الملتقى القطري للمؤلفين يناقش إشكاليات المعرفة والهوية في ندوة "المثقف والآخر"
الدوحة في 30 سبتمبر /قنا/ نظّم الملتقى القطري للمؤلفين التابع لوزارة الثقافة، اليوم بمقر الوزارة، ندوة فكرية وتوعوية بعنوان "المثقف والآخر"، قدمتها الكاتبة والباحثة روضة الحمادي، والتي شهدت حضورا لافتا من المهتمين والمشتغلين بالمجال الثقافي والفكري.
واستهلت الكاتبة روضة الحمادي الندوة بتحليل عميق للمفهوم السائد للآخر، مؤكدة أنه ليس كيانا بعيدا أو معاديا بالضرورة، بل هو كل من يختلف عنا ويحثنا على إعادة التفكير في موقعنا وقيمنا وتصوراتنا، معتبرة أن تعريف المثقف للآخر يبدأ بالضرورة من تعريفه لذاته أولا.
وأوضحت أن الندوة تسلط الضوء على ماهية المثقف الحقيقي ومعايير تحديده، وأثره في بناء وعي نقدي لفهم الآخر وتفكيك الصور الذهنية المسبقة عنه، مشيرة إلى أن الندوة تستند إلى محاور كتابها "الدراسات النقدية ما بعد الكولونيالية في الرواية القطرية"، الذي صدر عن وزارة الثقافة والملتقى القطري للمؤلفين ضمن مبادرة "بذور المعرفة".
وسلطت المحاضِرة الضوء على الفارق بين الآخر الحقيقي والآخر المتخيل، ودور الصور النمطية والرواسب الذهنية في تشكيل انطباعاتنا وتزييف واقع الشريك الفكري.
وحول الآليات النفسية والاجتماعية، تناولت الندوة العوامل التي تحول الاختلاف من فرصة للتواصل والتعارف إلى مصدر للقلق والإقصاء، أوضحت الحمادي أن "الآخر" قد يكون مرآة حقيقية تكشف تحيزات الأنا ونقاط ضعفها بدل الاكتفاء بإصدار الأحكام الجاهزة.
وشهد ختام الندوة نقاشا مستفيضاً حول إشكالية "المثقف والآخر في عصر الرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي"، حيث أُثيرت تساؤلات جوهرية حول حقيقة التقارب الثقافي الذي تروّج له المنصات الرقمية، وما إذا كانت قد قرّبتنا بالفعل من الثقافات المختلفة، أم أنها حصرتنا في صور اختزالية وسطحية تكرّس الانطباعات الجاهزة بدلاً من عمق الفهم.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو