان قطر للصورة "تصوير"وذلك في جاليري "الحوش" بمشاركة أكثر من 12 مصورا فوتوغرافيا من قطر والمنطقة.
ويأتي تنظيم المعرض الذي يستمر حتى 5 أكتوبر المقبل، في إطار "موسم خريف شتاء قطر تُبدع 2026 - 2027"، ليتكامل مع برنامج حافل بالمعارض والفعاليات التي تجسد التزام قطر المستمر بتشجيع التبادل الثقافي، والحوار الإبداعي، والتواصل العالمي. كما يقام بالشراكة مع مدرسة قطر الإعدادية، ومؤسسة VII، وجاليري الحوش.
ويقدم المعرض مشاريع فوتوغرافية تتناول موضوعات الهوية والذاكرة والتراث والهجرة والانتماء، حيث يستند المشاركون إلى خلفياتهم الثقافية وتجاربهم الشخصية لتقديم رؤىً بصرية عميقة تُعبر عن طبيعة المكان والمجتمع وتفاصيل الحياة المعاصرة.
وفي هذا السياق، قال السيد خليفة العبيدلي، مدير مهرجان قطر للصورة "تصوير"، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: يقام الآن معرض "إبداع وإتقان الصورة" بعد 14 أسبوعا من الدراسة والتجريد والاطلاع على التجارب والخبرات العالمية في مجال التصوير الفوتوغرافي، حيث نستعرض من خلال المعرض مجموعة من الأعمال الفنية المتنوعة لفنانين من قطر ودول الخليج وشمال أفريقيا وغرب آسيا.
وأضاف: يأتي المعرض في ختام دورة تدريبية متقدمة في التصوير الفوتوغرافي، نظمها المهرجان لتشكل فرصة للمشاركين للتعمق في تقنيات التصوير وتطوير تجاربهم الفنية والاستفادة من الخبرات العالمية في هذا المجال.
ومن جانبه، قال السيد زياه غافيتش، مدير مؤسسة VII بمدينة ساراييفو: "يؤكد معرض إبداع وإتقان الصورة قناعتنا الراسخة أن سرد المرء لقصته هو حق إنساني أصيل، وأنه في ظل عصرٍ تسوده الاضطرابات وتتضارب فيه السرديات، يثري هؤلاء الفنانون قضايا الانتماء والذاكرة والصمود بطرح يتسم بالدقة والتعاطف ووجهات النظر الشخصية العميقة".
وتستمد مشاريع عدة في المعرض موضوعاتها من السِّيَر الذاتية والارتباط بالمكان؛ ومنها مشروع "أنا البحر" للمصورة مايا باتشيتش، ومشروع "أنا وحدي دولة" للمصورة فاطمة أحمد الدوح، ومشروع "أول خط بالطبشور" للمصور عبد اللطيف أحمد النعيمي. وفي حين يتناول مشروع "بيت الله" للمصور عبد اللطيف الجيدة تدبُّر مكانة المسجد بوصفه رحابًا للصلاة وملاذًا للرجاء ورمزًا للاستمرارية، يستكشف كل من مشروع "وهذا أيضًا سيمضي" للمصور الوليد الخاجة ومشروع "الوردة" للمصور بُرير علي الكِشْري أثر التقاليد والطقوس والمجتمع في تشكيل ملامح الحياة اليومية والذاكرة الجمعية.
وتحظى قضايا الوطن والهجرة والهوية بحضورٍ لافت عبر فن البورتريه والتصوير التوثيقي والسرد البصري التجريبي، إذ يتناول عدد من المصورين السبل التي يتبعها الأفراد والجماعات لحفظ التراث عبر الأجيال، ومعايشة تجارب الاغتراب، والحفاظ على الصلة بالثقافة والمكان، فمن مشروع "بساتين الفريج" للمصور كريستوف بوفيه، الذي يوثق تحول صرح تعليمي عريق إلى فضاء مجتمعي نابض، وصولاً إلى مشروع "فُلان" للمصورة جيني ماريان لايا بيريز، ومشروع "نحن أيضًا نملك أجنحة" للمصور جيلي هجو، تكشف تلك الأعمال عن الأوجه المتعددة لتجربة الانتماء واستحضاره وإعادة تصوره.
وتلتقي هذه المشاريع مجتمعةً لتعطي صورة دقيقة ورصينة عن جوهر الحياة المعاصرة في قطر وخارجها، مجسدةً تعدد الرؤى وتنوع السير وثراء التجارب الحية التي تصور واقع المنطقة اليوم.
وقال عبد اللطيف أحمد النعيمي، أحد المشاركين في المعرض، في تصريحات لـ/قنا/: أشارك في معرض "إبداع وإتقان الصورة" بمجموعة من الأعمال الفنية تحت عنوان "أول خط بالطبشور"، وهو مشروع يحمل رسالة عرفان وشكر للمعلمين، واستلهمت فكرته من مباني المدارس القديمة في دولة قطر، ومن والدي الذي عمل معلما في السبعينيات، ومن خلال هذا العمل أتوجه بالشكر والتقدير إلى جميع المعلمين على ما قدموه وبذلوه ومنحوه لنا طوال سنوات الدراسة، وكذلك للأجيال السابقة، تقديرا لدورهم في بناء الإنسان وتعليمه.
وفي سياق متصل، ينظم مهرجان قطر للصورة "تصوير" غدا الأحد جولة في معرض إبداع وإتقان الصورة إلى جانب جلسة حوارية مع الفنانين المشاركين في جاليري الحوش، حيث تسلط الجلسة الضوء على أهمية التعليم الفوتوغرافي، وتُبرز دور الممارسة الفنية في التعبير عن التجارب الشخصية والسرديات الثقافية والقضايا المعاصرة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو